أثارت تغريدة د. عبدالله الغذامي حول تلقيه اتصالاً من شركة أجنبية تجمع آراء بعض المهتمين في المجال الثقافي وتعقد معهم اجتماعات لتلقي افكارهم كما ذكر ثم تسكبها وتقدمها لتتقاضى عليها وذكر أن افكاره في خدمة وطنه والمسؤولين بالمجان ولكن مايحرق الدم لماذا الاستعانة بشركات أجنبية لا تعرف في شأن الثقافة المحلية شيئاً مجلة (اليمامة ) لاحظت أن أكثر من مثقف سعودي تلقى اتصالاً وطلب لموعد كان عبارة عن استقاء أفكار لما يمكن تقديمه في الحراك الثقافي، وقد طرحت اليمامة السؤال على عدد من المثقفين والكتاب والذين اعتبروا استعانة وزارة الثقافة بشركات أجنبية يمثل حالة من تغييب دور المثقف السعودي في صناعتة مشهده الثقافي.
في البدء يتحدث الكاتب والباحث د. زيد الفضيل فيقول: مع الأسف فقد أدركت معنى ودلالة مقولة زامر الحي لا يطرب التي أراها متجسدة
في واقع مشهدنا الثقافي اليوم إذ وبعد جهد دام قرابة نصف قرن من النضال الثقافي، وبعد تحقيق نجاح ملفت للنظر في نسق تراكم الحراك الثقافي في مشهدنا، نتفاجأ اليوم بجيل جديد تولى بقدرة قادر مسؤولية إدارة بعض مفاصل مشهدنا الثقافي ولا يعلم عنه شيء.
لم يعرف من قبل أحدا من جيل الرواد ونضالهم المعرفي لم يسمع من قبل بمحمد حسن عواد وخواطره المصرحة، ولم يقرأ عبد الله عبدالجبار وتياراته الأدبية الحديثة ولم يعايش حمد الجاسر ويتجول في دارة العرب معه ناهيك أنه لم يعش نضال جيل الحداثة ومفاهيمها ممن ناضلوا بأنفسهم من أجل تحقيق التنوير وصولا لمثلائهم من الأجيال المثقفة التي كان لها بصمتها في عالم صناعة الفنون من مسرح وموسيقى وثقافة شاملة
كل أولئك لم يعودوا معروفين لدى أغلب مسؤولي الإدارة الثقافية اليوم
ولهذا فلا عجب إذا أغفلوا مثقفي الوطن وهاجروا لمؤسسات غريبة خارجية لينجدوهم لمعرفة أنفسهم التي يجهلونها.
إنها كارثة العصر المعاش التي باسم التحديث يتم تدمير كل مكتسبات المرحلة وباسم التجديد ودعم الشباب يتم قتل كل الطاقات الابداعية المؤسسة للحراك الثقافي والأمر لا يقتصر على جوانب المشهد الثقافي وحسب بل تعداه للجوانب الإعلامية التي يؤلمني أن تتصل بي مؤسسة من خارج الوطن لتطلب مني المشاركة بحديث مع إحدى القنوات الوطنية سواء متلفزة أو مسموعة كم أستغرب لذلك وأسأل نفسي ولماذا لم يتواصل معي أحد من أحد تلك القنوات كما كان سابقاً.
ولعلي أجدها فرصة لأهمس في الأذن وأقول لقد صنعنا بنضالنا وتراكم نتاجنا مشهدا ثقافيا نفتخر به، وبات ينافس ويبز غيره من المشاهد المماثلة على الصعيد العربي، وصار مشهدنا حافلا بالأسماء الكبيرة سواء على مستوى التفكير أو إدارة المشهد الثقافي، فأرجوكم حافظوا على ما تم بناءه، واعرفوا لمن سبق حقه من التقدير، ومكنوهم من مواصلة المسيرة اليوم بهدوء بال، ولنعلم أنه ليس من مصلحة أحد إقصاءهم بأي دعوى.
أما القاص محمد بن ربيع الغامدي فيقول: الخطوط الاساسية للأنشطة الثقافية واحدة في كل جهات الأرض، فلنقل البنية التحتية أو الفورمات التي يكسوها الفعل ثقافي لاحقا، هي
واحدة في كل مكان وكل زمان، إنما يكمن التباين والاختلاف في طبيعة العناصر الثقافية مثل اللغة والدين والأعراف والعادات وما يتوالد تحت تلك العناصر من شعر ونثر وسرد وتصاميم جمالية أو نفعية، والتطوير في العادة يستهدف الخطوط الأساسية او الفورمات والبنى التحتية لا العناصر وما يتوالد تحتها من أفعال ثقافية. ولذلك لا أرى مانعا من الاعتماد على شركة أو شركات محلية أو خارجية تكون متخصصة في تطوير تلك الخطوط الأساسية. فإذا كانت وزارة الثقافة قد استعانت بشركات متخصصة في ذلك الشأن فقد فعلت عين الصواب، لا مانع من وجهة نظري يمنع ذلك، ومن طبيعة الحال فإن أي شركة متخصصة تلتزم بالتخطيط سوف تلجأ لعيّنات من المثقفين، عيّنات فقط تستطلع أراءهم وتطلعاتهم لترسم صورة واضحة عن الوضع الثقافي الراهن ثم تنطلق منها التصورات المستقبلية. أشد على يد وزارة الثقافة ولا أخالها إلا قد اعتمدت على شركة متخصصة لها منجزات سابقة في ميدان التخطيط الثقافي فإن كان الأمر غير ذلك فالله المستعان.
من جانب آخر يقول الكاتب والمخرج المسرحي رجا العتيبي والمحاضر بجامعة اليمامة لمادة التراث السعودي): ماذكره د. الغذامي صحيح، هناك شركات أجنبية متخصصة
في الاستشارات، وربما تعاقدت معها جهات حكومية، ثم يبدأ عمل الشركات بعمل ورش عمل مع المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، وتقدمه للجهة المعنية باعتبارها هي من قام بالمهمة بالكامل، نعم هذا صحيح، ويمكن أن نصفه بالمخجل، أمر كهذا بات مكشوفا للعيان, ولم تعد تنطلي على أحد.
أشتركت في ورش عمل مع (هيئة الثقافة) قبل إلغائها، ضمن فريق مسرحي وقدمنا لهم عصارة تجاربنا ومقترحاتنا، والذي لاحظته أن المنظم لحلقات النقاش جهة خارجية، ولكن ليس لدي أي تفاصيل، عن مهمة الشركة تحديداً، ولم أسأل، لأني فاقد للأمل طالما أن تطوير الثقافة يتم بهذه الطريق، ولكن قال لي زملاء أنهم اجتمعوا بدعوة من وزارة الثقافة مع شركات أجنبية تطلب مقترحات لتطوير المشهد الثقافي.
الذي يستعين بشركات أجنبية سواء وزارة الثقافة أو غيرها، يشبه المثل الشعبي (وين اذنك؟ ثم رفع يده اليمنى وأشار بها للأذن اليسرى) يأخذون منا ما يردون، ثم يعيدونه وكأنه مشروعهم، أمر غير منطقي.
وليس منطقيا أيضا ما قامت به وزارة الثقافة منذ سنوات مع تعاقب الوزارء من تشكيل ورش عمل للتطوير وينتهي الأمر (بتوصيات) أنا شاركت مع وزراء الثقافة والإعلام (إياد مدني، وعبد العزيز خوجه، وعادل الطريفي) ولكها تنتهي بتوصيات، وذكرنا أن التوصيات غير مجدية، ولكن لا جدوى.
مؤخراًتم الاستعانة بشركات، ووقعنا في مشكلات أخرى.
كتبت كثيراً في زاويتي الأسبوعية بجريدة الجزيرة أن على وزارة الثقافة أن تترك العمل، تتفرغ (للتشريع ووضع القوانين والاستراتيجيات) وأن تتخلص من عقدة (المدير العام والوكيل، رئيس القسم) وتصنع بيئة عمل حرة، تكون الرقابة فيها (بعدية) وليس (قبلية)، وتعطي لمجال للقطاع بأن يدير الثقافة تحت إشراف الوزارة.
وزارة الثقافة الآن، أطلقت 26 مبادرة، وكل مبادرة أكبر من الأخرى، سؤال: من يدير هذه المبادرات؟ إذا هي أدارتها فهذا يعني (تكدس وظيفي) وكأن يا بو زيد ما غزيت.
أما القاص محمد الشقحاء فيرى أن:
أي أرض وأي إنسان مشهده الثقافي مرتبط بموروثه الشعبي ومنجزها الحضاري التراكمي.
اذا كان الدكتور عبدالله الغذامي صادقا في تصريحه الأمر مؤلم هل وزارة الثقافة ومسؤليها جاءت من كوكب آخر ام هي تنتمي للمملكة العربية السعودية التي احتفلت منذ عقد من الزمان بمؤيتها وقبل ايام بيومها الوطني.
لدينا أرشيف متكامل من المنجز الثقافي في كافة المجالات من خلال مؤسسات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
أرشيف وزارة الإعلام ومكتبة الملك فهد الوطنية وذاكرة المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية وجمعية الثقافة والفنون والأندية الادبية بل وزارة المعارف ومسرحها المدرسي.
ووفد المثقفين السعوديين الذي زار الجزائر ومصر والعالم ناقلا حضارتنا ومنجزها الإنساني شرقاً وغرباً.
هل كل هذا لايمثلنا والأن وزارة الثقافة اكتشفتنا وتسعى أن تخرجنا من عصر الكهوف الى حاضر الاقمار الصناعية ورقصة الباليه.
لنا منجز وتاريخ ومفكرين وأدباء وفنانين لديهم طموح وأحلام كما أن عندهم منجز عمره يصل إلى ثلاثة الاف سنه.
هل ترغب وزارة الثقافة في دق المسمار الأخير في نعشنا كوطن وكمواطن حضارته ومنجزاته قائمة لتأسيس حضارة وثقافة هجين لمحو شخصيتنا العربية السعودية.
أتذكر أن سكرتارية مكتب وزير الثقافة التقت ببعض المثقفين وسجلت أفكارهم وطموحاتهم ماذا عنها هل الوزرة عاجزة عن تأسيس فرقة المسرح الوطني ولدينا الاف المسرحيين ممثلين ومؤلفين ومخرجين هل يجهل من كلف بتشكيلها أم ينتظر أمر الشركة الأجنبية وهذا ينسحب على فرقة الموسيقى الوطنية المعلنه والتي لم ترى النور.
أعرف طموح وزير الثقافة لكن مهامه الأخرى شغلته عن الشعور بأهمية وزارة الثقافة التي أتمنى أن تكون وبمرسوم ملكي وزارة الثقافة والرياضة لعلاقتها بالوطن والمواطن وحضارتنا.
في الختام تتحدث الأديبة السعودية تهاني حسن الصبيح قائلة: لم يردني أي اتصال من ممثل لشركة أجنبية لأكتب مقترحات حول المشهد الثقافي في السعودية ولو وردني أي اتصال من هذا القبيل فحتماً لن أجيب لأن المشهد الثقافي في السعودية لن يجيد وصفه أو التدخل في مساره إلا من هو قادر على تطويره وإخراجه للعالم بالشكل الذي يليق بهمتنا الإبداعية وعروجنا الثقافي
أما فيما يتعلق باستعانة وزارة الثقافة أو وزارة الإعلام بشركات ومستشارين أجانب غير مطّلعين على المشهد السعودي فلا أظن أن غير المطلع على المشهد السعودي قادر على إحداث نقلة نوعية في هذا المشهد أو ابتكار فكرة جديدة لتغييره أو النهوض به لأن لهذا المشهد حُراس للصورة وسدنة للفكرة قادرون على إدارته بصورة تتواءم مع الرؤية الواعدة والقفزة الحضارية المشرقة التي يسير بها وطننا في ركب الثقافة والإعلام ومن هذا المنبر الجميل أقول لوزارة الثقافة ووزارة الإعلام:
أنتما جناحان يحلّق بكما وطننا في الفضاء وتتوازن رؤيته ويستمر في العروج إلى حيث النجومية والتميز ..
