جدد أدباء أحسائيون اتهاماتهم لإدارة ناديهم الأدبي بالإقصائية واقتصار فعاليات النادي على اعضاء مجلس الإدارة والمقربين مع تهميش الطاقات الإبداعية داخل المنطقة، وذلك بعد صدور أول مطبوعة للنادي و فيها تكرار لأسماء أعضاء مجلس الإدارة مع تهميش الطاقات والكفاءات الحقيقية –على حد تعبيرهم – وطالبوا في حديثهم لـ(اليوم) بتدخل وزارة الثقافة والإعلام في حال استمرار الإقصائية والتهميش من قبل إدارة النادي لأدباء المنطقة.
ووصف هؤلاء الأدباء مجلة (المشقر) بالصفعة والانتكاسة في تاريخ مطبوعات الأندية الأدبية في المملكة، معبرين عن استيائهم من المستوى المتدني الذي ظهرت به أول نشرة تمثل ثقافة وأدب المنطقة، واعتبروا أن (المشقر) أسوأ مطبوعة مقارنة بمطبوعات الأندية الأدبية في بداياتها، وذكروا أنهم فيما كانوا ينتظرون مطبوعة ثقافية أدبية تشتمل على دراسات جادة في التراث والثقافة والأدب والتنوع في القراءات والمضامين، لكنهم صدموا بهذا المحتوى الهش، ووصفوا المطبوعة بأنها أشبه بالبروشور الصادر من بلدية الأحساء أكثر من كونها مطبوعة رصينة صادرة عن ناد أدبي وثقافي، في إشارة منهم إلى كتابة رئيس البلدية لمقدمة مطبوعة ثقافية، وهي سابقة في تاريخ المطبوعات الثقافية في العالم العربي وتسجل نقطة سلبية في تاريخ هذه المطبوعة الوليدة –حسب وجهة نظرهم-، واعتبروا أن طريقة عرض صور الجسور للمنطقة بطريقة تسويقية للبلدية تعكس ضعف الخبرات والكفاءات المهنية القائمة على النشرة.
وتساءلوا عن آلية اختيار الطاقم التحريري الذي شملته أسماء المطبوعة فهي في الغالب أسماء غير معروفة على الساحة الإعلامية والأدبية وهو ما يعكس –حسب قولهم- حالة الشللية التي تعيشها إدارة نادي الأحساء الأدبي مطالبين إدارة النادي بالتخلي عن العمل بآلية أن النادي مؤسسة خاصة لأفراد النادي والمقربين من حولهم، والانفتاح على طاقات المنطقة الأدبية والإعلامية ليشعر الجميع بأن النادي ملك لهم، وتقديم الفرصة لخدمة الثقافة والأدب في المنطقة.
يقول القاص محمد البشير: عندما رأيت «المشقر» لم أصب بصدمة فحسب ! بل تجاوزتها إلى الخيبة .. خيبة بحجم ورقاتها الصقيلة التي تأسى على المبالغ المالية المبذولة لطباعتها .. خيبة لعدم معارضة الأحد عشر المثقفين لإصدار هذا العدد بهذه الصورة ، خيبة في نظري حتى للثلة من الكتاب في هذا العدد لخروج مشاركاتهم في عدد بهذا المستوى الفني.
ويضيف البشير: «نعم لن نقول القيمة بما كتب، لا بكيف أخرج، فنحن أمام عصر التقنية ، ومطلوب من هذه المؤسسة أن تشيع الثقافة للجميع ، وإلا لقبلنا أن تصورها بآلة تصوير وتوزع هذه المقالات على المعنيين فحسب ، أو ترسلها عبر البريد الإلكتروني، حينها لن نصاب بخيبة. لن نغفر أن يكون هذا العدد تجريبيا ، فالتجربة في مجال جديد، لا أن تكون في خضم إصدارات الأندية الأخرى الراقية بكل المقاييس». ويرى البشير أن نتاج المجلات الشبابية في المراكز الصيفية في بداية التسعينيات،أعلى مستوى من هذه المجلة. وقال «يقيني أن الأمر في النادي لم يرق لمستوى أعلى من اجتهادات فردية شبابية بعيداً عن مستوى العمل المؤسساتي ، ولن يتجاوزوا الأمر ما دام احتكار المهام على العشرة دون أن يسعوا هم لاستقطاب من يرون فيه التمكن لتولي هذه المهام من المثقفين».
أما القاص طاهر الزارعي فيقول: لم أكن مستغربًا حول ما تضمنته «المشقّر» من دراسات ومقالات ونصوص أدبية أصابتني بخيبة حلم, فأكاد أجزم من قبل أن القائمين على المجلة يحجزون إبداع الأدباء في بوتقة قصيرة الأمل , تمامًا كما حجزوه في النادي لأكثر من نشاط. مضيفا: «شكل المجلة وإخراجها بما تضمنته من صورة لأحد القصور لا يمت للإبداع بصلة , بل إنه إخراج بدائي وقديم , ويفترض من اللجنة القائمة على هذه المجلة التي تعتبر واجهة أدبية للنادي والأحساء أن يتريثوا في شكل ومضمون المجلة وألا يحصروا أفكارهم فيما بينهم , بل يجب عليهم أن يتبينوا آراء المختصين».
ويضيف: «ما يدهش له القارىء أن العدد اشتمل على دراسة لديوان سكرتير التحرير من قبل قاصة، والاغرب أن سكرتير التحرير ايضا حجز له مقعدا في النصوص ونشر له قصيدة!! أليس من الأولى أن يتيح الفرصة لمبدعين آخرين. والمدهش ومن خلال قراءتي ومتابعتي للمجلات الثقافية أنه لأول مرة يتصدر كتابة مجلة ثقافية وأدبية رئيس بلدية –مع احترامي الشخصي له- حتى وإن كان كما سمعنا أن البلدية تكفلت بطباعة العدد، فهذا لايعطيهم الحق بأن تصدر وكأنها بروشور من بلدية الأحساء وليست مجلة ثقافية رصينة من مؤسسة ثقافية ويتيح لنا هذا تساؤلا مشروعا حول الميزانية التي خصصتها وزارة الثقافة للأندية وتتضمن طباعة المطبوعات.
ويقول أحمد عبدالهادي المحمد صالح: « كنا نتوقع ان تمثل المجلة المنطقة برمتها وليس أعضاء نادي الأحساء الأدبي ، وكنا ننتظر إصدارا قويا يرضي مثقفي المنطقة ، ويمسح ولو جزءا بسيطا من بعض الهزات العاصفة التي واجهت النادي في بدايته، ولكن يظهر أن الإخفاق سيصاحب هذا النادي ، فلم نجد في المجلة مادة ثقافية قوية وإنما أسماء اختيرت بعناية المجاملة. وفي تصوري البسيط أن المجلة همشت الإعلاميين في المنطقة مثل جعفر عمران وهو الإعلامي الوحيد بين اعضاء مجلس الإدارة و غابت أقلام لها ثقلها ووزنها على الساحة الثقافية، لإيجاد مكان لحضور جريء للبلدية. ويشير صالح إلى أنه «إذا استمر النادي بهذه الطريقة الاقصائية فنحن نطالب وزارة الثقافة بالتدخل ليتاح لمختلف أدباء المنطقة المشاركة في النادي».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق