السبت، 21 ديسمبر 2019

المشهد الثقافي بالاحساء



لا يخفى على المتابع للمشهد الثقافي بالأحساء وجود تيارين أحدهما منبري أحادي الرأي يسيطر على شريحة واسعة لدرجة أصبح هو التيار الوحيد المؤثر. وبالمقابل هناك تيار حداثي غير فاعل وليس له أي تأثير في البنية الثقافية لمجتمع الأحساء ولم ينجح في مد جسور التواصل الثقافي بل يعيش في قطيعة معرفية مع مجتمعه بسبب نظرته المتعالية ولعل الصدام الذي حدث قبل فترة بين الكاتب محمد العلي والمجتمع الأحسائي حينما وصفهم ب «الانحطاط الثقافي» تعكس نسق التعالي الذي يضمره الحداثيون لمجتمعهم، وهو ما جعل الطليعة الشبابية تتساءل: ماذا قدم الحداثيون بما فيهم العلي لإيجاد بؤرة نور ثقافية يطل منها على أفق أوسع وأرحب؟ تبقى الساحة في الأحساء فارغة لتيار وسطي معتدل يستطيع أن يوجد نوعا من التوازن بين تيارين مغاليين تجاهه وباستعراض الواقع الثقافي يبدو من الصعب ولادة مثل هذا التيار من أحسائي الداخل في ظل ثقافة الخجل. أرى أنه إذا كانت هناك بادرة لولادة تيار وسطي فسيكون من أحسائيي الخارج، فهناك شريحة كبيرة من أبناء الأحساء يعيشون في المدن الرئيسة بالمملكة أو خارجها.. الرهان سيكون على هذه الشريحة في إيجاد تيار وسطي يسهم في إثراء الحراك الثقافي داخل الأحساء ويحاول شرخ جدار العزلة الذي فرضه التيار الأحادي على المجتمع والتخلص من النظرة الدونية من إخوتنا الحداثيين –هدنا الله وإياهم-. لذا اقترح البعض إقامة ليلة (دورية) يجتمع فيها أدباء ومثقفو أحسائيي الخارج لتقريب وجهات النظر وتبادل الخبرات التي اكتسبوها في المناطق التي يقيمون فيها لمناقش آلية عملية ثقافية تسهم في إيجاد حراك ثقافي وأدبي يتماشى مع متطلبات المرحلة الجديدة والشريحة الشبابية القادمة.



https://www.alyaum.com/articles/671603/%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D9%8A

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...