السبت، 21 ديسمبر 2019

جيل الثمانينيات وجمهور أم كلثوم


شبه شعراء الثمانينات جمهور أم كلثوم في ترحمهم على صوتها، فهم يرون أنه لا صوت في الجيل الحالي يماثل صوتها. متجاهلين أنها لو عادت ربما لا تعيش نفس ظروفها الماضية، لوجود تقنيات أثرت على أداء الفنان كالمؤثرات الصوتية والفيديو كليب، فلم تعد الحنجرة الذهبية للفنان هي المعيار الوحيد. كذلك شعراء جيل الثمانينات لا يريدون أن ينسوا مرحلتهم، وأنها صفحة طُويت بكل إيجابياتها وسلبياتها، نلحظ ذلك من خلال محاولتهم مع بعض الأندية الأدبية إحياء هذه المرحلة وبعثها من جديد باستضافتهم، وإعادة طباعة دواوينهم بطريقة تنافس إتاحة الفرصة لجيل الشباب. حديثاً، ذكر لي أحد أعضاء مجالس الأندية الأدبية أنهم عرضوا على شاعر من الثمانينات إعادة طبع دواوينه، فطلب خمسين ألف ريال! المشكلة أن أمسيات هؤلاء الشعراء لا تحظى بحضور جماهيري، لأن جماهير أم كلثوم تختلف عن جماهير راشد الماجد. ومع ذلك تراهم يحملون الذوق الشعري للجيل الحالي المسئولية وفي كل أمسية تسمعهم يعزفون على اسطوانة عصر شعراء الثمانينات الذهبي! وأنهم أوصلوا القصيدة العربية للعالم العربي، ولا يريدون الاعتراف بجيل الشباب وأنهم حققوا بالرواية ما لم يستطيعوا تحقيقه بالشعر، فالروائيون الجدد أوصلوا الرواية السعودية إلى الصين كما قال (سومو شون) أستاذ الأدب العربي في إحدى الجامعات الصينية عندما التقيته خلال تنظيم الأيام السعودية الصينية بالرياض، والذي أضاف أنه بصدد ترجمة بعض الروايات السعودية. نتمنى أن يستوعب شعراء الثمانينات أن جيل الثقافة الإلكترونية يختلف عن جيل الثمانينات، كما أن صوت أم كلثوم ومنديلها وحنجرتها لم تعد تغري جمهورا يتفرج خلف الشاشة لراشد الماجد، وتتراقص خلفه ملكات الجمال. تجمعني صداقات بشعراء الثمانينات، لكنها كلمة الحق التي قال فيها الإمام علي لابنه الحسن «لم تبق لأبيك صاحباً». رحم الله أم كلثوم وشعراء الثمانينات.






https://www.alyaum.com/articles/674974/%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%8A

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...