يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى تساؤل لا يخلو من غرابة في معرفة العلاقة الثقافية بين رقصة السامبا البرازيلية والتانغو الأرجنتينية، فهي أشبه ما تكون بسؤال غائر في لجج الأحجية التي لا يستطيع فك شفرتها إلا الخبير، والخبير هنا وكالة الشؤون الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة والإعلام، فمنذ بدأت الوكالة تنظيم الأيام الثقافية أحاطت كثير من الأسئلة آلية العمل على تنفيذها، فلو تجاوزنا معايير اختيار المثقفين الذين يشاركون في هذه الأيام نجد على قارعتها تساؤلات أعقد من أن يفك غموضها خيال الأدباء في كيفية اختيار الدول التي تقام فيها هذه الأيام، فهل تقوم على خطة إستراتيجية لتحقيق أهداف واضحة على صعيد التواصل الثقافي؟. التساؤل الأهم بعد هذا الشوط في إقامة الأيام الثقافية: ألا يفترض أن تصدر الوكالة تقريرا عن النتائج التي حققتها من الأيام الثقافية؟ وماذا قدمت للمثقف والثقافة في الوطن؟، أم أنها تحولت إلى «سياحة ثقافية»؟. من عجائب اختيارات الشئون الخارجية إقامة أيام ثقافية في مملكة البحرين، فهل يجهل الأخوة في البحرين ثقافتنا ونحن تجمعنا ثوابت ثقافية مشتركة؟، والمستغرب إقامة الأيام الثقافية في اليمن، بعدها يقفزون إلى الأرجنتين، حيث ستكون الأيام الثقافية القادمة هناك، فما الرابط بين اليمن والأرجنتين؟، أم لأن حروف المثقفين رقصت «السامبا» البرازيلية في معرض الكتاب، لذا قرر الأخوة في الشؤون الثقافية الرقص على ثقافة «التانغو». لماذا لا تحدد معايير وأهداف اختيار الدول التي تقام فيها الأيام الثقافية بطريقة مدروسة على أسس زمنية تنسجم مع ثقافة الدول التي يتم اختيارها؟ حتى لا تكون ثقافتنا معلقة بين رقصة «السامبا» البرازيلية و»التانغو» الأرجنتينية. هذا ناهيك عن تأخر الالتزامات المالية، فالشاعر جاسم الصحيح طلبوا منه قطع تذكرة على حسابه للمشاركة في الأيام الثقافية بالقاهرة ولم تسدد له إلى الآن. فهل نجد إجابة على هذه التساؤلات يا وكالة الشئون الثقافية للخارج؟!
https://www.alyaum.com/articles/676819/%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%8A
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق