القاص السعودي هاني الحجي قال إن الرواية السعودية بدأت من منطلق كشف المسكوت عنه، وأصبحت رواية تهتم بالجانب الفضائحي أكثر، والسعي إلى سبر أغوار المجتمع السعودي الذي هو مجتمع محافظ، وكشف المخبوء فيه، خصوصاً في القضايا التي تتعلق بالمرأة، وقد وجدت المرأة الكاتبة بشكل خاص في الرواية صيغة مناسبة للتعبير عن ذاتها، ونحن نعرف ما لقيته رواية «بنات الرياض» من ضجة، وصلت إلى العالم، حيث ترجمت هذه الرواية إلى الكثير من لغات العالم، وأعيدت طباعتها عشرات المرات، ربما الآخر تعامل معها كوثيقة عن المجتمع السعودي، في هذه الرواية كشفت الكاتبة رجاء الصانع لأول الحياة الداخلية المخبأة وراء الأبواب للمرأة السعودية، وهذا كان مشوقاً للآخر خارج المملكة، خاصة الآخر الغربي، الذي لا يعرف المجتمع السعودي، وهو ما شجع على ترجمتها كل تلك الترجمات، ولم يكن لذلك الرواج علاقة بمستوى النضج الفني، فهي من هذه الناحية رواية متواضعة.
- ويضيف الحجي: لا يعني هذا أن الرواية السعودية لا تتمتع بنضج فني، فصحيح أنه كان الاهتمام في الأول منصباً على الكم، وشهدنا في العقود الماضية موجة من الروايات النسوية التي طبعها في الأغلب ضعف فني، وعدم نضج في الطرح، لكن الرواية السعودية قطعت أشواطا كبيرة في النضج الفني، وهناك روايات جادة، إلى الدرجة التي جعلت روايات سعودية تحصل على أكبر الجوائز العربية، مثل الجائزة العالمية للرواية العربية التي حصلت عليها رجاء عالم عن روايتها «طوق الحمام»، وعبده خال عن روايته «ترمي بشرر»، كما حصل يوسف المحيميد على عدة جوائز عالمية، فهي اليوم تنافس الرواية العربية في النضج والحضور على الساحة العربية، وتشارك في محافل دولية وعربية كبيرة، وهناك أسماء كثيرة أخرى لها حضورها وقدمت أعمالاً ناضجة، مثل أميمة الخميس، وبدرية البشر.
وتابع الحجي: إن الرواية الخليجية بشكل عام قرأت المجتمع، وكشفت المستور فيه، ودخلت في مناطق ما كان يمكن الحديث عنه بغير الرواية، والمرأة تحديداً وجدت في الرواية ضالتها، وتخفت تحتها لكتابة رأيها وإسماع صوتها للمجتمع، وشكلت وسيلة لإظهار التمرد، حتى إنه بلغ الأمر في بعض في الحالات درجة أصبحت فيها الكاتبة تمارس العنف الكتابي ضد المجتمع، وضد الرجل بالذات، ففي بعض الروايات والقصص تحس أن الرواية كلها هي حالة انتقام من الرجل، مكرسة لموته، عن طريق الإصابات والحوادث، وهذا مؤشر خطر جداً، وحبذا لو أجريت دراسات اجتماعية ونفسية تعكف على هذه الروايات لاستخلاص دلالاتها، وقد وجدت أن باحثاً هندياً أعد رسالة في جامعة هندية درس خلالها المجتمع السعودي من خلال الروايات، فالرواية تعطي مؤشرات نفسية واجتماعية لدراسة المجتمع السعودي. -
وتابع الحجي: إن الرواية الخليجية بشكل عام قرأت المجتمع، وكشفت المستور فيه، ودخلت في مناطق ما كان يمكن الحديث عنه بغير الرواية، والمرأة تحديداً وجدت في الرواية ضالتها، وتخفت تحتها لكتابة رأيها وإسماع صوتها للمجتمع، وشكلت وسيلة لإظهار التمرد، حتى إنه بلغ الأمر في بعض في الحالات درجة أصبحت فيها الكاتبة تمارس العنف الكتابي ضد المجتمع، وضد الرجل بالذات، ففي بعض الروايات والقصص تحس أن الرواية كلها هي حالة انتقام من الرجل، مكرسة لموته، عن طريق الإصابات والحوادث، وهذا مؤشر خطر جداً، وحبذا لو أجريت دراسات اجتماعية ونفسية تعكف على هذه الروايات لاستخلاص دلالاتها، وقد وجدت أن باحثاً هندياً أعد رسالة في جامعة هندية درس خلالها المجتمع السعودي من خلال الروايات، فالرواية تعطي مؤشرات نفسية واجتماعية لدراسة المجتمع السعودي. -
رابط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق