السبت، 21 ديسمبر 2019

الرواية النسائية



لم أجد تفسيرا لما حدث في الساحة الروائية النسائية، التي أصيبت بها -بناتنا الشابات– (شفاهن الله) إلا عندما سمعت عن مرض أنفلونزا الخنازير وقبله أنفلونزا الطيور، فما يحدث في الرواية النسائية صورة مشابهة من انتقال لفيروس الرواية (الفضائحية) بين الأديبات السعوديات، فمنذ أن أصيبت رجاء الصانع بالفيروس في «بنات الرياض» وانتشار أعراضه على الكاتبة ليس محليا بل وصل للعالمية لدرجة أن أعرق صحيفة بريطانية (الأندي بندنت) تجري معها لقاء صحفيا على الصفحة الأولى، وهو ما لم يحصل للروائي العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل للآداب، طبعا هذا ليس احتفاء بالأدب السعودي بقدر ما يمثله من حالة تلصص على المجتمع وبالأخص المرأة من خلال هذا الفيروس الذي ينقل الصورة المطلوبة في ذهن الآخر الغربي عن المرأة في الجزيرة العربية. ما حمله الفيروس من شهرة وثراء سريع للصانع لدرجة إن إحدى الفضائيات عرضت عليها مبلغ مليوني ريال لتحويل روايتها إلى عمل تلفزيوني، كل هذه الإغراءات كانت سببا لانتشار فيروس الرواية (الفضائحية)، التي كانت لها آثار سلبية على المجتمع، من أهمها تشويه المنجز الحضاري والثقافي للوطن، فالجامعات التي خرجت الأستاذات والاقتصاديات أصبحت في الفيروس الروائي مكانا لممارسة السلوكيات الشاذة والمرأة بعطائها الاجتماعي وتاريخها الزاخر تحولت إلى كتل من العقد والأمراض النفسية همها البحث عن المسكوت عنه، كما تصفها فيروسات الروايات (الفضائحية). والسؤال هنا: لماذا انتقلت هذه الصورة الفيروسية للروائيات؟! فالتشكيليات مثلا نجحن في الحصول على ثلث المقاعد في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، ولوحة شادية عالم تجوب العالم على متن الخطوط الجوية الملكية البريطانية، وفي الجانب الاقتصادي لبنى العليان ود. وحي لقمان الأكاديمية وسيدة الأعمال المكفوفة التي تحدت إعاقتها، وفي جميع المجالات نجحت المرأة السعودية في إثبات وجودها ولا توجد هذه الفيروسات إلا في أذهان بعض الدخيلات على الرواية.


https://www.alyaum.com/articles/673381/%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%8A

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...