السبت، 21 ديسمبر 2019

ظاهرة تسول الأدباء



ظاهرة تسوّل على المهرجانات والفعاليات الثقافية يعيشها بعض الأدباء فبمجرد أن يسمع أن هناك مهرجانا في ناد أدبي أو فعالية ثقافية تقيمها وزارة الثقافة والإعلام حتى يرفع الجوال ويبدأ في استجداء دعوة للمشاركة في الفعالية والمهرجان، وهذه الظاهرة طالما اشتكى منها المسؤولون في مجالسهم الخاصة أو من لهم علاقة،
وعبارة «تكفى يابو فلان، دبر لي دعوة» طالما سمعها من له علاقة بمهرجان. ويبدأ في الاتصالات من أجل الحصول على دعوة للمشاركة حتى إن أحد المسؤولين قال صراحة في اجتماع له مع أحد اللجان في إحدى الفعاليات: كثرة الاتصالات تسبب لي حرجا، حتى أصبحت أقول لمن يتصل سأدعوك على حسابي الشخصي. والمفارقة أن هذا الأديب الذي يستميت في الحصول على دعوة عندما يأتي للفعالية لا يقدم شيئا أو حتى يفعل حضوره أو يستفيد من المحاضرات والندوات.. ستجده يسهر في البهو -كما هي الظاهرة التي أصبحت في مثل هذه الفعاليات- إلى الفجر، وينام إلى ما بعد الظهر، وبعدها يخرج للأسواق أو لأي تسلية آخرى بعيدا عن الثقافة، ثم يأتي ليواصل السهرة.
والأخطر أن هناك فئة تجدها تحضر كل مؤتمر وندوة خارج المملكة من خلال استخدام علاقاتها الخاصةتستطيع أن تسميها حالة (تنبلة أدبية) تلك التي تحدث في المهرجانات والفعاليات الثقافية، ولو تساءلت ما الذي قدمه وماذا استفاد نظير ما أراق من ماء وجهه، لن تجد إجابة، وإن وجدت ستكون سلبية، لأن السهرات الليلية للأدباء في أغلبها «حش» وقيل وقال، دون أن تجد هناك نقاشا حقيقيا وموضوعيا. هناك نوع آخر من الأدباء يدفع من جيبه لحضور المؤتمرات والندوات، وستكون الأمور عادية لو كان يفعل ذلك ليتعرف على الأدباء ممن في اختصاصه ليضيف لرصيده الأدبي، لكن هذه النماذج تبدأ في تبني الدعاية لأنفسها عبر بهرجة إعلامية «تلقى الأديب .. دعوة للمشاركة في ...»، ويكون إعلان مشاركته أكبر من الإعلان عن المهرجان نفسه. والأخطر أن هناك فئة تجدها تحضر كل مؤتمر وندوة خارج المملكة من خلال استخدام علاقاتها الخاصة.. المشكلة أن هؤلاء يطرحون أنفسهم على أنهم ممثلون للتجربة الأدبية في المملكة والتجربة الأدبية تقاس من خلالهم، وهم مجموعة من المبتدئين لم تتجاوز إصداراتهم الكتاب الواحد، وأخذوا الأدب للوجاهة، وما يقدمونه من نماذج تعد سلبية. ولو كانت هناك جهة مسؤولة كرابطة كتاب أو غيره يفترض أن تحاسب مثل هؤلاء المتطفلين على الأدب والمشوهين لصورة الأديب السعودي في الخارج.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...