السبت، 21 ديسمبر 2019

الإعلام الجديد



صبح من المتعارف عليه ونحن في عصر ثورة المعلومات والتقنية الحديثة وفي ظل تفعيل العولمة انه لا تكاد تمر حقبة زمنية بسيطة إلا وتظهر تقنية حديثة يستفاد منها على الصعيد العملي . ولكن لا يخفى مدى وجود نوعية من الناس لا يهنأ لهم بال حتى يستخدموا هذه التقنية بمعايير سلبية تفرز الجانب المظلم والسيئ لمثل هذه التقنيات ما لم توضع بالحسبان ردة الفعل من جراء اقتنائها.
فالانفتاح والديمقراطية، باتت تنساب من وسائل الاتصال الاجتماعي الحديثة  خاصة مع انتشار مفهوم الصحافة التشاركية، أو صحافة المواطن، ، وهذا لا يتعارض و مصداقية الوسيلة، لجهة إمكانية فحص المادة، والتأكد من مصداقيتها، ما يعني تطبيق قواعد العمل الإعلامي للتثبت من مصداقية المادة، فاشتراطات العمل الصحفي وقواعده في الإعلام الكلاسيكي هي ذات القواعد في الإعلام الجديد. ولو تتبعنا أثر الإعلام الجديد على الجانب المعرفي والتوثيقي نجده يمثل إضافة حديثة على خارطة الإعلام و مصدرا لاكتشاف المعرفة والحقيقة بشكل آني وفوري . ويبقى الجانب السلبي والوجه الآخر له وهو استخدامه على الشكل غير المرضي حتى إنه أصبح وسيلة تهديد للكثير من الأفراد أو المؤسسات الحكومية. وهو مثله مثل أي تقنية حديثة ضريبته أن يكون هناك أخطاء ومواقف سلبية تجعل منه بعبعاً للكثير من الناس ، أما إذا أحسن استخدامه فهو بلا شك كنز.
 لو تتبعنا أثر الإعلام الجديد على الجانب المعرفي والتوثيقي نجده يمثل إضافة حديثة على خارطة الإعلام و مصدر لاكتشاف المعرفة والحقيقة
إن دخول الإعلام الجديد بمختلف تطبيقاته أتاح لمستخدميه إمكانية بث ما يريدون من معلومات خارج إطار مؤسسات الإعلام التقليدية, وهم بذلك يتجاوزون الكثير من المعوقات التي تواجهها تلك المؤسسات الخاضعة لقوانين مهنية وقانونية تجعلها مسئولة ومحاسبة عن كل ما يبث من خلالها. هذه الحرية الواسعة التي يعمل من خلالها مستخدمو  وسائل الإعلام الجديدة لها تبعاتها, فهي في كثير من الأحيان تخرج عن نطاق الحرفية والمهنية الإعلامية والأخلاقية مما يفقدها المصداقية ويجعلها مكاناً خصباً للشائعات. في حين يسعى بعض مستخدمي الإعلام الجديد لتقديم المعلومات والمواد الإعلامية وفق ضوابط أخلاقية ومهنية تكاد تصل حد المهنية الإعلامية المتبعة في وسائل الإعلام التقليدية أو ربما تفوقها, وبين هذا وذاك يتابع الجمهور ويحلل الرسائل المتاحة رغبة في الوصول إلى الحقيقة. و علينا أن نبحث عن تعريف جديد لما يسمى بمصداقية الإعلام الجديد.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني

زيارة الدكتورة فاطمة العلياني والأستاذ هاني الحجي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة في ضيافة الأستاذة أسماء الزرعوني ...