الأحد، 29 ديسمبر 2019

د. أمل العوامي: لا أحد يعلم السبب الحقيقي للتوحد حتى الآن




لف التوحد للأطفال من الملفات المهمة في الجانب الإنساني لفئة اجتماعية من ابناء الوطن وحوله، حاورت مجلة (اليمامة) الدكتورة أمل العوامي استشارية طب نمو وسلوك الأطفال في مركز جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الصحية في الظهران.
*ستشاركين في المؤتمر الإقليمي للتوحد الأول ونريد نبذة تعريفية عن الملتقى؟
- المؤتمر الإقليمي الأول في سلطنة عمان للتوحد سيشمل العديد من المحاضرات، وورش العمل المتعلقة بجميع نواحي التوحد من تشخيص وتدخل مبكر وعلاج، ومواضيع تتعلق بالتعليم والدمج، والجميل أنه ستكون فيه فقرات يستعرض فيها أخواننا من دول الخليج تجاربهم مع مراكز التشخيص والتدخل. وسيقام فيه العديد من الدورات التدريبية للمختصين والأهالي أيضا مما يجعله مميز وإن شاء الله نافع.
سيقدم باللغة العربية ليستفيد منه الأخصائيين الذين يجيدون اللغة العربية أكثر من الإنجليزي
*مشاركتك في الملتقى كممثلة للسعودية؟ ماأهم ما ستقدمينه في ورقتك؟
- مشاركتي على نوعين. أنا عضو في اللجنة العلمية المنوط بها ترتيب واختيار المادة العلمية والتمثيل الثاني على شكل إقامة ورشة عمل للمختصين عن أصول تشخيص التوحد المبني على الأسس العلمية. والمهم فيه أنه سيقدم باللغة العربية ليستفيد منه الأخصائيين الذين يجيدون اللغة العربية أكثر من الإنجليزي، وحقيقة تشجيع استخدام اللغة العربية في المحتوى العلمي سيثري المخزون باللغة العربية، فأنا تشجعت أكثر ليقيني أن العرب وصلوا للتطور العلمي الكبير في ذروة العصر الذهبي عندما ترجموا العلوم للعربية واستخدموا اللغة الأم في الإنتاج.
طبعا لست الممثلة الوحيدة للسعودية بل توجد كوكبة من الأطباء والمختصين
أما بالنسبة لأهم ما سأقدمه في الملتقى هو الحرص على أخذ التاريخ المرضي والعائلي والطبي بتفاصيل كثيرة سنتطرق اليها وكذلك المراقبة الإكلينيكية الأولية وماذا نبحث عنه وبعدها استخدام المقاييس المعتمدة وتفصيل ما يحتاج الى تدريب وشهادة وكيفية الحكم على النتائج ومدة التشخيص ومتطلبات التشخيص المعتمد على DSM 5 والذي يعتبر المرجع الرئيسي لتشخيص التوحد

ازدياد نسبة التوحد
في السنوات القادمة
* كم نسبة أطفال التوحد في المملكة؟ وهل تعتبر مرتفعة؟وما هي الأسباب؟
-بالنسبة الى نسبة التوحد في السعودية فلا يوجد احصائيات معتمدة وكل الأرقام التي تنتشر بين فينة وأخرى قد تكون متضاربة. بالعموم أظن انه النسبة قد تكون مقاربة لنسبة انتشارها في امريكا ١ الى كل ٥٩ طفل عند سن ٨ سنوات وقد يعتقد البعض انه النسبة اعلى هنا لوجود زواج الاقارب لكن مثل ما ذكرت لا توحد نسبة مؤكدة نعتمد على بناء أدلة و براهين
والسؤال المعتاد لماذا نسبة انتشار التوحد زادت خلال العشر سنوات السابقة والإجابة باختصار شديد «لا احد يعلم السبب الحقيقي» قد تكون تأثير بيئي على الجينات وقد يكون بسبب زيادة الوعي وقد بكون بسبب اختلافات معايير التشخيص عموما
* هل نعاني في السعودية من نقص شديد في عدد المختصين مقارنة في ازدياد حالات التوحد هل تتفقين مع ذلك؟ وماهي الأسباب؟
- لنبحث أولا عن عدد المختصين المؤهلين لتشخيص التوحد (أطباء نمو وسلوك الاطفال، أطباء النفسين وأخصائيو النفسين الإكلينيكين وأطباء الأعصاب وفي حالات خاصة أخصائيي النطق المدربين على طرق عمل المقاييس والوصول للتشخيص) كل ما ذكرت هنا قليل جدا جدا بالنسبة لسكان السعودية وحقيقة متمركزين فقط في المدن الرئيسية فقط مما يصعب التشخيص في الأماكن الطرفية والقرى وغيره. ولو نظرنا اليها من ناحية الأخصائين العاملين مع أطفال من ذوي التوحد (اخصائين نفسين او نطق او علاج وظيفي او علاج سلوكي) فنرى النقص الشديد في الكمية والنوعية والجودة وهنا الأشكال الأكبر. بعني حتى لو كان التشخيص مبكرا وسليما فأين يذهب الأهل؟ وأيضا لا ننسى قلة المراكز وعدم الجهوزية الكاملة للدمج المدرسي (من وجهة نظري)
الأسباب: عدم وجود خطط واضحة واستباقية لمثل هذا النوع من الاضطرابات النمائي. عدم رغبة بعض الأطباء والمختصين للتخصص في هذا المجال، صعوبة هذا المجال وما يحمله من جهد جسدي ونفسي على الذين يتعاملون مع اطفال من ذوي التوحد وأيضا دور التربية الخاصة في التعليم وندرة مسار التوحد
بالعموم توجد إعداد متزايدة من اساتذة التربية الخاصة الذين يعدون ماجستير ودكتوراة في هذا المجال في امريكا وبريطانيا وغيرهم ونتأمل عودتهم لتحسين الأوضاع.
* هل هناك تفاوت في نسبة التوحد بين الذكور والإناث؟
- يوجد تفاوت واضع في عدد الذكور المشخصين ٤ ذكور الى ١ أنثى والأسباب غير معروفة تماما لوجود هذا الاختلاف
* ماهي أهم حقوق التوحديين من قبل الدولة والمجتمع والأسرة؟
- حقوقهم من الدولة  تبدأ في وجود مراكز للتشخيص المبكر والتدخل المبكر (قد يكون التدخل المبكر هو اهم عامل يغيِّر مسار الاضطراب على حسب عدة دراسات في هذا المجال) وبعدها وجود مراكز للعلاج في متناول الجميع وبأسعار مقبولة والدولة ممثلة في الصحة او التعليم او التنمية الاجتماعية يكونوا مسؤولين عن جودة العمل ومخرجات هذه المراكز. ولا ننسى تهيئة البيئة المدرسية لدمج جميع هؤلاء في التعليم العام مع وجود مدرس ظل وصفوف مصادر ومناهج تربية خاصة.
وحقوقهم من الأسرة هو الذهاب بالطفل لإجراء الكشف الدوري للتأكد من سلامة الاطفال والكشف المبكر وكذلك احتواء الطفل ودمجه في المجتمع وبين الأهل وفي السوق والمسجد والشارع والتثقيف الذاتي عن التوحد ومستجدات الباحث وما توصل له العلم في هذا المجال وحماية الطفل من عبث المضللين من الذين يبيعوا السراب للأهالي‬‏: وحقوقهم من المجتمع هو التقبل والاحتواء ومساعدة الأهل بدل الانتقاد ووضع اللوم على تربية الأهل. وأيضا ايجاد طرق لنشر التوعية بالاضطراب في كل مكان ويبدا في الحضانة ووصولا للجامعة ومن بعدها إيجاد فرص العمل (مشترك مع الدولة حيث القطاع العام والخاص عليه مسؤلية ايجاد التدريب المناسب وفرص العمل)
* ماهي الجهات التي تتبنى الموهوبين من أطفال التوحد؟
- الجهات التي تتبنى الموهوبين بنظري تقتصر حاليا على البارااوليمبك للرياضين وخصوصا السباحة وبعض الأحيان نرى الدعم للفنون. نرجو ان نرى تبني للطاقات الإبداعية في الرياضيات والحفظ والفنون والموسيقى حيث لا يوجد شئ يشار له بالبنان على حسب اطلاعي
* مارأيك في الدمج الدراسي لهذه الفئة؟ وتدريس التخصص في الجامعات السعودية؟
- الدمج الدراسي حق لهم وواجب علينا. ان المكان الطبيعي للأطفال من ذوي التوحد هو في المدارس العامة باستثناء الاطفال ذو الاداء المتدني او وجود بعض السلوكيات المشكلة والتي من الصعب التحكم بها حيث وجودهم في المدارس العامة قد تشكل خطر عليه او على غيره، في هذه الحالة فقط يكون إلحاق هؤلاء الاطفال بالمراكز للرعاية النهارية هو الحل. اما الأصل فهو «الدمج»: تدريس التربية الخاصة ظل متعثرا لما يقارب العقد وانا لست ملمة بجميع التفاصيل عن هذا الأمر لكني أعلم أننا نحتاج للمزيد من المعلمين المدربين على أسس التربية الخاصة وخصوصا مسار التوحد والعمل على ترسية هؤلاء على المدارس والعمل على تحقيق الدمج مع تعليمهم الأساسيات الأكاديمية كل على حسب مقدراته بالتدريب والتعليم والتدرج في سلم التعليم مع وجود الدعم المناسب ومن بعده الدخول للجامعة إذا كانت الظروف الجامعية مناسبة أو الانخراط في سوق العمل كل على حسب مقدرته واهتماماته. من المهم وجود التدريب المهني مع وجود «مدرب الظل» وانا أظن ان الشركات المحلية والعالمية عليها مسؤلية مجتمعية كبيرة ومنها ايجاد الفرص لهولاء الأشخاص بالعمل 
في وادي السيليكون في امريكا يعمد رؤساء الشركات الى توظيف الأشخاص من ذوي لتوحد لما يمتلكوه من قدرات على التركيز والإبداع والتفكير خارج الصندوق لإيجاد الحلول
وليس من الضروري أن يعمل الشخص في شركة كبيرة بل توجد قصص ناجحة لأشخاص فتحوا مطاعم او محلات صغيرة يعمل بها أشخاص من ذوي التوحد
* إلى أي مدى يمكن إيجاد فرص عمل لهم، ودمجهم في المجتمع
- هذا سؤال شائك. توجد الكثير من النمطية والتكرار عند التعاطي مع اضطراب التوحد مع وجود محاولات حثيثة للخروج عن المألوف والرغبة في توصيل الفكرة الفاعلة للجمهور لكننا نجد أيضا إعلام يحب» الفرقعة الإعلامية» على حساب المادة العلمية الهادفة فيوجد الصالح والطالح في كل مجال
* ماتقييمك لتعامل الإعلام المحلي مع التوحد؟
- أحب اشكركم على اتاحة الفرصة لي للمشاركة بأفكاري وآرائي عن موضوع التوحد وابراز أهمية وجود مؤتمرات تصل للشارع بكل أطرافه  لتحسين جودة الخدمات للأهل والأشخاص من ذوي التوحد والتشجيع على الدمج المدرسي والمجتمعي.
وأتمنى أن يجدوا اهتماماً اعلامياً أكبر.
-----------
د. أمل العوامي


الدكتورة أمل العوامي شغوفة برعاية الأطفال ذوي الإعاقات النمائية وأسرهم.
أكملت تدريبها في كلية الطب في جامعة الملك فيصل للطب والعلوم الطبية في المملكة العربية السعودية. ودرست في تخصص طب الأطفال في كلية بايلور للطب، هيوستن، تكساس. وزمالة طب نمو وسلوك الاطفال في مركز تافتس الطبي، بوسطن، ماساتشوستس. أكملت الدكتورة العوامي منحة LEND (تعليم القيادة في مجال الإعاقة العصبية النمائية) في مركز UMass Eunice Kennedy Shriver في عام 2017. كما حصلت على درجة الماجستير في الإدارة العامة من خلال جامعة سوفيك في عام 2018.
في المملكة العربية السعودية، اصبحت الدكتورة العوامي قائدًا طبيًا وناشطًا لحقوق الأطفال ذوي الاعاقة. نظمت عدة مؤتمرات للأطباء والمعلمين وأولياء الأمور المتعلقة باضطرابات النمو المختلفة.
خلال زمالة طب نمو وسلوك الأطفال، نظمت الدكتورة العوامي مجموعة دعم الأسرة العربية «أسرتي» والتي دعمت بنجاح الأسر العربية التي تعيش في ماساشوستس وحصلت على جائزة الشراكة المجتمعية لعام 2018 من اتحاد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاص في بوسطن.
تم قبول ورقة الدكتور العوامي «تنفيذ فحص M-CHAT للتوحد في الرعاية الأولية في المملكة العربية السعودية» في مجلة الصحة العالمية لطب الأطفال.

رابط


أدباء: دوريات الأندية الأدبية ضعيفة وإصدارها سنويا أجدى





ويضيف الحجي «في فترة من الفترات تخصصت مجلة العقيق الصادرة عن نادي المدينة المنورة الأدبي بالدراسات التاريخية والتراثية عن المدينة المنورة وهذا النوع من الاختصاص جيد ومطلوب لكن ربما يرى البعض أنه يفترض أن تخصص مجلات الأندية الأدبية للدراسات الأدبية، كما برزت في وقت من الأوقات مجلة دارين الصادرة عن نادي الشرقية الأدبي من حيث ثقل المواد الأدبية والإبداعية التي تضمنتها».

ويعترف الحجي بأن هناك أندية لم تهتم بالمجلات الأدبية وكانت تصدر على استحياء وغير منتظمة وتصدر بهدف الصدور فقط ووجودها من عدمه واحد من حيث المحتوى والإخراج والتصميم وغيره.

ويحيل الحجي ضعف هذه المجلات إلى لائحة الأندية الأدبية الجديدة التي تفرض مكافآت قليلة لرئيس وهيئة التحرير ولو ترك تقديرها لمجلس الإدارة وفق سقف أعلى يتم وضعه لكان أجدى.


رابط

https://www.okaz.com.sa/culture/na/1501052

المجلة العربية تقيم أسبوعًا ثقافيًا وتصدر كتيبًا بعنوان أصوات إبداعية من جامعة الأميرة نورة



ي إطار سعيها للتواصل والانفتاح على مختلف الشرائح الاجتماعية بما فيها صوت طلاب وطالبات لجامعات والخروج من دائرة النخبوية أقامت المجلة العربية أسبوعا ثقافيا في جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن كلية التربية قسم اللغة العربية وأصدرت بهذه المناسبة كتيباًَ حمل أصواتاً إبداعية من جامعة الأميرة نورة تضمن النصوص المتميزة للمشاركات في المسابقة التي تم الإعلان عنها مسبقا بالتنسيق مع الجامعة والمجلة وقد تصدر الكتيب فاتحة لرئيسة قسم اللغة العربية د. دوش الدوسري قالت فيها " أحرف خضراء مشرقة ، نزدهي بها من طالباتنا الحبيبات تضيء لهن ميادين الفكر والأدب ومبادرة نبيلة رائعة من " المجلة العربية" باحتواء إبداعات طالباتنا ونشرها بأناقة .فلأسرة تحرير " المجلة العربية" كل الشكر والثناء والتقدير.وللأستاذة فاطمة القبيسي كل كلمات التقدير لجهودها المباركة في الإشراف على النشاط في القسم .ولطالباتنا المبدعات أجمل الأماني بالتألق الدائم في شواطئ الكلمة".
كلمة المجلة العربية كتبها الزميل هاني الحجي وذكر فيها " المجلة العربية تهدف من خلال هذا الكتيب إلى تسليط الضوء على المواهب الشابة والطاقات الأدبية الواعدة من بناتنا الطالبات لإبرازها على مسرح الساحة الأدبية ومنحها مساحة تتواصل من خلالها مع القارئ وتعبر فيها عن رؤاها.
بدأت المجلة العربية أسابيعها الثقافية من الحرم الجامعي حيث أقامتها في بعض الجامعات السعودية بدءا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك سعود بالرياض فجامعة الملك فيصل بالأحساء .
بعدها قدمت المحاضرة بقسم اللغة العربية فاطمة القبيسي قراءة نقدية لمشاركات الطالبات.
وتنوعت مشاركات الطالبات بين التراجيدية التي تغلب عليها روح الحزن والكتابات التي تشع بروح الأمل والنظرة التفاؤلية والكتابة الساخرة، والدرامية الجادة وهذا لايمنع الحس الأدبي المفعم بالموهبة.


رابط


المجلة العربية في الأحساء.. واحة النخيل والأدب




في سياق المسار التطويري الذي انتهجته مؤخراً شاملاً المحتوى والمضامين والجوانب الفنية.. حطت المجلة العربية رحالها هذا العدد الجديد 474 في (واحة النخيل والأدب .. الأحساء).. مستهدفة إبراز ثقافات المكان.. إذ تحلق المجلة ما بين عدد وآخر في منطقة من مناطق المملكة لتستعيد أوراقها وثقافاتها مسائلة موروثها وفنها وتداخلاتها المعرفية العامية.. فكانت الأحساء واحة الثقافة والأدب مثلما استهل رئيس التحرير العدد بمقاله الافتتاحي وأيضاً الزميل هاني الحجي والأساتذة؛ محمد الحرز ومحمد البشير وناصر الجاسم وخالد الجريان وسمير الضامر ورباب النمر وأحمد الهلال وجاسم الصحيح..
أما كتاب العدد فخصصته المجلة لكتاب "الشيخ الرئيس.. أبو علي ابن سينا"  للدكتور أمين سيدو.. لتتوالى مضامين العدد التي كان من بينها حوار مطول مع الخبيرة الآثارية في الثقافة العربية الدكتورة اليابانية ريسا توكو ناجا.. وأيضاً قراءة مراجعاتية في مشروع رولان بارت بقلم الدكتور خاليد طحطح.. فيما يطرح الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري سؤال انتهاء عصر الفلسفة الكبرى.. كما يستعرض الدكتور عبدالرحمن الشبيلي بمقال سيري السفير محمد الحمد الشبيلي بعد ربع قرن من رحيله.. وأيضاً الدكتور ناصر سنة في (تشرشل.. حينما يكون السياسي أديباً ومفكراً وفناناً)..  فيما يكتب الروائي الدكتور واسيني الأعرج (رواية على رواية في زمن عربي شديد الحساسية)..
وفيما أبنت المجلة الراحل الدكتور عبدالرحمن الوابلي والأستاذ صالح الحربي والأستاذ جورج طرابيشي.. أوردت عرضاَ لجملة من الإصدارات العربية والأجنبية إلى جانب جملة من النصوص الأدبية والإبداعية الشعرية والقصصية المنوعة من مختلف أقطار الوطن العربي.. فيما كتب الأستاذ محمد المزيني "حتى نلتقي".. أما بورتريه العدد فحمل وجه الأستاذ الموسيقي والمسرحي الأستاذ عبدالرحمن الحمد..




رابط



المكتبة المنزلية




دت المجلة العربية صفحات عديدة للحديث عن المكتبة المنزلية شغف القراءة والديكور ومأزق تذمر الأسرة.. وقال أ. هاني الحجي: تعد المكتبة المنزلية مركزاً للمعرفة ومناراً للأسرة ونافذة للثقافة يطل من خلالها افراد الأسرة على مختلف ميادين المعرفة ويتجولون عبرها في بساتين العلوم على اختلاف أنواعها وتعدد قطافها وينهلون من كنوز المعلومات المدفونة في بطون الكتب ليواكبوا الحراك الثقافي ويسايروا التطور الذي يشهده العصر، فهي حلقة متجددة تصلهم بماضيهم وتربطهم بحاضرهم وتعدهم للمستقبل.

رابط
http://www.al-jazirah.com/2013/20130621/cu19.htm

الصورة القاتمة




أبدع الأستاذ هاني الحجي في إظهار الصورة القاتمة للأديب حينما يحبط وذلك في الصفحة الأخيرة من عدد المجلة 429، حيث تناول الكاتب مصطلح الإحباط كجزء من حياة المثقف الذي تنتابه أحياناً حالة من اليأس والقنوط بسبب أو بآخر ولعلي هنا أخالف الأستاذ هاني حينما قال «.. وتكمن المشكلة في كون هذا الإحباط ينشأ من لا شيء وأن الأديب أو المثقف هو الذي يوجد بنفسه هذا الإحباط لنفسه فيكون منبع الإحباط داخلياً وليس خارجياً». 
وحين يحل الإحباط يحل الخمول ويحل الكسل ويحل السرحان ولا بأس بهذا إن كان وقتياً إنما المشكلة الكبرى تكمن فيما لو استمر ذلك فترة طويلة فهنا تكون السلبيات حاضرة برمتها ويكون الأثر متعد لغيره فالأسرة والأولاد يطالهم هذا المؤثر بل ربما انعكس ذلك على العمل وبالتالي على من لهم علاقة بذاك العمل من قريب أو بعيد أي أن مصالح الناس قد تكون في خبر كان إن لم يكن للمسؤول في الإدارة دور في انتشال هذا العامل أو الموظف من حالته تلك وعلاجها في وقتها أو على الأقل التقليل من أوارها وتأثيراتها المتوقعة على المجتمع وإذا كان الأمر متعلقاً في النفس البشرية فلابد إذاً من جريان هذه الحالة (الإحباط) على الكل، ولا ريب أن المثقف والأديب لهما نصيب من هذا لكنهما بالطبع بخلاف الآخرين، بل يجب أن يكونا كذلك لوجود ملكة الاستقراء لديهم وسبر غور مسارات النفس البشرية والطرق الكفيلة بالخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر إذ العلم ينتصر على الجهل في جميع الأحوال وتأثير الإحباط على المتعلم والمثقف أو الأديب أقل منه نسبة الى الغير من عامة الناس، ولذا كان حري بهؤلاء أن يطرحوا أفكارهم وتصوراتهم ليستفيد منها من وقع في حبائل هذا المعترك أو ذاك.
وعلى هذا فالإحباط لا أظنه خاصاً بالمثقف أو الأديب لأن ذاك المثقف أو هذا الأديب هو في الأصل إنسان له إحساس ومشاعر ويتأثر بمن حوله سلباً وإيجاباً ولذا فإن كون الأديب يرفض المشاركة بقلمه في جريدة أو مجلة أو أية مطبوعة أخرى ليس لأنه محبط ابتداء إنما هذا الإحباط كان عاملاً مساعداً أصابه في مقتل وذلك لتواتر العلل والدواعي النفسية لشخصه سواء كانت عامة أو خاصة وعليه فإنه من غير المتأتي عليه المشاركة في قلمه هذه المرة لأنه لن يبدع لأنه محبط وما دام لن يبدع فلن يشارك.. أرأيتم تسلسل جمل النفي وما ترتب على الجملة الأولى من الثانية ثم على الثانية من الثالثة.


رابط


الشخصية الأحسائية في السرد



وقدم هاني الحجي، قصصاً نوعية للمثقف الأحسائي أو أكثر تحديداً للشخصية الأحسائية المثقفة أو الشخصية الأحسائية المتدينة.


رابط
http://www.arabicmagazine.com/arabic/articleDetails.aspx?Id=4947




رابط2

https://naser-al-jasem.blogspot.com/2019/04/blog-post.html

وجوه وأمكنة



أستاذ/ هاني الحجي في (كل الوجوه في بلادي تتشابه) وفي عدد العربية التي أوغلت فينا ثقافة لم نكن نعهدها وإبداعاً لم نكن نتلمسه إلا من ينبوعها. في ذاك العدد الذي يحمل رقم 449 كان قلم الأستاذ هاني ينزف حبراً وبحراً.. جلجل الأسماع وأشخص الأبصار وأسدل الستار وأدمى معاقل الأنا في رائعته السندسية، كانت الوجوه في عالم آخر وأمكنة أخرى ترمق ذاك البساط السحري ليحملها إلى ديار الحب والوله والوجدان إلى ذاك الزمن الندي والمكان الرونقي وتلك الأبجدية المرتقبة وهاتيك الساحة اللاساحة. كانت الرائعة العصرية التي حوت كل شيء له صله بالتشكيل والرسم والزخرفة.. ولي مدخل لا أود الخوض فيه لولا أن المركب يسع الجميع وكل ومجدافه الذي يقارع فيه ارتداد الكلم. 
(كل الوجوه في بلادي تتشابه) هل هذه النظرة واقعية؟ وهل هذا الجمود صخري؟ أم أن الافتعال حين الانتقال يكاد يقتاد من ربيع القلب أوراقه ويسلب منه حريته ويلقيه في متاهات عنفوانه وأرجوزة مكره بل تشاؤميته، أولم يكن بمقدور الأستاذ هاني اختيار مكان آخر غير البطحاء المليء بالضجيج والهجيج؟ لم لم تكن وجهته التحلية مثلاً؟ أو لأن في البطحاء كل الوجوه وكل الأمكنة وجميع المشارب وشيئاً من الألوان وبعضاً من الخدوش وجزيئات من النعومة وجملة من التوافق والاختلاف، فلب جوهرك يا صاحب الإيجابية قطعاً لا ينبئ عن تصورك وإلا فهي خلجات أبت إلا تملك الحرية وتوحد الذات وتوهج الحرف وتمازج المعنى وتدافع الألف والياء.. في كثير من المواقف غير هذه ألمح في بعض الوجوه سوداوية منتقاة وإن لم تكن كذلك فالرؤية تسودها الضبابية والتعبير في الملامح.. وجوم وتجهم.. تبرم وتوتر.. انفعال وافتعال.. ترى لم كل هذا؟ أنحن بالفعل نشكو من الأنا ثم نبكي أم نتباكى أو يكون للشؤم مدخل علينا ثم لا يسعنا هذا الفضاء برمته أم لأننا بالفأل متعمقون فجاءت الصدمة عكسية لاإرادية ولا سبيل إلى تفاديها غير أن نخوض في متاهاتها صبغة بصبغة ولحظة بلحظة حتى مع اختلاف التوجه والوجوه والتوافق والتضاد.. للبعض الوجوه ليست واحدة بالرغم من توحدها جنساً ولوناً وثقافة ومعرفة فما بالك إذا كان التنافر هو الفيصل بينها.. حتما أنا أقف ضد هذه وبلا تردد كما بعض الأوجه وبعض الألسن والكثير من ذائقي علم الفلسفة يرمزون إلى ذلك الطي ويتحينون ساعة الصفر للانقضاض عليه.. هو فسحة من المكان الضيق ولكنه بمعناه الواسع يتخطى معنى العرف وعليه تندرج تحته كل الأجناس وجميع الألوان وللفأل ساح كبير وللمشاعر والشوارع طباق وجناس وشيء من الأنفس والأنفاس.. إن شئت فدع الصورة تتحدث عن نفسها وتأخذ حجم واقعيتها وإن شئت فتبسم لتأخذك في سلم أولوياتها إلى حيث هي ولكن حذار من التشاؤم حتى ولو دخلت غرفة جارك، فالأمكنة كما الوجوه ولكن الوجوه ليست كالأمكنة.


رابط


أدبيات الدراما السعودية: تأرجح بين القطيعة والغياب



ربما تكون حالة بين القطيعة والغياب تلك التي تعيشها العلاقة بين ثقافة الكلمة والصورة في المملكة، فالعلاقة بين منتجي الأفلام القصيرة والأعمال الإبداعية شبه غائبة. وبالرغم من ازدياد إنتاج الأفلام السعودية ومشاركتها في المهرجانات المحلية والخارجية وحصولها على الجوائز العربية؛ إلا أن تلك الأعمال لم تتعامل مع النصوص الإبداعية لكتاب سعوديين تضخ لهم المطابع مئات القصص وعشرات الروايات سنوياً، وبعض تلك النصوص حقق صدى وانتشاراً، إلى جانب القيمة النقدية لتك الأعمال بما تحمله من أفكار وأساليب كتابية تجعلها مهيأة لإعادة إنتاجها في فيلم سينمائي.

لكن المتابع للمشهد الأدبي المحلي والمراقب لإنتاج الشباب للأفلام القصيرة يلاحظ أنه رغم ما تحقق من تطور على صعيد الكم والكيف في المنتج الإبداعي والسينمائي إلا هناك حالة قطيعة بين المخرجين والأدباء في إنتاج عمل مشترك باستثناء بعض الأعمال المحدودة مثل تجربة د.سلطان بن سعد القحطاني في تحويل روايته خطوات على جبال اليمن، وغازي القصيبي في شقة الحرية، وتجربة محمد علي قدس في تحويل بعض القصص لكتاب سعوديين إلى أفلام .
وهذه القطيعة تعود للعمل الفردي من قبل المخرجين من حيث الكتابة والتصوير وعدم الاطلاع على التجربة الكتابية للأدباء. أيضاً هناك حالة غياب للعلاقات التبادلية والثقة في القدرات والإمكانات الفنية والإنتاجية بين المخرجين وكتاب السرد، فبينما المخرجون غائبون ثقافياً عن المشهد الإبداعي نجد أن هناك حالاً من التعالي وعدم اعتراف بالتجارب المبكرة للشباب من قبل الروائيين والأدباء.
وفي هذا الملف تستعرض (المجلة العربية) بعض التجارب الروائية السعودية التي تم تحويلها إلى دراما.
لاوجود لعمل درامي دون نص مستفز
عن بدايته في تحويل السرد إلى أعمال درامية تحدث القاص محمد علي قدس قائلاً: كانت مع الدراما الإذاعية، سواء السهرات أو السباعيات.حيث قدمت خلال عشرين عاماً أكثر من ثلاثين سباعية وقرابة خمسين تمثيلية،كلها من تأليفي أو مقتبسة من نصوصي القصصية التي نشرت بداية من (نقطة الضعف) إلى (ما جاء في خبر سالم). أما البرامج التمثيلية والمسلسلات الإذاعية فهي ست مسلسلات أشهرها (مرايا ناطقة)، (تمرة وجمرة) و(مقامات الزمان في رمضان). وكما هو معروف هناك فرق كبير في معالجة النص درامياً للإذاعة و بين الدراما التلفزيونية.
ويتابع: الدراما الإذاعية تحتاج للحوار والمشاهد المسموعة، وتجسيد المواقف عبر المؤثرات السمعية. أما كتابة الدراما التلفزيونية، فهي بحاجة لتكنيك يقوم على الحوار وجو الحوار وهو ما يسمى بالسيناريو، حيث يتم الاعتماد على المؤثرات السمعية والبصرية ورسم المناخ وتضاريس المكان. ولكل فن تكنيك ومهارات خاصة لمعالجة نص مكتوب للدراما.
ويرى قدس أن العلاقة بين القصة أو الرواية وبين الشاشة الفضية والسينمائية علاقة تقوم في بنيتها على النص القصصي أساساً، موضحاً: لا يوجد عمل سينمائي أو دراما تلفزيونية جيدة إلا بوجود نص قصصي مستفز وجيد. فأعمال أدبية عالمية مشهورة كـ(ذهب مع الريح)، (مرتفعات وزرينج)، (العجوز والبحر)، (جين إيير)، (البؤساء)، (شيفرة دفنشي)، و(المحاربون الثلاثة عشر).. وغيرها من الأعمال العالمية أنتجت للسينما بشكل رائع .أما عربياً فهناك أعمال كثيرة لطه حسين ويوسف السباعي ويوسف إدريس وإحسان عبدالقدوس، ونجيب محفوظ وهو الأديب العالمي الذي أعد سيناريوهات لمعظم قصصه التي تحولت لشاشة السينما. وأخيراً قصة أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد).
 ويضيف: ليس كل نص قصصي يصلح للمعالجة الدرامية، فالنص لابد أن يكون غنياً بالأحداث والشخصيات، لكن السيناريست أو كاتب السيناريو يستطيع تحويل قصة قصيرة لفيلم سينمائي متعدد الشخصيات مليء بالمفاجآت.كما حدث لقصص (الشموع السوداء) و(الكيت كات). وما حدث لرواية (ذاكرة الجسد) التي قالت عنها كاتبة السيناريو ريما حنا إنها عانت كثيراً؛ لافتقار العمل لزخم الأحداث والشخصيات المؤثرة غير البطل والبطلة. لذلك غالباً ما يعترض الأديب على تحويل قصته لعمل درامي أو سينمائي،حيث أن كاتب النص للسينما يعتمد على رؤية سينمائية أو درامية مختلفة. وهو ما يستدعي إعادة صياغة النص وبناء أحداث وشخصيات تنتجها الأحداث المتطورة. وهي دائماً نقطة الخلاف بين كاتب القصة وكاتب السيناريو.
وعن تجربته في تحويل الأعمال السردية إلى دراما يقول: تجربتي كما ذكرت مستقاة من خبرتي في الدراما الإذاعية، أما عن تجربتي مع الدراما التلفزيونية فهي بدأت عام 2005م حين كتبت مسلسل قصة من الأدب السعودي، وقد أنتجه الفنان محمد بخش للتلفزيون السعودي في ثلاثين حلقة لثلاثين قصة من الأدب السعودي، كانت مصنفة بين قصص الرواد التراثية كقصة أحمد السباعي (صبي السلتاني)، والقصص الحديثة كقصة محمود المشهدي (الريال الفضة) و(التجربة) لعبدالله الجفري، وقصص الحداثة كـ(طارق بليل) لمحمود تراوري و(بياض الفضة ) لعبدالله باخشوين، والقصص الأكثر حداثة ( الجنازة الأخيرة) لخالد خضري و(دق ودفع) لمحمد عجيم. وحالياً أعد للجزء الثاني الذي يتضمن قصصاً لعدد من كتاب القصة، بنفس المستويات: محمد عبده يماني، حسن النعمي، هند باغفار، محمد علوان، محمد مليباري، غالب أبو الفرج، بثينة أدريس، محمد إبراهيم النملة، عبدالعزيز الصقعبي، وشريفة الشملان.. وغيرهم.
ويتابع قدس:لم يسبق أن تم إعداد نصوصي القصصية، خاصة ما أنتج وعولج معالجة درامية للتلفزيون، سوى ما قمت بإعداده شخصياً كقصص (عم حمزة العسة)، و(خالتي رقية)، وقد أعدت الكاتبة المصرية الراحلة عائشة حماد سهرة (عندما يعود الحب) عن قصة من قصص مجموعة (النزوع إلى وطن قديم) عام 1990م للتلفزيون المصري. وقد أعدت حوار السهرة باللهجة المصرية الدارجة.
عوائق اجتماعية
من جانبه يرى الروائي أحمد الدويحي أن العلاقة بين الرواية وبين الشاشة هي علاقة فنية واسعة جداً ومتعددة، فالرواية هي الأرضية البكر للنتاج الفني المسرحي والسينمائي والدراما التلفزيونية. ويضيف: نتذكر في البداية أن روايات كثيرة للكاتب العالمي الفائز بجائزة نوبل نجيب محفوظ وبالذات (الثلاثية) جسدت كثيراً الشارع المصري، ورمزت إلى كل أطيافه وشرائحه وقضاياه المتنوعة. وشرعت السينما أبوابها لكتاب الرواية في مصر وشمال أفريقيا، واستفادت الجزائر وتونس المغرب من الثقافة الفرانكفونية، ونتذكر الرواية العالمية (زوربا) للكاتب اليوناني كازنتزاكي، التي جسد دور البطل فيها الممثل العالمي أنطوين كوين، وأدى دور عمر المختار في فيلم الرسالة، وأحببت أن أشير إلى هذه النماذج من الروايات العالمية لقربها من ذاكرة المتلقي، ولكن بطبيعة الحال ليس من الضروري أن تستنسخ الشاشة كل خيوط النسيج الروائي؛ فالفن السينمائي له خصوصيته الإبداعية، وطريقة معالجته الفنية، وقد لا تغيب عن البال رواية الكاتب الصديق الفنان إبراهيم أصلان، فحينما تم تحويل روايته الجميلة (مالك الحزين) إلى منتج سينمائي، وتم رؤية المنتج الروائي في نصها من زاوية سينمائية مغايرة، كانت تلك إضافة إبداعية ولا تسيء للرواية؛ لأن الفنون الأدبية تتجانس وتتلاقح وتتداول الحضور. وتبقى الرواية فضاء واسعاً يتسع للمسرح والسينما والدراما.
 وعن موانع تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية يقول الدويحي: كانت الفنون السردية من بداية السبعينات، وبالذات القصة التي كانت حاضرة إلى جانب الشعر بقوة، ومع ماتحمله من فن وامض ومتمرد ومكثف، إلا أن شريحة من المجتمع ترفضها، فهي لم تستوعب صيرورة وضرورة الفن معاً، ونعرف أن بعض كتاب القصة تم التشكيك بهم وبنصوصهم. وحينما حضرت الرواية بكثافة مؤخراً، وخصوصاً بعد الحادي عشر من سبتمر رفعت من جديد لائحة ثلاثي الـ (تابو)، والتي بالضرورة تدخل في النسيج الروائي الموازي للواقع، وطبعاً المجتمع الملتبس ضد الفنون السردية والتشخيص رسماً أو تمثيلاً سيرفض بلا شك تجسد الأفلام السينمائية، ويذكر المتابع الضجيج الذي صاحب مجرد الإعلان عن عرض منتج سينمائي قبل فترة، والغريب أن هذا المجتمع كان يتسامح قبل عقود، ويتم عرض الأفلام السينمائية في بعض المناطق. وأرى أن هذه الريبة تجاه الأعمال الفنية جميعاً، لن تستمر طويلاً.
وحول قناعاته في تحويل رواياته إلى أفلام سينمائية يقول الدويحي: بالتأكيد لا بد من حرية ابتداع رؤية للفنان، فنحن نقرأ لغيرنا ونضيف، ولابد أن نقبل الإضافة الإبداعية السينمائية والمسرحية مع المحافظة على روح النص، ولكن الواقع المقلوب جعل فنون أخرى، تحضر قبل الرواية سيدة الفنون، كالمسرح والمسلسلات التلفزيونية والقصة القصيرة، وبطبيعة الحال حضرت كل الجزئيات والعناصر الفنية الأخرى كالإخراج ، وبصراحة شديدة جداً، أجد كثير من تلك النتاجات الفنية ليست مقنعة، وأفسد الطابع التجاري الاستهلاكي مظاهر البهجة والاحتفاء بالأعمال الفنية وبالذات الموسمية، حيث يكسوها التهريج في شهر رمضان الكريم، فالقصة القصيرة بالذات كفن سردي حاضرة بشكل مدهش من بداية السبعينات، لكن حضورها يكاد يكون معدوماً في المنتج الفني برغم التراكم الكبير. ودعني أسأل: أين الكتابة السردية المحلية عن منتج السرد الجاد خلال عقود؟
 ويضيف الدويحي: المسألة ليست مجرد رغبة أو قناعة، بقدر ما هي نتاج حضاري، يمثل مجتمعاً له شرائحه وأطيافه المتنوعة، فالرواية الفن الذي يمثل الشمولية، وتدخل في نسيجها وظلالها الفنون الأخرى، حضرت في هذا المجتمع متأخرة في حراكنا الثقافي والفني، ومجتمعياً ما نزال نؤمن بـ( التابو) المقدس، ونحذر من الرواية التي تحرص على كشف المستور .
و حول تجربته يقول: لا أنسى اللحظة التي صدرت فيها روايتي (ثلاثية المكتوب مرة)، فأجد أن دار النشر تفاوضني على الترجمة وتحويلها إلى عمل درامي، فشعرت بمزيج من الحزن والفرح، ولكني تجاوزت ذلك موقناً أن دوري يتوقف عند كتابة الرواية.
وهذا الشعور عاودني في موقف لا أخفيك إياه، فهناك أخ مخرج عربي معروف، يعيش في باريس ووصلته رواية (مدن الدخان) وقرأها، ووجدته يراسلني بعد ذلك على الفيس بوك، يطالبني بضرورة بعث تنازل له، ليتيسر له إخراجها في منتج فني. ولا حظ أني لو بعثت له التنازل، فسيتم إخراجها برؤية مختلفة، وليس لي حق الوصاية.  والنص الروائي يتشكل من نسيج شامل، يدخل في حدوده السياسي والتاريخي والأسطوري واليومي والفنون الأخرى، وتدخل جوانب أو ملامح من السيرة الذاتية في النص الروائي، ولا شك أن حضوري ككاتب قد يكون موجوداً بشكلٍ أو آخر ولو راوياً، وهناك مقولة عن الخطابات المتجاورة في السياق الروائي، لكنّ هناك شيئاً مهماً لا بد من الوعي به، وأعني به عدم التكرار، وقد أصدرت ست روايات ومجموعتين قصصيتين، فالفن الروائي كتابة تختلق الفضاء والشخوص، لتوازي بها عالماً في الواقع ، والواقع ذاته كالتاريخ لا يعيد نفسه.
علاقة نص مقروء ومشاهد
 ويتحدث الروائي الدكتور سلطان القحطاني مؤلف رواية (خطوات على جبال اليمن) التي تم تحويلها لمسلسل، يقول كانت تجربة تحويل أعمالي إلى التلفزيون بطلب من المنتج وقناعة الممثلين الرئيسيين في المسلسل، وكذلك المخرج . ويرى القحطاني أن العلاقة بين الرواية والشاشة علاقة نص، مقروء ومشاهد، فإذا كان يتوافر في النص شروط التمثيل الحركي، والكاتب يستطيع أن يحرك هذا النص ليعبر عما يقصده في النص المقروء، فالعلاقة تصبح حميمة، لكن ليس كل نص روائي يصلح أن يكون نصاً مشاهداً.
 الموانع التي تمنع النص الروائي من التحويل إلى نص مشاهد كثيرة، منها عدم صلاحية النص للتمثيل، من الناحية الأخلاقية، والاجتماعية، سردية النص التي لا يمكن تحويلها إلى حوارية.
ويؤكد القحطاني أن كل روائي يريد من نصه أن ينتشر بأي طريقة تصل إلى القارئ والمتلقي أياً كان نوعه، ومكانه، وزمانه.
ويقول القحطاني إنه مقتنع بتجربة تحويل عمله إلى صورة تلفزيونية، مضيفاً أن له عملاً جديداً في طريقه إلى الشاشة بعد أن تكتمل خطوات السيناريو والحوار وموافقة الجهات الرسمية على تطبيقه على الأرض.
ويضيف القحطاني: حضوري في العمل التليفزيوني حضور كاتب، لكن ليس كل النص ينزل في السيناريو، هناك مشاهد تدخل على النص بحسب رؤية السيناريست والمخرج، قد تغيب شخصية الكاتب فيها.
تجربة تسويقية جديدة
تجربة فريدة وجديدة قدمها الشاب القاص محمد البشير والمخرج بدر الحمود بصدور مجموعته القصصية وبداخلها (DVD) لبعض قصص المجموعة تم تحويلها إلى أفلام قصيرة. حول هذه التجربة يقول الكاتب محمد البشير: ابتدأت بكتابة القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، وحين هممت بإخراج مجموعتي القصصية الأولى (عبق النافذة) وجدت نفسي مصدراً لمجموعة قصصية قرأها جل أصدقائي، وسيقتنيها ذات الأصدقاء، ومن أستهدفهم بهذه القصص لن يلقوا لها بالاً؛ لأنهم منفصلون عنها، فمن خلال محاولتي لقراءة هذه القصص على بعض شرائح المجتمع وجدت صدوداً، فليس لهم جلد لمحاولة التلذذ بتأويل النص أو قراءته قراءة متأنية بخلاف من هو مشغوف بهذا الفن، ووجدت خيطاً رفيعاً يجمعني بمثل هؤلاء، فأنا ممن شغف بالصورة مثلهم، ويربطنا رباط واحد في المادة المحببة (السينما) ، فعزمت على أن أحول ما يصلح من قصصي إلى صورة سينمائية، وسعدت بأن ثلة من الشباب عمل في السينما، وتواصلت مع المخرج الشاب (بدر الحمود) وتعاونا سوياً لإخراج عدة أفلام سينمائية منها قصتان من قصص المجموعة (بالونة، تاريخ)، وتحولت الأولى بذات الاسم والثانية حملت اسماً آخر بعد تحولها، فأصبحت (بلا غمد)؛ لتناسب الصورة السينمائية أكثر من السرد القصصي الحرفي. وأعدها تجربة جديدة وخاصة في الجمع بين القصة والفيلم وتسويقهما سوياً.
وحول طبيعة العلاقة بين الرواية وبين الشاشة من خلال التجربة يقول البشير: علاقة متصور ذهني، فلا شك أن الحرف أكثر فسحة من الصورة، فمن يقرأ قراءة صحيحة يتصور ذهنياً، فيرسم ما يراه في خياله، وبينما الصورة السينمائية تخذل أحياناً حين تقيدك وتجسد أبطالك المتخيلين، ولا شك أن الخيال أكثر سعة من تجسيده واقعاً، ولكن في مثل حالتنا العربية أجد السينما ضرورة، فنسب القراءة متدنية جداً، ولا سبيل لنا سوى خوض تجربة السينما لجذب الناس إلى القراءة، فمن سيحب الفيلم سيعلم أنه مأخوذ عن رواية، وربما هي الوسيلة لجذب الناس للقراءة، فلا شك أن نجيب محفوظ حفر اسمه بين المثقفين روائياً وبين الناس سيناريست، وإن لم يتحقق هذا الجذب للقراءة، فيكفينا محاولة إيصال ما نريد بوسيلة أخرى اصطلح الناس على حبها.
ويرى البشير أن أقرب مانع في تحويل الأفلام إلى صورة خذلان السينما، فلا تفي بكل الرواية، وهذه السمة لا يدركها إلا من كتب السيناريو، فلا يجب الخلط بين الرواية والسينما، فالرواية لها أدواتها والسينما لها أدواتها المغايرة، ولا جامع بينهما سوى متن القصة الذي يقبل التحريف لصالح كل فن، فمن قرأ مثلاً (شفرة دفنشي) امتلأ بالقصة وخيبه الفيلم بعدم وفائه لكامل ما قرأه، وهنا يكمن الإشكال، ففي رأيي أن الفيلم جميل كفيلم سينمائي، والرواية رائعة كرواية حفرية معلوماتية راقية، وربما لمثل ذلك كانت خيبة ميلان كونديرا بعد تحويل روايته (كائن لا تحتمل خفته) إلى فيلم سينمائي، ومن خاض الفنين الروائي والكتابة السينمائية يدرك السبب، فلا تجد مثل هذه الحساسية عند نجيب محفوظ مثلاً وهو من كتب الرواية والسيناريو، وكذلك جابريال غارثيا ماركيز الذي حول (إيرنديرا) إلى فيلم بينما علم أن (الحب في زمن الكوليرا) لا يمكن له أن يحولها وهي مليئة بالحرف لا الصورة، فتحولت بعده إلى فيلم بسيناريو رونالد هاورد، ولقيت خيبة عند الهائم بها رواية، ولم يحقق الفيلم تلك الصورة الذهنية التي خرج بها القارئ من الرواية، فهناك أعمال تصلح أن تتحول وأخرى عصية على التحويل السينمائي.
 وبسؤاله إن كان يفضل كروائي تحويل عمله إلى فيلم مع اختلاف الرؤية يقول: من يعي أن الرواية فن والفيلم فن سيدرك أن الرؤية في السينما حق لكاتب السيناريو والمخرج، فمن يريد الرواية بأسلوب روائي، فله أن يقرأها وعند ذلك يستطيع أن يتعرف على الروائي، ومن يريد الفيلم سينمائياً فله أن يشاهده وهنا يتعرف على جوقة من العاملين لإخراج هذا الفيلم محركاً بعصا مايسترو تلك الجوقة (المخرج)، فلا خلط بين الفنين على الإطلاق ، فالرواية برؤية كاتبها الأوحد، والفيلم بدفة قائده الأوحد (المخرج) .
ويأمل البشير أن تخرج كافة قصصه (الصالح منها) إلى أفلام سواء بكتابتي شخصياً للسيناريو أو بعمل شخص آخر لها، وإن كان يجد أن الكاتب أقرب لتحويل أعماله سينمائياً إن أجاد ذلك وتعلم مبادئ كتابة السيناريو.
وحول حضوره في النص يقول: أجدني في النص حاضراً أو محضراً لغيري ممن أعرفهم، فالنص قطعة منك شئت أم أبيت، ولن تستطيع الفكاك ولو تبرأت منه، فالبصمة الوراثية والوسائل الحديثة في الكشف عن الـ(دي إن أيه) قادرة على أن تعيدك له وتعيده لك.


رابط


http://www.arabicmagazine.com/arabic/articleDetails.aspx?Id=911

السبت، 28 ديسمبر 2019

معارك الأدب الإلكترونية بلا أدب

مذ فجر التاريخ نبت الصراع بين الأمم بشكليه: الحربي والفكري، فدارت رحى المعارك ومنها الفكرية والأدبية بين رجالات الثقافة ورموز الفكر في مختلف العصور والحقب, مما بنى التراكمات المعرفية وأدى إلى ظهور مختلف المذاهب الأدبية والنقدية وانتشار الصحف. وفي عصرنا الراهن تعج وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر والمنتديات الإلكترونية بالكثير من المعارك الأدبية.. فما حقيقة تلك المعارك؟ وهل أسهمت في تطور ورقي التاريخ المعرفي أم وقفت حجر عثرة في طريقه؟ الصفحات التالية من (المجلة العربية) تنقلكم بين آراء ضيوفنا واستطلاعات أخرى تحاول سبر أغوار هذه القضية.
بداية يحدثنا أ.د.محمود بن إسماعيل عمار حول هذا الشأن, مشيراً إلى تاريخ المعارك الأدبية في مطلع العصر الحديث إذ كانت موضع اهتمام الأدباء، ومتابعة المشتغلين بالشأن الثقافي، تثير فضول القراء، وتصفيق المشجعين، لما تضمه من فكر، واستنهاض للعقل، وتعبير عن الشخصية، وبعث قوى الإبداع والتحدي، وهي بذلك تعيد إلى الأذهان شعر النقائض بين جرير والفرزدق في مربد البصرة، وارتبطت حركة الأدب في زخمها وجيشانها في هذه الحقبة بالمعارك الأدبية على صفحات الجرائد والمجلات, ونتذكر في هذا السياق ما كان يدور بين الرافعي والعقاد وطه حسين مما أفرز كتابات ما زال لها وزن ورنين في آذان الناس.
ونتذكر ما كان يدور في مراكيز مكة وجدة، بين أدباء الحجاز في هذه الحقبة من مناوشات تبدأ بالمداعبات، وقد تنتهي بالخصومة، وشهدت الصحف الحجازية -ومنها صوت الحجاز- المعركة التي نشبت بين محمد حسن عواد، ورمزه البحر وأبولون، وبين حمزة شحاتة ورمزه الليل، وقد ناصر الأول: أحمد عبد الغفور عطار، ومحمود عارف، وناصر الثاني: أحمد قنديل، ومحمد علي مغربي.

قد تضاءل هذا النمط من المعارك الأدبية في النصف الثاني من القرن الفائت إلا ما كان يحمل في طياته دوافع تتخطى الغايات الأدبية، وقد تابعت مع القراء في الستينات الميلادية تلك المعركة التي دارت رحاها بين الشيخ محمود شاكر في مجلة الرسالة في ثوبها الجديد، ولويس عوض الذي كان ينشر مقالاته على صفحات الأهرام بوصفه مستشاراً ثقافياً فيها، وكنا ننتظر هذه المقالات الأسبوعية بلهفة وشوق وترحاب, وشكلت مصدراً ثرياً للثقافة في ذلك الوقت، وكان لها صدى كبير بين المتابعين، وتوجهات الشباب الأدبية والفنية، وقد جمع محمود شاكر فيما بعد مقالاته في سفر ضخم أسماه (أباطيل وأسمار).
ثم ينتقل د.محمود للحديث عن المعارك الأدبية في الزمن الراهن بقوله: أما تضاؤل هذا الفن الأدبي، الذي يمتع فئة من المتابعين، ويستحوذ على إعجابهم، فلعل تطور الحياة الفكرية والاجتماعية، وتعدد اهتمامات الناس، وانشغال الأدباء بهمومهم من ناحية، وبالهم الوطني والقومي وبالقضايا الإنسانية من ناحية أخرى، وارتفاع الذوق الحضاري، ومراعاة الجوانب النفسية، والميل إلى حسن العشرة ودماثة الخلق في ظل المعطيات التقنية المعاصرة، التي نقلت الناس من قشف العيش، إلى لين الحياة وسهولتها.. صرفهم عن لغة المشاحنة والمشاكسة التي ربما تصل في كثير من الأحيان إلى السباب والشتائم، والألفاظ الجارحة والمهينة.. مما يقطِّع أرحام الشعراء، ويفرق كلمة الأدباء، ويورث العداوة والبغضاء، ويحول الأصدقاء إلى خصوم وأعداء.  


إذا كنا نحس خفوت هذا الصوت، وذبول هذا الفن، في أدبنا المعاصر.. فهل نجد في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، المتمثلة في الفيسبوك والتويتر واليوتيوب، وما يجد من وسائل.. ما يفتح باباً جديداً، وفرصة لعودة هذا الفن، وبعث النار في رماده، واشتعال أواره؟..
أرجح أن هذه الوسائل المعاصرة لن تشغلها المعارك الأدبية، بحال من الأحوال، بقدر ما تشغلها القضايا الاجتماعية، والمعارك السياسية وهي القضايا التي تشغل عقول الشباب اليوم.. الذي يبحث عن موقعه في الخارطة الاجتماعية، ويريد أن يؤثر فيها، وأن يسمع لصوته دوياً بين فئات المجتمع -المحافظة والتقدمية- بصورها المتعددة، وأشكالها المتباينة, ولعل دور هذه الوسائل في ولادة الربيع العربي، وتشكيل حدائقه، أكبر شاهد على هذا التحول.
ويقول د.أحمد إسماعيل عليان من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن المعارك الأدبية والإنترنت وأهمية مثل هذه المعارك في تطوير الفكر الأدبي والنقدي: لا يخفى دور المعارك أو الحوارات الأدبية في تطور الفكر الأدبي والنقدي وتقدمهما بالعقل البشري إلى مصاف التناظر العقلي في مجالات الأدب والفنون والعلوم، ولكل أمة من الأمم روادها إلى ذلك التناظر الذي تتجلى فيه أبعادها الفكرية والثقافية والعلمية. ولابد من الإشارة بدءاً أن هؤلاء الرواد هم الأدباء والمفكرون والعلماء من ذوي الاهتمام بالفكر والثقافة في كل وطن.. ونحاول أن نجمل القول في ثلاثة عناصر: فتلك الحوارات الأدبية -ويميل البعض إلى تسميتها بالمعارك-  توالدت من نشاط العقل الجمعي لمعالجة أطروحات وقضايا أدبية (ومنها النقدية باعتبار النقد تابعاً للأدب) حول مدارسه ومناهجه وآلياته وأصوله واهتماماته وموضوعاته ومتلقيه والانتقال والترجمة والمضمون الذاتي والموضوعي، إلى آخر ما تصل إليه الكتابة الأدبية، ومع كل شكل من أشكال هذا التحاور الدرامي الفكري يتوالد مذهب فكري جديد تنبثق عنه أشكال من الفكر والفن، ودائماً ما يخرج المتحاورون جميعا منتصرين، حيث يسمحون لمن عاصرهم أو جاء بعدهم أن يعيد النظر فيما وصلوا إليه، وذلك لأنهم يعتقدون أن لكل زمن رجاله وآدابه وفنونه، ومن ثم ُيسمح للفكر المعاصر بدور في إحداث مذاهب جديدة بمواهب جديدة قد استوعبت الماضي وعليها أن توظفه في رؤية الحاضر. ثم يفرق د.أحمد بين المعارك الأدبية عند الغرب وعند العرب في العصر الحديث والمعاصر بقوله: إذا نظرنا إلى نشأة الكلاسيكية (والأدق الكلاسية) وهي التراثية أو المدرسية، نجد أنها قامت في نشأتها الأولى على احترام التقاليد الإبداعية الموروثة، التي تضم بين جنباتها أبعاداً روحية ومادية، وما هي إلا برهة من الزمن حتى انبثق منها الفكر الرومانسي بجانبيه الروحي والمادي وكذلك الواقعية ثم توالدت مدارس عبر مرور أوروبا بحروبها وسلامها واعتقاداتها، فكانت السريالية والدادية والبرناسية والتصويرية والشكلية والوجودية.. وتوالدت البنيوية والأسلوبية والتوليدية والتداولية والحجاجية.. وغيرها من المذاهب والمدارس المرشحة للميلاد وفق نضوج العقل وسلامة الرؤية واحترام الآخر وتراكم المعرفة واتساع المفهوم وتداخل العلوم والفنون بشتى أشكالها، حتى استوعب الأدب فنون الرسم والتصوير والموسيقى والنحت كما استوعب علوم الفيزياء والكيمياء والفلك والرياضيات والمنطق والفلسفة والطب، وفي كل مذهب شعر ورواية وقصة ومسرح ومقالات، ولكل مذهب رواده ومقولاته الفارقة، مما يساعد على اجتذاب كل شرائح المجتمع إلى الأدب وفنونه.. وربما نمثل لتلك النشأة الكلاسية بعصر النهضة الأوروبية في فرنسا القرن السابع عشر، حيث قامت حوارات أدبية وفنية ونقدية حول مسرحية (السيد) لكورنيه (1606:1684م) فكتب عنها رواد الأدب والنقد والفن الفرنسي أمثال: راسين وموليير وفولتير وكروسو وغيرهم، وكان مفهوم الشرف الأسمى آنذاك الذي لا يختلف عليه أحد هو إخراج المسلمين من إسبانيا وأوروبا نهائياً، وظلت الحوارات حول مفهوم موحد للكلاسية الشريفة التي ترضي غرور المجتمع الفرنسي، وتوالدت مع تلك الحوارات مذاهب وتيارات مازلنا في إسارها الرهيب وستظل عليها أجيال وأجيال وهي قابلة للتطور والتوالد لأن فيها البذرة العقلية التي تضيف ولا تنفي وتعمق ولا تسطح..
أما في معارك العرب الأدبية فغالباً ما يخسر المتحاورون أو المتعاركون لأن المرجعية لم تطرح للاتفاق أو الرضا بعد.. فهذا رجعي وذاك ليبرالي وهذا إسلامي وذاك يساري إلى الحد الذي يحدث فيه أن يُكفر الأديب أو المفكر العربي من خلال نص قد تساء قراءته وتأويله، إذن لابد من تحديد مرجعيات راقية للكتابة الأدبية والفكرية لا تتجاوز ثقافة المجتمع إلا بما يرتقي به إلى آفاق رحبة لا تخدش كبرياءه ولا تجرح طهارته الفطرية، وخطورة تلك المعارك دون مرجعية مجتمعية أنها تنطفئ حينما تولد وتترك جرحاً لا يندمل في قلب المجتمع، فهل لنا أن نقول إن الطرفين العربيين كلاهما خاسر؟ وللقارئ الكريم أن يتذكر تلك المعارك الأدبية التي أثارها الأستاذ أنور الجندي رحمه الله ضد كتابات طه حسين رحمه الله، وقد أشارت الدكتورة نوال المجاهد إلى مثل ذلك وأكثر في أطروحتها للدكتوراه عن صورة الغرب في سيرة العرب الذاتية.
أما كثير مما يكتبه كتاب الإنترنت المجهولون فإنه يخدش حياء المجتمع ويظهر عوار كتابه المختفين خلف المجهول ظناً منهم أنهم بمأمن من المساءلة، ونسي هؤلاء أنهم يصورون وجدان المجتمع الذي يعيشون فيه وهم جزء من تكوينه.
أما الشاعر إبراهيم الوافي فيشير إلى الصراعات الأدبية الإلكترونية بقوله: في ظل سهولة النشر الإلكتروني ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تحولت المعارك الأدبية إلى صراعات جمعية بين المتخاصمين، فلكل فريق مؤيديه من الناشرين الجدد، وهو ما تعكسه لنا التعليقات والهوامش المصاحبة لكل طرح، سواء على مستوى المقالات الصحفية والهوامش المصاحبة لها التي تمثل ردات فعل تجاهها، وهي في آخر الأمر لاتخرج عن مواقف صارمة (مع أو ضد) أو على مستوى النصرة لفريق على حساب آخر من المؤيدين لهذا أو ذاك، وفي كلا الحالتين زادت دائماً من تأجيج الاختلاف والوصول به أحياناً إلى درجة الخلاف نتيجة انفعالية الوقوف به.. هذا على مستوى النديّة في الصراعات والطرح المتبادل، على أن عملية التواصل الإلكتروني أضافت بعدا آخر للصراعات الأدبية من خلال تناقل الأطروحات وتعميم الفهم الخاص لها، والتنديد به من جهة أو الإشادة به من جهة أخرى والإشادة أو التنديد كلاهما مواقف لا تخلو من التطرّف في أغلب الأحيان والتطرّف موقف لابد أن ينتج عنه تطرف آخر مضاد، وهذا يعني أن عملية التواصل الإلكتروني خلقت دائماً حضورا مؤثراً وفاعلاً في الصراعات الفكرية والثقافية بشكل عام.
وتعرف د.عائشة الحكمي المعارك الأدبية بقولها: المعركة الأدبية مقالات أدبية تعتمد على قضايا خلافية بين المثقفين, فتنشأ خصومات فكرية تنهض على انقسامهم إلى فريقين لكل فريق مؤيدين ومعارضين من جمهور القراء. وتنتقل للحديث عن المعارك الأدبية في الأدب السعودي فتقول: شهد الأدب السعودي هذا النوع من المعارك في بداية صعوده بين الحربين وما بعدها  مجاراة لاحتدام الصراع بين الأدباء والمثقفين في الساحة الثقافية المصرية حول الحداثة والمحافظة, والقديم والجديد، والصدام بين الثقافة العربية والثقافة الغربية الوافدة بقوة وانبهار المتلقي العربي بها, فنشأ الاختلاف بين كبار الكتاب والأدباء كالمازني والعقاد وشكري وطه حسين والرافعي والمنفلوطي.. صاحبت ذلك  مدارس أدبية حديثة, وسيطرة الصحف والمجلات على قيادة الصراع بين المثقفين وزيادة وتيرة الاسترسال في تعقيد مسائل الخلاف سواء أكان لغوياً أم قضايا الأدب, وكانت الصحف تتسع قاعدتها الجماهيرية بفعل حدة الصراع بين الأطراف فكان لكل كاتب أنصاره يدافعون عنه ويتحيزون معه وله مخالفون يصبون عليه جام غضبهم.. هذا الحراك تابعه المتلقي السعودي في بداية تأسيس الدولة السعودية فشهدت الصحف المحلية معارك أدبية بين الأنصاري والعواد مثلاً حول قصة (مرهم التناسي) للأنصاري وبين العطار والجاسر والأنصاري حول جيم (جدة) بالضم أو الكسر أو الفتح، وبين السباعي والعطار حول قصة (فكرة).. وغيرها من المعارك التي وصلت حد النيل من الشخصية لذاتها والنيل من عيوبها؛ نظراً لعنف الطرح والقسوة في الردود على مسائل الخلاف. وهكذا جرت مقالات المعارك الأدبية.
ثم تطرقت د.عائشة إلى المعارك الأدبية الإلكترونية بقولها: إذا ذهبنا إلى عقد مقارنة بينها وبين ما يحدث في الساحة الثقافية المعاصرة عبر الوسائل المكتوبة والإلكترونية سنلاحظ بوناً شاسعاً. كانت المعارك الأدبية في مرحلة جيل الرواد تحمل أهدافاً علياً تصب في مصلحة إنعاش الواقع الثقافي والأدبي ولفت انتباه المتلقي إلى حقائق عديدة تصحب التطوير. كانت تلك المعارك تقوم على الأغلب على أسس نقدية فأسهمت في إشاعة الوعي النقدي القائم على التعليل والتحليل المبني على المعرفة. كانت كتابات الرواد تمتلئ بالثقة وتقدير ذات الكاتب للثقافة وحرصه على دفع الأجيال الشابة إلى التفاعل مع ما يحدث ونتج عن ذلك إيجابيات عديدة  منها زيادة جمهور القراء، زيادة توزيع الصحف، تسليط الأضواء على قضايا في الأدب واللغة والخاص والعام والصراع  بين الجديد والقديم والقبلي.. وكثير من القضايا التي وضعت حولها علامات مستقبلية, أضف إلى ذلك كانت تتسم بالجدية في الطرح والمعرفة. كما أسهمت في زيادة عدد الصحف وانتشارها في المناطق وتفعيل حركة التأليف وزيادة المطبوعات.
أما ما يحدث في العالم الافتراضي عبر الموقع والصحف والمنتديات الإلكترونية فهو أميل إلى البحث عن الشهرة الهشة والانفعال غير المتزن والبهرجة في العرض، ومعظم ذلك يتم بأسماء مستعارة لإخفاء عيوب الأطروحات والتي من أهمها الأخطاء اللغوية والأسلوبية الصارخة, وكذلك سقم الأفكار محل الخلاف والتي معظمها يدور حول المرأة والحرية الفكرية غير المنضبطة  والسعي من ورائها إلى تحقيق الإثارة الفجة وإشغال المتلقي عن الثقافة الجادة التي تسعى إلى شحذ الطاقات الفكرية لدى الجمهور ودفعهم إلى طرحها. وقد شاعت المعارك الإلكترونية وازداد عبثها فأصبحت وبالاً على المعرفة وليس دعماً لها.
أما يوسف الحسن فيبين واقع اختلاف المعارك الإلكترونية عن الشفهية والمكتوبة بقوله إن المعارك الأدبية الإلكترونية امتداد طبيعي للمعارك الأدبية الشفهية والمكتوبة، لكنها تختلف عنها في عدة جوانب منها:
إمكانية إخفاء شخصية المهاجم والاختباء خلف مسميات وهمية متعددة تستبطن الجبن الداخلي لكنها تؤدي غرضها في إزعاج الخصم دون الكشف عن هوية المهاجم. وهو ما يعتبر مشكلة بحد ذاته كون المستهدف سيبقى عاجزاً عن الرد على المهاجم الحقيقي.
كما أن هذا النوع من المعارك قد لا يعكس الحجم الحقيقي للمشكلة، أو لردة الفعل تجاهها، حيث يمكن للخصم وبسهولة الحصول على حشد كبير مساند له في أي معركة أدبية ممن قد لا يكون لهم ناقة فيها ولا جمل، إلا تعاطفاً مع صديق افتراضي طلب منهم المساعدة. فلو كان لدى أحدهم 5000 صديق افتراضي في أحد مواقع التواصل الاجتماعي وطلب منهم مساعدته في معركة أدبية، فإن تجاوب ولو قسم منهم معه سوف يظهر الموضوع وكأنه رأي عام أدبي محتشد خلف طرف ضد آخر.
وحتى لو دخلت مختلف الأطراف معركة أدبية بالأسماء الحقيقية فإن سهولة بدء هذه المعارك والتي توفرها بيئة الإنترنت تساهم بشكل سلبي في إدامتها وتأجيجها. كما أن إيقافها أو التحكم فيها غير ممكن غالباً كما لو كانت على صفحات الجرائد، إلا بقناعة مختلف الأطراف.
وعادة ما تتسبب هذه المعارك في إشغال الأدباء والمثقفين بشكل كبير عن همومهم الحقيقية في ساحات الأدب والثقافة خاصة مع سهولة إشعال فتيل معركة أدبية في عصر الاتصالات والفضاء الإلكتروني.




رابط

http://arabicmagazine.com/Arabic/articleDetails.aspx?Id=1729

نادي حائل الأدبي أقام أمسية قصصية لـ محمد الشقحاء وهاني الحجي




????????????????????????????????????
????????????????????????????????????
????????????????????????????????????



حائل نت – حائل: أقام النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل ممثلاً باللجنة المنبريّة أمسية قصصيّة للقاصين الأستاذ محمد الشقحاء والأستاذ هاني الحجي، مساء أمس الأربعاء 19 / 3 / 1437هـ بمسرح الغرفة التجارية الصناعية بمدينة حائل، وأدار الأمسية الدكتور فواز بن زايد الشمري، واستهلها بقراءة السيرة الذاتية لفارسي الأمسية.
 ثم بدأ الأستاذ محمد الشقحاء بنص بعنوان “المسبح”، ثم نص آخر بعنوان “السقوط”، تلاه الأستاذ هاني الحجي بنص بعنوان “تكفين القمر”، وتساءل الدكتور فواز الشمري عن قضية الرمزية في القصة القصيرة؟ أجاب الأستاذ محمد الشقحاء.. لا بد من وجودها لكن مع الوقت يتخلّى الكتّاب عن الرمزية ويرجعون الى الواقعيه لتفتيت غضب داخلي وهي بحاجة قدرة فنية تناسب مع النص وبنائه.
وفي مداخلة لرئيس مجلس ادارة النادي الادبي الثقافي في منطقة حائل الدكتور نايف بن مهيلب المهيلب قال هنالك قصة قصيرة، وأقصوصة، وومضة، هل هنالك أثر من الومض على القصة القصيرة؟ وهل هناك دلالة من ذكر الموت؟ أجاب الاستاذ محمد الشقحاء أن الومضة هي قصة قصيرة، وهناك قصة قصيرة جداً، وكلها حراك لإثبات وجود القصة، وأما الموت فهو شريك لي منذ وفاة والدي وعمري عامان فالموت والطفولة والحرمان هم شريك في قصصي.
وأضاف الأستاذ هاني الحجي بأن هناك تداخل أجناس أدبية من نتاج الومض، والقصة القصيرة هي الأفضل، والرواية أصبحت تجارية وتسويقية، والموت قريب من كل إنسان، وهو رمز مستخدم لعدة معاني وهو القلق الأكبر للإنسان،ثم ألقى الأستاذ محمد الشقحاء قصة قصيرة جداً بعنوان “فتنة الأصدقاء”، تلاها نص “ثمالة زمن”، ثم قرأ الاستاذ هاني الحجي نص بعنوان “رائحة الجروح” نالت استحسان الحضور.
وفي مداخلة للأستاذ الشاعر خليف بن غالب الشمري بسؤال عن فن التغريدة في العالم العربي وخصوصا في المملكة العربية السعودية؟ متسائلاً متى سيلتفت الأدباء لنقد هذا الأدب وهل سيشكل أدب تويتر مرحلة جديدة؟ ووجهالدكتور محمد الشهري سؤالاً للقاص الاستاذ محمد الشقحاء عن مداخل النص؟ وكيفية أختيار عنوان القصص؟ وهل هو أساسي وهل ترى حرص القاص السعودي على هذا المداخل؟ وهل هناك أسلوب محدّد يسير عليه القاص من خلال الشخصيات؟ ووجّه الشهري سؤالاً للأستاذ هاني الحجي هل الذاتيه تسيطر على القصة؟ وهل تظهر شخصية القاص في قصته؟
أجاب القاص الاستاذ محمد الشقحاء بأن لديه تعدد للشخصيات مع محدودية الزمن، والعنوان يختاره بعد فراغه من كتابة النص، من خلال فكرة وجمل النص وأهم شيء في النص والحدث، كما أجاب القاص الأستاذ هاني الحجي بأنه لا توجد احترافية في اختيار العنوان أو الغلاف، وان القصة هي مشاهدة للآخرين، وقد يكون فيها ذاتية.
وفي سؤال من الدكتور محمود العزازمة للأستاذ محمد الشقحاء كيف يقيمون المشهد السردي في المملكة؟ أجاب الاستاذ محمد الشقحاء بأن هناك أسماء في المملكة العربية السعودية تجاوزت أسماء عديدة في الوطن العربي، وسأل الأستاذ هاني الحجي عن دور النقاد في متابعة القصة والأدب؟ وأين هم من النقد الأكاديمي؟ وقال الاستاذ فهد بن مسلم العازمي لماذا القصة تعتمد على الرمزية؟ فالقارى البسيط لايفهم الرمزية؟ وما هو موقع القصة في وسائل التواصل الاجتماعي؟
اجاب الأستاذ هاني الحجي بأن الفن نخبوي، فلابد من وجود رمزية وجمالية، وقال الاستاذ محمد الشقحاء بأن القصة القصيرة جداً توهجت في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن الإشكالية بأن الجميع يدّعي بأنه قاص أو شاعر أو أديب، مشيراً إلى ضرورة الرمزية أحياناً.
داخل الاستاذ براك البلوي مشيراً إلى عدم الاكثار من الرمزية، وتسالءل إن كان المبدع يجد تفسيراً خاطئاً لنصوصه فهل يحد ذالك من إبداعه؟ ومالذي جعل محمد الشقحاء يتجه للقصة القصيرة؟ وهل المعاناة سبب للإبداع؟ أجاب الاستاذ محمد الشقحاء جربت كل الفنون الأدبية، فكتبت الشعر والنثر والنص الحر والمقالة، ووجدت في القصة القصيرة متنفساً لي، ووجدت إبداعي وهمّي فيها، والتفسير الخاطىء لنصوصي هو نقد، وأنا أتقبل النقد على كافة أشكاله، والمعاناة هي التي تخلق الإبداع.
الاستاذة نوارة الشمري تساءلت ما موقع القاصه السعودية في خارطة الأدب؟ أجاب الأستاذ هاني الحجي بأن القاصة السعودية لها حضور مميّز، وهناك أسماء ناضجة قدمت الكثير للقصة، وتساءل عضو مجلس ادارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل رئيس اللجنة المنبرية الأستاذ على بن عبدالله النعام عن مستقبل القصة القصيرة في ظل توهج الرواية؟ وما  دور الجامعات في رعاية القصة؟ أجاب القاص الاستاذ محمد الشقحاء بأن للجامعات دراسات مكثفه في القصة القصيرة، وأنه لا يوجد فن يحجب فن اخر على مر التاريخ فلكل مجال إبداعه، الأستاذ هاني الحجي أضاف بأن هنالك وهج للقصة القصيرة حالياً.
وسأل الأستاذ على بن حمود العريفي في مداخلته هل هناك استسهال للسرد جعل كثير من الكتّاب يتجه للقصة؟ وهل لدينا ازمة نقد؟ أجاب الأديب الأستاذ محمد الشقحاء بأن ذلك ليس بالسهولة، بل يجب أن يكون عنده فكرة يرغب بتوصيلها من خلال السرد والانتقال قد يكون لمواكبة العصر، الأستاذ هاني الحجي أجاب بأن هنالك فجوة بين الناقد والمبدع، فلا بد من وجود دراسات أكاديمية وعمل مؤسسي، وفي ختام الأمسية تم تكريم الضيوف بدروع تقديرية مقدمة من مجلس ادارة النادي الادبي الثقافي في منطقة حائل سلّمها لهم رئيس مجلس الإدارة الدكتور نايف بن مهيلب المهيلب، وسلّم كذلك درع تذكاري لمدير الأمسية الدكتور فواز بن زايد الشمري.

رابط

https://7ail.net/10780



علماء الشيعة يكشفون حقيقة “التطبير” و تعذيب الأجساد في عاشوراء !!



صدت صحيفة الوطن السعودية،  رأى علماء الشيعة في بعض الطقوس التي تمارس في ذكرى عاشوراء، ويختص بها الشيعة دون غيرهم من بقية المسلمين مثل التطبير، و أوضح “العلماء” أنها غير جائزة بحسب أغلبية المراجع الشيعية، مشددين على أهمية استبدالها بمظاهر حضارية مثل التبرع بالدم.
وقال الشيخ حسين صالح العايش “التطبير مورد اختلاف كبير بين علماء الإمامية، وأكثرهم يرى حرمته باعتبار مخالفته بعض النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت”. ويقول البعض إن التطبير بدأ بعهد الصفويين، وإنه كان في بلاد القوقاز مسيحيون يقومون بتعذيب جسدهم فداء للسيد المسيح، وكان في القوقاز عدد قليل من الشيعة نقلوه إلى إيران.
في العاشر من الشهر المحرم من كل عام تقام طقوس، يحيي بها الشيعة الإمامية ذكرى اليوم العاشر أو ما يسمى “عاشوراء”، عبر شعائر يختصون بها عن باقي المسلمين الذين يتساءل كثير منهم عن حقيقة هذه الشعائر والطقوس؟ ولماذا يصر الشيعة على إحيائها؟ هذه الأسئلة بحث الزميلين هاني حجي وأحمد هلال عن إجاباتها من مصادر “الشيعة” المعتبرة.
التطبير
ولفظة “التطبير” لفظة عامية تستخدم في العراق وما جاوره من عرب الجزيرة الشمالية والجنوبية والخليج والأهواز، فيقولون طبر الخشبة أو العظم بالطبر “الفأس أو القدوم أو الساطور في الشام”، ويقصدون الضرب بالساطور وغيره من الأدوات الحادة، ويرى البعض أن للفظ أصولا تركية أو بابلية لأن “طَبَرَ” في العربية الفصحى لا تصح إلا بمعنى قفز واختبأ.
شعيرة يمارسها المسلمون الشيعة الإثني عشرية -بعضهم يرفضونها- ضمن الشعائر المسمية بالشعائر الحسينية التي تقام لاستذكار معركة كربلاء والقتلى الذين قضوا فيها مثل الحسين بن علي وأخيه العباس.
ويستخدم في التطبير سيوف وقامات أو أي أدوات حادة أخرى، فيضرب المطبرون رؤوسهم بهذه الأدوات لإحداث جرح لإسالة الدماء من الرأس، ويرددون أثناءها كلمة “حيدر” التي تشير إلى الإمام علي بن أبي طالب الذي توفي بضربة سيف وجهها إليه عبدالرحمن بن ملجم حين صلاته.
وتخرج مواكب التطبير في عاشوراء والأربعين، وأحيانا في ليلة وفاة علي بن أبي طالب، وليلة وفاة فاطمة الزهراء.
المنشأ
اختلفت الأقوال في تحديد منشأ التطبير، لكن الأقوى أن التطبير انتقل من أتراك أذربيجان إلى الفرس ومن ثم إلى العرب، فذهب إبراهيم الحيدري الخبير في علم الاجتماع في كتابه تراجيديا كربلاء إلى أن هذه الطقوس والشعائر لم يكن لها وجود قبل القرن الـ19 في العراق، إذ بدأ رواجها بالتدريج في أواخره، وبالتالي فإنها شعائر دخيلة وليست لها جذور عربية، حيث لم يشارك العرب العراقيون حتى بداية القرن الـ20 فيها، فكانت تقتصر على أتراك العراق والصوفيين وأكراد غربي إيران.
وفي تقرير للسلطات البريطانية حول مراسم عاشوراء عام 1919 في النجف ذكرت أن نحو مئة من الترك العراقيين قاموا بالتطبير في مراسيمهم في ذلك العام.
وهناك قول بأن التطبير بدأ في عهد الصفويين، والشيء الذي قد يكون معقولا هو أنه كان في بلاد القفقاس مسيحيون يقومون بتعذيب جسدهم فداء للسيد المسيح، وكان في القوقاز عدد قليل من الشيعة نقلوه إلى إيران عندما كانوا يذهبون لزيارة ضريح علي بن موسى الرضا.
العايش: الممارسة تخالف النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت

يقول الشيخ حسين صالح العايش “البكاء على الحسين -عليه السلام- عِبرة وعَبرة، عاطفة وعقل، فهم للواقع ويقظة ضمير للتفاعل معه”.
وعن المستند الشرعي الذي يستند إليه الشيعة في إحياء هذه الذكرى، قال “ذلك مستنبط من القرآن الكريم في قضية يعقوب مع ابنه يوسف، عليهما السلام، قال تعالى {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَي عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} (يوسف:84).. ومن الواضح أن بكاء هذا النبي الكريم على ابنه لم يكن للعاطفة المحضة وإنما لشجب الظلم وإدانته وضرورة الاستمرار في ذلك الشجب وتلك الإدانة ليتاح لأخوة يوسف -عليه السلام- أن يصلوا إلى يقظة ضمير تعيدهم إلى الرشد وتوصلهم إلى السداد، وهذا ما أراده النبي صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل البيت عليهم السلام، في البكاء على الحسين، عليه السلام، لهذا جاءت الروايات صريحة لا لبس فيها لدى الفريقين “السنة والشيعة” كالأحاديث التي وردت في مسند الإمام أحمد بن حنبل (ج1 ص85)، وما رواه الحاكم في المستدرك 3/ 176″.
وعن حقيقة بعض الشعائر والطقوس التي ربما كانت مستهجنة من كثير من المسلمين قال “أما الشعائر الأخرى ومنها: التطبير فهي مورد اختلاف كبير بين علماء الإمامية، وأكثرهم يرى حرمتها باعتبار مخالفتها بعض النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، والتي تحدد بأن أشد الجزع هو البكاء واللطم على الصدور، أما ما عدا ذلك فلا يندرج في الجزع كما حدده أئمة أهل البيت عليهم السلام”.
السليم: بعض المراسم العاشورائية محل جدل واختلاف

يرى الشيخ رياض السليم أن “الإسلام دين الرحمة الإلهية المهداة لكل العالمين، وقد أراد الله لهذا الدين أن يكون الخاتم لكل الأديان والمهيمن عليها، ولأجل هذا جعل الله هذا الدين كاملا ومتكاملا وصالحا لكل زمان ومكان، بحيث لا تخلو واقعة إلا ولله فيها حكم، ولكل حكم ميزان، وبميزان الله -عز وجل- قامت السموات والأرض، وبالميزان أعطي الإنسان العقل ليميز بين الخبيث والطيب، ويميز بين الحرام والحلال، وبالعقل يثاب الإنسان ويعاقب.
والإسلام دين متكامل يتناغم مع الفطرة ويواكب تطورات العقل البشري، بل هو من يرسم للعقل البشري مسيرة تطوره وتقدمه.
والمراسم العاشورائية تأتي في سياق إحياء ذكر أهل البيت الذي ترى الشيعة أنها من المستحبات الأكيدة الذي يكون من خلالها تعليم الناس سيرة الرسول وأهل البيت، وتعليم الناس المعارف الإسلامية كعلوم القرآن والسنة والحديث وعلوم الحلال والحرام”.
وعن الكيفية التي طور بها الشيعة هذه الطقوس، والاختلاف حولها بينهم، قال “خلال القرون التي مضت طور الشيعة أساليبهم الخاصة في تعليم الناس المعارف الإسلامية والتعريف بقضية الإمام الحسين كما يطور الأستاذ أساليبه التربوية ويبتكر طرقا جديدة في تعليم تلاميذه. وكذلك توجد بعض الأساليب التربوية قد يقال عنها إنها كانت ناجحة في زمان ما ولكن جاءت النظريات الحديثة وشككت في جدواها، وبالمقابل أيضا توجد بعض المراسم العاشورائية التي يدور الجدل حول جدواها، خصوصا في هذا الزمن.
وتوجد بعض المراسيم لا يختلف اثنان في الإسلام حول استحبابها مثل اجتماع المؤمنين لتعلم القرآن وتعلم الحلال والحرام والتعرف على سيرة الرسول وأهل البيت.
وبعض المراسيم لا يختلف اثنان حول إباحتها كالشعر والإنشاد والفنون بمختلف أشكالها، وإذا ما تم توظيفها للدعوة والإرشاد والتبليغ الإسلامي فإنها تكون أكثر رجحانا.
وبعض المراسيم اختلف حولها وحول جدواها وشرعيتها بين مؤيد ورافض كالتطبير”.
العمير: مظاهر الحزن غير مستساغة

ووصف الشيخ محمد العمير التعبير عن الحزن الذي يظهره الشيعة في مثل هذه الأيام من كل سنة بأنه أسلوب لبقاء منهج أهل البيت، وأنه ليس هدفا في حد ذاته، وقال “الدراسة المتأنية للمظاهر المتنوعة للشيعة في أيام عاشوراء عبر التاريخ تثبت أنهم يتذاكرون علوم أهل البيت وأسلوبهم في حماية الإسلام والمسلمين.. والحزن لم يكن غرضا مستقلا، وإنما هو أسلوب لبقاء منهجهم متوقدا حاضرا في وجدان المسلمين، لذلك كان الإمام الثامن علي بن موسى الرضا دائما ما يكرر: أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا، لذلك شجعوا أتباعهم على الحزن والبكاء عليهم وزيارتهم واستحضار ظلامتهم، لتبقى جذوة الحزن متقدة عبر العصور.
وقد أطلق العلماء على ذكرى الحسين سبط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها ذكرى العَبرة والعِبرة، لذلك فإن جميع المظاهر الحزينة – قديمها وحديثها- الممزوجة بالوعي العميق لأهداف أهل البيت تمثل أسلوبا حضاريا تعبر عن تاريخ وتبني المستقبل، وكل مظاهر حزينة غير مستساغة في مجتمعاتنا الإسلامية من شأنها أن تبعد الآخر عن الإمام الحسين ووجهه الحضاري؛ وقد أفتى الفقهاء بحرمة كل ممارسة من شأنها تشويه الإسلام وأهدافه”.

عساكر: العامة يقلدون دون وعي

وعرض الباحث علي عساكر للجذور التاريخية لإحياء عاشوراء، قائلا “الطقوس التي يمارسها الشيعة في هذه الذكرى، تظهر مشاعر حزنهم ولوعتهم على مصاب الإمام الحسين، والبكاء له، واللطم عليه، إضافة إلى الوعظ والإرشاد الذي يقوم به الخطيب الحسيني من خلال المنبر، ونحن ندعو جميع إخوتنا من المذاهب الأخرى، لحضور الحسينيات، والاستماع فيها إلى ما يتم طرحه من خلال المنبر، والنظر بأم العين إلى ما نقوم به من طقوس خلالها، ولا يكتفون بما يسمعونه عنها، وأثق أن حضورهم سيصحح كثيرا من الأفكار المغلوطة التي أخذوها عن الشيعة، نتيجة كذب الدجالين عليهم”.
وعن مصاحبة إحياء عاشوراء بعض الطقوس المستغربة، قال “ربما يصاحب إحياء هذه الذكرى بعض الطقوس الخاطئة من بعض العامة، أو بعض الطقوس التي هي ليست محل الاتفاق والتسالم عليها عند جميع علماء المذهب، ولكن لا يصح أن ننسبها إلى الطائفة الشيعية، ونشنع عليهم، ونتهمهم بكل طامة بسبب ذلك، إلى حد أن يتجرأ البعض ويخرجهم حتى من الدين، ويبيح قتلهم، وهتك أعراضهم، وسلب أموالهم… ففي هذا ظلم كبير لهم، والله لا يحب الظالمين.. ومن أراد التعرف على مذهب الشيعة أو غيره من المذاهب، فلا يصح أن يتعرف عليه من خلال ممارسة العامة من الناس، الذين هم ـ في الأعم الأغلب ـ يفتقرون إلى المعرفة والبرهنة، وربما انطبق عليهم (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)، بمعنى أنهم يقلدون ما ألفوا عليه الآباء والأجداد دون وعي أو معرفة، بل يجب في هذه الحالة الرجوع إلى كبار العلماء والنظر في أقوالهم، والوقوف على المصادر المعتبرة التي تبين حقيقة المذهب، وما يرتكز عليه من عقائد وأصول”.

رابط

كلمتي في تأبين د. صادق العمران رحمه الله







كلمة القاص والأديب هاني الحجي في تأبين فقيد الدكتور صادق العمران رحمه الله


https://twitter.com/beshayer_moh/status/905111948513116160?lang=ar

جسر "المحبة" يؤكد قوة علاقة الرياض والمنامة.. وفرح السعوديين بكأس الخليج شاهد




شارك عدد من الإعلاميين السعوديين في تقديم التهاني ومشاركة الأشقاء في مملكة البحرين باليوم الوطني البحريني عبر مختلف القنوات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن جسر الملك فهد الذي يربط البلدين شاهد على المحبة بين البلدين الشقيقين.

وقال هاني الحجي، كاتب وإعلامي: "أرفع أسمى أيات التهاني والتبريكات لحكومة وشعب البحرين بمناسبة اليوم الوطني"، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية والبحرين تربطهما علاقات استراتيجية وتاريخية وعلاقات عميقة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.
وأضاف في لقاء له نشر عبر حساب "إذاعة جدة": "الجسر الذي يربط بين المملكة والبحرين ليس جسراً لترابط تجاري أو اقتصادي ولكن يعبر عن الترابط المعنوي بين شعب المملكة والبحرين الذي تربطهم الأواصر الأسرية والعائلية".

وأبان أنه في الجوانب السياسية تتفق المملكة والبحرين على دعم الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط وفي دول مجلس التعاون والبحرين عضو في التحالف الدولي.

وتابع أنه على المستوى التجاري والاقتصادي تعتبر البحرين شريكاً إستراتيجياً للمملكة العربية السعودية، فالسوق السعودية هي السوق الأولى للسلع والمنتجات البحرينية وتعتبر البحرين هي الوجهة السياحية الأولى للسعوديين، أما في الملفات الأمنية والعسكرية فهناك تعاون بين البلدين لمحاربة الإرهاب والتطرف ودعم الاستقرار.

واختتم قائلاً إنه على الصعيد الثقافي أقامت المملكة عدداً من الليالي الثقافية للبحرين في معرض الكتاب الدولي للرياض، والبحرين شريك دائم في مهرجان الجنادرية واستضاف معرض البحرين الدولي للكتاب السعودية كضيف شرف وأقام عدداً من الفعاليات، وكل ذلك يعكس عمق العلاقة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين وفي نهائي كأس الخليج لكرة القدم أخيراً رأينا كيف كانت فرحة السعوديين بفوز منتخب البحرين وكأنهم شعب واحد.
رابط
https://sabq.org/pr7KqM

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...