نعوّل عليكما كثيراً، ونعلّق كل ما نكتبه من جمال على جدران صرحيكما الكبيرين في السعودية الجديدة، سعودية المرأة المنجزة التي تباهون بها الأمم في كل حين ولا نتوقع منكما إلا كل خير لنكون جميعاً شركاء في مسيرة النماء والإنجاز ..
في البدء يتحدث الكاتب والباحث د. زيد الفضيل فيقول: مع الأسف فقد أدركت معنى ودلالة مقولة زامر الحي لا يطرب التي أراها متجسدة
في واقع مشهدنا الثقافي اليوم إذ وبعد جهد دام قرابة نصف قرن من النضال الثقافي، وبعد تحقيق نجاح ملفت للنظر في نسق تراكم الحراك الثقافي في مشهدنا، نتفاجأ اليوم بجيل جديد تولى بقدرة قادر مسؤولية إدارة بعض مفاصل مشهدنا الثقافي ولا يعلم عنه شيء.
لم يعرف من قبل أحدا من جيل الرواد ونضالهم المعرفي لم يسمع من قبل بمحمد حسن عواد وخواطره المصرحة، ولم يقرأ عبد الله عبدالجبار وتياراته الأدبية الحديثة ولم يعايش حمد الجاسر ويتجول في دارة العرب معه ناهيك أنه لم يعش نضال جيل الحداثة ومفاهيمها ممن ناضلوا بأنفسهم من أجل تحقيق التنوير وصولا لمثلائهم من الأجيال المثقفة التي كان لها بصمتها في عالم صناعة الفنون من مسرح وموسيقى وثقافة شاملة
كل أولئك لم يعودوا معروفين لدى أغلب مسؤولي الإدارة الثقافية اليوم
ولهذا فلا عجب إذا أغفلوا مثقفي الوطن وهاجروا لمؤسسات غريبة خارجية لينجدوهم لمعرفة أنفسهم التي يجهلونها.
إنها كارثة العصر المعاش التي باسم التحديث يتم تدمير كل مكتسبات المرحلة وباسم التجديد ودعم الشباب يتم قتل كل الطاقات الابداعية المؤسسة للحراك الثقافي والأمر لا يقتصر على جوانب المشهد الثقافي وحسب بل تعداه للجوانب الإعلامية التي يؤلمني أن تتصل بي مؤسسة من خارج الوطن لتطلب مني المشاركة بحديث مع إحدى القنوات الوطنية سواء متلفزة أو مسموعة كم أستغرب لذلك وأسأل نفسي ولماذا لم يتواصل معي أحد من أحد تلك القنوات كما كان سابقاً.
ولعلي أجدها فرصة لأهمس في الأذن وأقول لقد صنعنا بنضالنا وتراكم نتاجنا مشهدا ثقافيا نفتخر به، وبات ينافس ويبز غيره من المشاهد المماثلة على الصعيد العربي، وصار مشهدنا حافلا بالأسماء الكبيرة سواء على مستوى التفكير أو إدارة المشهد الثقافي، فأرجوكم حافظوا على ما تم بناءه، واعرفوا لمن سبق حقه من التقدير، ومكنوهم من مواصلة المسيرة اليوم بهدوء بال، ولنعلم أنه ليس من مصلحة أحد إقصاءهم بأي دعوى.
أما القاص محمد بن ربيع الغامدي فيقول: الخطوط الاساسية للأنشطة الثقافية واحدة في كل جهات الأرض، فلنقل البنية التحتية أو الفورمات التي يكسوها الفعل ثقافي لاحقا، هي
واحدة في كل مكان وكل زمان، إنما يكمن التباين والاختلاف في طبيعة العناصر الثقافية مثل اللغة والدين والأعراف والعادات وما يتوالد تحت تلك العناصر من شعر ونثر وسرد وتصاميم جمالية أو نفعية، والتطوير في العادة يستهدف الخطوط الأساسية او الفورمات والبنى التحتية لا العناصر وما يتوالد تحتها من أفعال ثقافية. ولذلك لا أرى مانعا من الاعتماد على شركة أو شركات محلية أو خارجية تكون متخصصة في تطوير تلك الخطوط الأساسية. فإذا كانت وزارة الثقافة قد استعانت بشركات متخصصة في ذلك الشأن فقد فعلت عين الصواب، لا مانع من وجهة نظري يمنع ذلك، ومن طبيعة الحال فإن أي شركة متخصصة تلتزم بالتخطيط سوف تلجأ لعيّنات من المثقفين، عيّنات فقط تستطلع أراءهم وتطلعاتهم لترسم صورة واضحة عن الوضع الثقافي الراهن ثم تنطلق منها التصورات المستقبلية. أشد على يد وزارة الثقافة ولا أخالها إلا قد اعتمدت على شركة متخصصة لها منجزات سابقة في ميدان التخطيط الثقافي فإن كان الأمر غير ذلك فالله المستعان.
من جانب آخر يقول الكاتب والمخرج المسرحي رجا العتيبي والمحاضر بجامعة اليمامة لمادة التراث السعودي): ماذكره د. الغذامي صحيح، هناك شركات أجنبية متخصصة
في الاستشارات، وربما تعاقدت معها جهات حكومية، ثم يبدأ عمل الشركات بعمل ورش عمل مع المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، وتقدمه للجهة المعنية باعتبارها هي من قام بالمهمة بالكامل، نعم هذا صحيح، ويمكن أن نصفه بالمخجل، أمر كهذا بات مكشوفا للعيان, ولم تعد تنطلي على أحد.
أشتركت في ورش عمل مع (هيئة الثقافة) قبل إلغائها، ضمن فريق مسرحي وقدمنا لهم عصارة تجاربنا ومقترحاتنا، والذي لاحظته أن المنظم لحلقات النقاش جهة خارجية، ولكن ليس لدي أي تفاصيل، عن مهمة الشركة تحديداً، ولم أسأل، لأني فاقد للأمل طالما أن تطوير الثقافة يتم بهذه الطريق، ولكن قال لي زملاء أنهم اجتمعوا بدعوة من وزارة الثقافة مع شركات أجنبية تطلب مقترحات لتطوير المشهد الثقافي.
الذي يستعين بشركات أجنبية سواء وزارة الثقافة أو غيرها، يشبه المثل الشعبي (وين اذنك؟ ثم رفع يده اليمنى وأشار بها للأذن اليسرى) يأخذون منا ما يردون، ثم يعيدونه وكأنه مشروعهم، أمر غير منطقي.
وليس منطقيا أيضا ما قامت به وزارة الثقافة منذ سنوات مع تعاقب الوزارء من تشكيل ورش عمل للتطوير وينتهي الأمر (بتوصيات) أنا شاركت مع وزراء الثقافة والإعلام (إياد مدني، وعبد العزيز خوجه، وعادل الطريفي) ولكها تنتهي بتوصيات، وذكرنا أن التوصيات غير مجدية، ولكن لا جدوى.
مؤخراًتم الاستعانة بشركات، ووقعنا في مشكلات أخرى.
كتبت كثيراً في زاويتي الأسبوعية بجريدة الجزيرة أن على وزارة الثقافة أن تترك العمل، تتفرغ (للتشريع ووضع القوانين والاستراتيجيات) وأن تتخلص من عقدة (المدير العام والوكيل، رئيس القسم) وتصنع بيئة عمل حرة، تكون الرقابة فيها (بعدية) وليس (قبلية)، وتعطي لمجال للقطاع بأن يدير الثقافة تحت إشراف الوزارة.
وزارة الثقافة الآن، أطلقت 26 مبادرة، وكل مبادرة أكبر من الأخرى، سؤال: من يدير هذه المبادرات؟ إذا هي أدارتها فهذا يعني (تكدس وظيفي) وكأن يا بو زيد ما غزيت.
أما القاص محمد الشقحاء فيرى أن:
أي أرض وأي إنسان مشهده الثقافي مرتبط بموروثه الشعبي ومنجزها الحضاري التراكمي.
اذا كان الدكتور عبدالله الغذامي صادقا في تصريحه الأمر مؤلم هل وزارة الثقافة ومسؤليها جاءت من كوكب آخر ام هي تنتمي للمملكة العربية السعودية التي احتفلت منذ عقد من الزمان بمؤيتها وقبل ايام بيومها الوطني.
لدينا أرشيف متكامل من المنجز الثقافي في كافة المجالات من خلال مؤسسات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
أرشيف وزارة الإعلام ومكتبة الملك فهد الوطنية وذاكرة المهرجان الوطني للتراث والثقافة الجنادرية وجمعية الثقافة والفنون والأندية الادبية بل وزارة المعارف ومسرحها المدرسي.
ووفد المثقفين السعوديين الذي زار الجزائر ومصر والعالم ناقلا حضارتنا ومنجزها الإنساني شرقاً وغرباً.
هل كل هذا لايمثلنا والأن وزارة الثقافة اكتشفتنا وتسعى أن تخرجنا من عصر الكهوف الى حاضر الاقمار الصناعية ورقصة الباليه.
لنا منجز وتاريخ ومفكرين وأدباء وفنانين لديهم طموح وأحلام كما أن عندهم منجز عمره يصل إلى ثلاثة الاف سنه.
هل ترغب وزارة الثقافة في دق المسمار الأخير في نعشنا كوطن وكمواطن حضارته ومنجزاته قائمة لتأسيس حضارة وثقافة هجين لمحو شخصيتنا العربية السعودية.
أتذكر أن سكرتارية مكتب وزير الثقافة التقت ببعض المثقفين وسجلت أفكارهم وطموحاتهم ماذا عنها هل الوزرة عاجزة عن تأسيس فرقة المسرح الوطني ولدينا الاف المسرحيين ممثلين ومؤلفين ومخرجين هل يجهل من كلف بتشكيلها أم ينتظر أمر الشركة الأجنبية وهذا ينسحب على فرقة الموسيقى الوطنية المعلنه والتي لم ترى النور.
أعرف طموح وزير الثقافة لكن مهامه الأخرى شغلته عن الشعور بأهمية وزارة الثقافة التي أتمنى أن تكون وبمرسوم ملكي وزارة الثقافة والرياضة لعلاقتها بالوطن والمواطن وحضارتنا.
في الختام تتحدث الأديبة السعودية تهاني حسن الصبيح قائلة: لم يردني أي اتصال من ممثل لشركة أجنبية لأكتب مقترحات حول المشهد الثقافي في السعودية ولو وردني أي اتصال من هذا القبيل فحتماً لن أجيب لأن المشهد الثقافي في السعودية لن يجيد وصفه أو التدخل في مساره إلا من هو قادر على تطويره وإخراجه للعالم بالشكل الذي يليق بهمتنا الإبداعية وعروجنا الثقافي
أما فيما يتعلق باستعانة وزارة الثقافة أو وزارة الإعلام بشركات ومستشارين أجانب غير مطّلعين على المشهد السعودي فلا أظن أن غير المطلع على المشهد السعودي قادر على إحداث نقلة نوعية في هذا المشهد أو ابتكار فكرة جديدة لتغييره أو النهوض به لأن لهذا المشهد حُراس للصورة وسدنة للفكرة قادرون على إدارته بصورة تتواءم مع الرؤية الواعدة والقفزة الحضارية المشرقة التي يسير بها وطننا في ركب الثقافة والإعلام ومن هذا المنبر الجميل أقول لوزارة الثقافة ووزارة الإعلام:
أنتما جناحان يحلّق بكما وطننا في الفضاء وتتوازن رؤيته ويستمر في العروج إلى حيث النجومية والتميز ..
نعوّل عليكما كثيراً، ونعلّق كل ما نكتبه من جمال على جدران صرحيكما الكبيرين في السعودية الجديدة، سعودية المرأة المنجزة التي تباهون بها الأمم في كل حين ولا نتوقع منكما إلا كل خير لنكون جميعاً شركاء في مسيرة النماء والإنجاز ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق