سامي التتر - هاني الحجي
تهل على بلادنا نهاية شهر رمضان المبارك الذكرى الثانية لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، وهي ذكرى ستبقى محفورة في تاريخ الوطن وذاكرة أجياله؛ إذ شكلت منعطفاً مهماً في مسيرة الوطن وتطوره ونهضته الحضارية. وهنا نخصص ملفاً خاصاً بهذه المناسبة وفيه آراء عدد من المتخصصين حول شخصية سموه ومشاريعه الوطنية الكبرى، وعلى رأسها «التحول الوطني» 2030.
----------
المشاركون:
- د. يوسف بن أحمد الرميح:
أستاذ مكافحة الجريمة والإرهاب بجامعة القصيم. مستشار إمارة منطقة القصيم.
- م. عبدالعزيز بن عبدالله حنفي:
رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة.
- د. محمد سليمان عبدالله الوهيد:
أستاذ علم اجتماع الجريمة
والتحضر في جامعة الملك سعود.
- عبدالرحمن بن أحمد الجبيري:
كاتب ومحلل اقتصادي.
- د. نجاح بنت حسن سلامه:
أستاذ التسويق المشارك بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
- د. عبدالله بن سليمان العمار:
مستشار، ومهتم بالشأن العام.
- د. عبدالله عثمان الشائع:
مدير عام سابق لإذاعة جدة وعضو هيئة التدريس غير متفرغ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
- د. إبراهيم بن محمد الزبن:
أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود. رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
عبد العزيز بن فهد العيد
إعلامي ومدير قناة الثقافية السعودية سابقاً
د. ظافر بن عبدالله الشهري
عميد كلية الآداب جامعة الملك فيصل
رئيس نادي الأحساء الأدبي.
عبدالعزيز جواد الحسن
ناشط اجتماعي
-----------
لغة الأرقام
في البدء.. يرى عبدالرحمن أحمد الجبيري، أن مرحلة ولاية عهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تعد من أهم المراحل التاريخية التي اتسمت بالإنجازات المتسارعة؛ نظراً لما شهدته من التحول الكبير في عديد من البرامج الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً ذلك بقوله: بعد تولي سموه الكريم منصب ولي العهد، شهدت المملكة عديداً من الإصلاحات الهيكلية، التي تعتبر بمثابة خريطة طريق لتحقيق التطلعات، والارتقاء بالمشهد الاقتصادي نحو مصاف الدول المتقدمة، يعزز ذلك ما يتمتع به سموه من خصال القائد الملهم، والاقتصادي البارع، بممارسات علمية احترافية، وقدرته على تحويل الطموحات الى واقع ملموس، ومن هذه المنطلقات أتت رؤية المملكة ٢٠٣٠م كخطة عمل تنفيذية تستهدف الإنسان السعودي، وتطوير قدراته، وبناء منظومة اقتصادية واجتماعية؛ لتحقيق الازدهار الاقتصادي، والمجتمع الحيوي المتكامل، وتحقيق أعلى معايير جودة الحياة، ووطن طموح، وهو ما أسهم في تنفيذ كثير من المستهدفات؛ لتكون بذلك المملكة قوة اقتصادية واستثمارية تتمتع بعمق ومحور إستراتيجي يعزز من مواصلتها دورها الاقتصادي والتنموي في كل المجالات والأنشطة والبرامج المتعددة.
وتبقى لغة الأرقام هي الأصدق تعبيراً عما تم تحقيقه في عهد ولاية سموه الميمونة للعهد، فبدعم ومتابعة سموه الكريم في الشأن الاقتصادي، أسهم في احتلال المملكة المرتبة 17 من اقتصاديات دول مجموعة العشرين G20 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2017 بـ 684 مليار دولار، أي ما يعادل 2.564 تريليون ريال. كما أسهم في ارتفاع حصة المملكة من ثروات العالم السيادية (صندوق الاستثمارات العامة وساما بنهاية شهر (أغسطس) 2018م إلى نحو 10.8 ٪، لتبلغ 875.6 مليار دولار (3.3 تريليون ريال)، مقارنة بالثروات السيادية العالمية البالغة 8.11 تريليون دولار (30.4 تريليون ريال). إضافة لما تحقق من الخطط التنفيذية التي أسهمت في استمرار نمو الاقتصاد السعودي، وامتلاكه لمقومات وفرص هائلة ومتنوعة، والتوجه الفاعل نحو التنوع في قاعدة الاقتصاد اللانفطية، والتوظيف الأمثل للموارد الطبيعية، وتطوير مهارات الموارد البشرية وقطاعات الأعمال، والدفع بها نحو خطط استثمارية وتنموية طموحة ذَات ثقة مستقرة، حيث تشهد المملكة حالياً عديداً من المشاريع العملاقة، بآليات متوازنة ومتكافئة. وقد أكدت المؤشرات والتقارير الاقتصادية الدولية على استمرار الاقتصاد السعودي في نموه المضطرد، وما وصوله إلى المركز السادس عالمياً في النمو، إلا مؤشر صادق على الأداء الفعلي غير المسبوق. وهذا المركز يمثل بلا شك، قفزة تاريخية، ونجاحاً لمستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠م، وتطويرا لمنظومة الاقتصاد الكلي، وكذلك التوجه الحالي نحو تطوير القطاع الصناعي ومجالاته المختلفة؛ ليكون رافداً مهماً في التنوع المثالي لقاعدة الاقتصاد، لذلك نشهد وبشكل متسارع، إنشاء كثير من المشاريع الصناعية النوعية، التي بدورها ستقلص من الاعتماد على النفط وخلق فرص وظيفية واسعة، إضافة إلى شموليتها وإسهاماتها في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وبقية المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وقد توقّع صندوق النقد الدولي، بأن ينمو الاقتصاد السعودي بما نسبته 2.1 في المائة في عام 2020، وأنه سيتقدم على اقتصادات عالمية مثل الولايات المتحدة (1.8 في المائة) وألمانيا (1.6 في المائة)، وصولاً إلى ما نسبته 1.8 في المائة خلال العام الحالي.
وحول دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد، يقول الجبيري: لقد فتح سموه آفاقاً واسعة من الحراك الاقتصادي والمجتمعي، أسهم في تعظيم المحبة والانتماء، وشكل قربه الشديد من كل شرائح المجتمع، مزيداً من الاعتزاز والفخر بقيادته الحكيمة، وأتى إشراكهم في كل تفاصيل التنمية والتطور، انسجاماً مع الأهمية التي يرى المواطنون بتعزيز القيم نحو تكامل منظومة المجتمع الواحد، والمساهمة الفاعلة في البناء والتطوير والمشاركة في جوانب الحياة كافة، انطلاقاً من إيمانهم واعتزازهم بهذا الوطن المعطاء.
لقد أسهمت الإصلاحات الاقتصادية في النمو غير النفطي، ومواصلة ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، واستقرار الأداء الاقتصادي، وفق معطياته المدروسة، والذي نجم عنه تعافي الاقتصاد غير النفطي، والتسارع في نموه إلى 2.9 ٪ في عام ٢٠١٩م. كما شهد زيادة الإنفاق الحكومي تعاظماً نحو الدفع بهذا النمو، تزامناً مع التراجع في عجز الميزانية إلى 5.9 ٪ من إجمالي الناتج المحلي.
كما بدأت المملكة العمل على خصخصة 10 قطاعات، عبر تشكيل لجان إشرافية للقطاعات المستهدفة، تعمل وفق السياسات العامة التي أصدرها المركز الوطني للتخصيص. كما تولت كل لجنة إشرافية عدداً من المهمات والصلاحيات؛ لتحديد أهداف تخصيص النشاط أو الخدمة في القطاع المعني، بالتنسيق مع المركز، وشملت تلك القطاعات البيئة والزراعة، والنقل بكل أنواعه (جوي، بحري، بري)، وقطاع الطاقة والثروة المعدنية، والتعليم، والصحة، والإسكان، والاتصالات وتقنية المعلومات، والحج والعمرة، وقطاع العمل والتنمية الاجتماعية، وهو ما يؤشر إلى المضي قدماً في برامج التخصيص التي تنطلق من رفع إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60 ٪.
شخصية استثنائية
أما د.إبراهيم بن محمد الزبن، فيرى أن شخصية سمو ولي العهد – حفظه الله– أسهمت في تحقيق الآمال والتطلعات، وفق ما تهدف لتحقيقه رؤية المملكة 2030م وبرنامج التحول الوطني سياسياً واقتصادياً، موضحاً ذلك بقوله: تعد شخصية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله– استثنائية، بل من أهم الشخصيات المؤثرة عالمياً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتتسم بقدرات واسعة، وإمكانات استثنائية، ورؤية مستقبلية نافذة، منحت شباب الوطن - ذكوراً وإناثاً - الفرصة فبرهنوا على قدرتهم على العمل والإنتاج ومعايشة التغيرات والتحديات وتجاوزها. فقد دعم سموه هِمم الشباب وطموحهم إلى أعمال رائدة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وكان ولا يزال - حفظه الله- عيناً ترعى مشاريع التنمية في المجالات كافة، التي سيجني ثمارها أبناء الوطن الغالي في المستقبل القريب، بإذن الله تعالى.
فمنذ اليوم الأول لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد بدأ بالتخطيط والتنفيذ لرسم خريطة طريق مستقبلية تتصف بالشفافية والجدية، حيث يعد مهندس رؤية النماء والتطوير من خلال ورؤية المملكة 2030م، التي أطلقها سموه في عام 2016، التي أسهمت في تسريع عجلة التنمية المستدامة في كل القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليم والإسكان، وتحقيق الآمال والتطلعات والتقدم في كل مجالات الحياة بما تحمله من مشروعات ومبادرات من خلال برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030م.
إن أولويات ومستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 هي تسريع التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، والدفع إلى التطوير والتغيير والشفافية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، ومكافحة الفساد، ومحاربة الفكر المتطرف، ونشر الإسلام الوسطي، والارتقاء بجودة الحياة وتحسينها، مع التمسك بتعاليم وثوابت الدين الإسلامي الحنيف، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة. إضافة إلى تفعيل دور المواطن من خلال تمكين المرأة السعودية، وتطوير القدرات البشرية، وتشجيع الإبداع والابتكار، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، والإصلاح والتطوير الشامل؛ للوصول إلى مزيد من الرفاهية والازدهار في إطار من العدالة، والنزاهة، والشفافية، ومكافحة الفساد بكل أشكاله.
وفي مجال التنمية الاقتصادية، يترأس سمو ولي العهد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي طور برامج ذات أهمية إستراتيجية؛ لتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال إنجازات قياسية، وخطط استثمارية واقتصادية كبرى، وتنويع للاقتصاد الوطني ورفع كفاءته. وصاحب ذلك إطلاق عديد من المشاريع الضخمة والبرامج والمبادرات، مثل برنامج التوازن المالي 2020 للوصول إلى ميزانية متوازنة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج الشراكات الإستراتيجية، وبرنامج تطوير القطاع المالي، وبرامج التخصيص، وتطوير إستراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، والاستغلال الأمثل للموارد، وتحسين جودة الحياة، بهدف تحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاهية للمجتمع السعودي.
وعلى الصعيد السياسي، كشف سمو ولي العهد لوكالة «بلومبيرج» الأمريكية عن طبيعة الدور الذي تقوم به المملكة في المنطقة، ومساهمتها في حفظ استقرارها، وتوازن العلاقات مع الأطراف الدولية المختلفة، لتكون المملكة الدولة الأقوى أمنياً وسياسياً واقتصادياً، استجابةً لمكانتها الريادية بين دول العالم، وتأثيرها الإيجابي على الحراك السياسي على المستوى العالمي والإقليمي، كما حققت منجزات كبيرة ونجاحات قياسية في بناء المواقف والتحالفات السياسية، من خلال عقد الاتفاقيات ذات المصالح المتبادلة، والوجود المستمر، والمشاركة السياسية الدولية الفاعلة في القضايا الإقليمية والدولية، مما عزز من مكانتها، وأسهم في مواجهتها الناجحة والمتميزة للتحوّلات السياسيّة، وتحدّياتها.
ذكرى لمنعطف مهم
من جهته، يرى د.محمد سليمان الوهيد، أن الذكرى الثانية لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، ستبقى محفورة في تاريخ الوطن وذاكرة أجياله؛ نظراً لما شكلته من منعطف مهم في مسيرة الوطن وتطوره ونهضته الحضارية، فضلاً عما تشهده بلادنا من ظروف دقيقة في المجال الإقليمي والدولي، وما تواجهه من تحديات اقتصادية وأمنية دقيقة وسريعة الإيقاع، موضحاً ذلك بقوله: إزاء كل التحديات التي تحيط بالوطن، سارع سموه الكريم، بإعادة هيكلة البناء الإداري والاقتصادي للوطن، ومواصلة رتم إيقاع التنمية والحفاظ على كثير من مكتسبات الوطن القائمة، وتجاوزها نحو الرفع بالطموحات الوطنية إلى مدارج أعلى، فكانت إستراتيجية التحول الوطني، ثم رؤية المملكة 2030م وسط ظروف أمنية دقيقة، تواجه أعباء مساندة الشرعية في اليمن، وإيقاف المد الصفوي المتستر بثياب الوطنية، والمنقلب على الشرعية اليمنية. كذلك كان على الأمير مواصلة دعم مكافحة الإرهاب في التحالف الدولي، وإيقاف لعاب الأفاعي من أن يسيل نحو الداخل، ضمن حركات العمالة للخارج القريب والبعيد، وفي الوقت نفسه الاستمرار في خلق وتحريك عجلة التحول الوطني التنموي وقيادته بخطوات واثقة، مستمداً دون شك من قبس الحكمة في رأس ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وكذلك من منبع الرحمة في صدر الملك - أيده الله وحفظه.
لقد كان نعم المنفِّذ للإرادة الملكية، ونعم الموجه للأجهزة المعنية لإدارة برامج أمنية واقتصادية وسياسية وتنموية تنوء بحملها الجبال؛ ولكن لا تقصر دونها همم الرجال؛ لذلك يعد سموه الكريم، أملاً وطنياً، وشخصية محبوبة تجاوبت معها قلوب مواطنيه، وسحرت شخصيته قلوب الشباب بالتجاوب الفريد مع جهوده وفقه الله.
لقد أقنع الأمير الشاب كل قطاعات المواطنين، أن الجد يحقق الأمل، وأن من يتخلف عن الركب لن ينتظره الوطن؛ فبث روح المواطنة المسؤولة والفخورة بالمنجز الوطني والشراكة فيه.
وكان له ما أراد، في إصلاح سوق العمل والتعليم، وتنويع مصادر الدخل، وتنمية القوة العسكرية والأمنية، بعد أن عرف أن جيوش الغد، هي القوة الاقتصادية في ظل عالم مفتوح لا يعترف بالأحلام الوردية، دون عمل وفتح مجالات الثقافة والفنون والسياحة والاستثمار المفيد. وقد أضاف كثيراً لمفاهيم المواطن عن نفسه وقدراته، وتابع مسيرة الابتعاث الرشيد، وتطوير جودة الحياة من جوانب الصحة العامة للمواطن والرياضة والثقافة والفنون والإسكان والعمل.
وعن مدى التفاف أبناء المجتمع السعودي حول القيادة الشابة ممثلة في سمو ولي العهد، ومدى تفاعلها مع سياساته ورؤاه، يقول الوهيد: لقد أدرك المجتمع السعودي بكل أطيافه - بفضل الله-، مرامي الأعداء وحيل المبغضين، فالتف أكثر حول أميره، وأصبح الأمير محمد معياراً وطنياً تعلقت به القلوب، ودعت له ونافحت عنه، حيث اتضح بغض المملكة عند المعادين بهجومهم على خطط التنمية والتغيير الوطنية السعودية، وعاد مكرهم عليهم، من خلال محاولتهم تصيد الأخطاء وتضخيمها، لعل وعسى توقف المسار أو تحرف القلوب؛ ولكن هيهات؛ حيث إن الحس الاجتماعي قد أدرك المحب من الكاره، وميز بين العدو والصديق، وتلك منقبة تؤكد أن ولي العهد - حفظه الله- قد ملك قلوب المجتمع، وأشعل الحسد في الأعداء، فما بقي لهم إلا الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ينفثون فيها مشاعرهم السلبية التي تريد من المملكة العربية السعودية أن تبقى قطعة تاريخية متخلفة، حين عجزوا أنفسهم عن التقدم، فأصبح نجاح الآخرين مثار حسدهم، فتفرغوا للكيد، وكيدهم إلى بوار بإذن الله.
ثم يتطرق الوهيد لأهم مؤشرات المستقبل على ضوء ما تحققه المملكة اليوم من منجز وطني وما تتمتع به من مكانة عالمية، قائلاً: إن الأمير محمد قائد فذ في تاريخ المملكة، يستند إلى حكمة وبصيرة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- وتراث المملكة التاريخي. كما يستمد طاقة الإبداع من كونه «مفكراً بصيراً»، خبُر الداء، وجهَز الدواء، وتجاوز مفاهيم التاريخ إلى معطيات العصر؛ لجعل المملكة تسير نحو القرن الحادي والعشرين بخطى واثقة، وبرصيد تنموي مخطط، يتدرج في مراحله وفق رؤية شفافة، ومفاهيم اقتصادية تنقل الثروة إلى حيث التنمية لا الاستهلاك، وإلى الغد لا اليوم فقط. وأثبت - رعاه الله-، أن «المفكرين» دائماً أقوياء غالبون، والمقولبون ضعفاء مغلوبون، وهذه من دلالات النجاح - بفضل الله-، ثم بفضل اللحمة الوطنية التي جعلت حتى بعض الصحف الغربية تشير إلى غلبة التيار الوطني، وتصفه بالتطرف، وهو رد فعل لما يتصورونه بالسابق من مداراة ومجاراة، ومصداقاً للقول: «إن من أحبك لشيء، كرهك لفقده». والقافلة تسير، ومكر أولئك يبور.
إصلاحات اختصرت الزمن
أما د.عبدالله بن سليمان العمار، فيتطرق لأهم مؤشرات المستقبل، على ضوء ما حققته المملكة اليوم من منجز وطني، وما تتمتع به من مكانة عالمية، قائلاً: لقد أثبت سموه الكريم، أنه رجل المهمات الصعبة، ورجل المرحلة بما يحمله من صفات استثنائية، وقيادة فذة، ورؤية ملهمة، وعزم صادق على تحقيق التطلعات، وقيادة التحولات، وبناء الإستراتيجيات، وتحقيق الرفاهية والازدهار لشعبه ووطنه، ولتبدأ مرحلة العطاء والنماء، والبناء لمستقبل وطن عظيم يستحق الكثير.
إن الحديث عن إنجازات ولي العهد كثيرة في هذه المدة القصيرة، فولي العهد يملك رؤية وحنكة عصرية، أسهمت في القيام بعديد من الإصلاحات التي اختصرت الزمن، وحققت عديداً من الإنجازات خلال فترة وجيزة، وضعت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم، وفي قلب السياسة الدولية. لقد تسلم سمو ولي العهد هذه الثقة، وهو القريب من هموم الوطن وشبابه، حيث مكنت رؤيته 2030 المملكة من الحفاظ على مكانتها ومقدراتها ومكتسباتها الوطنية بالأمن والأمان والمستقبل المشرق الذي يقوده سموه، فمنذ اليوم الأول لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، بدأ بالتخطيط والتنفيذ لرسم خريطة طريق مستقبلية تتصف بالشفافية والجدية؛ لتسريع عجلة التنمية المستدامة التي تمس كل القطاعات الصحية والاجتماعية والإسكان والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها من المشاريع، من خلال برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030م، حتى أصبحت بلادنا ولله الحمد مضربَ الأمثال، وأنموذجاً على المستوى العالمي، من خلال ما تحقق من إنجازات، وما صاحب ذلك من التحديث والتطوير على كل المستويات، ومن تلك الملامح المحافظة على مقدرات البلاد ومكتسباتها، ومكافحة الفساد والحرب على المفسدين، وعدم العبث بالمال العام وإتلافه، وتعزيز الأنظمة والقوانين، وتبسيط الإجراءات التي تناسب وتراعي الاحتياجات، وتكفل ضمان الحقوق، وتسهم في تقليل الجهد واختصار الوقت. وهناك عديد مما يطول المقام بذكره، وبما حققه ولي العهد في هذه الفترة القصيرة، المملوءة بالجهد المتواصل، ولا غرو في ذلك، فمكانة المملكة العربية السعودية تحتم عليها أن تكون في الصدارة، والأخذ بكل سبب يؤدي إلى النهوض والارتقاء، وبلوغ الريادة والعالمية في شتى المجالات، ممهدة بذلك طريق الرقي بالمملكة وشعبها إلى مستويات متميزة تنافس كبريات الدول، وواضعة لها المكانة العالية المستحقة على خريطة العالم، ولتستمر بلادنا تنعم بما تعيشه من توفير متطلبات الحياة الكريمة والرفاهية ورغد العيش لمواطنيها، بل وتتجاوز ذلك إلى الصدارة الإقليمية والدولية كثقل عالمي وقوة اقتصادية لامس أثرها القاصي والداني، حفظ الله لنا قيادتنا وأدام على بلادنا أمنها وإيمانها واستقرارها.
----------
عبد العزيز العيد:
محمد بن سلمان رجل مؤمن بحلمه
r ما أبرز الملامح في شخصية هذا القائد الشاب التي جعلت منه رجل المرحلة بكل المقاييس؟
- الإيمان بالحلم والسعي لتحقيقه بكل جدية.
- نسف التقاليد الإدارية التي ترى تقليدية الجهاز الحكومي، ونقله إلى سرعة الأداء وتحقيق رضا المواطن.
- رهانه الكبير على الشباب وكونهم عدة الوطن للمستقبل.
- العدالة للجميع وعلى الجميع دون استثناء لأمير أو وزير أو متنفذ.
- التوظيف السريع جداً، والتوطين لكل الوظائف للقطاعين العام والخاص.
- التغيير السريع للوزير إن لم يستطع تحقيق الهدف المطلوب منه في خطة الدولة.
- تقارير الأداء التي تعنى برأي المواطن في الخدمة المقدمة له.
r كيف ترون ما تحقق بقيادته على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي على مسارات النهضة الشاملة؟
- هناك إيمان راسخ لدى المواطنين بأن السعودية تعيش الحاضر والمستقبل معاً، لما يرونه من نهضة في كل الميادين، ولا مسار يعطل مساراً آخر.
r ما دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد؟
- يكفيك أن تتابع التفاعل الجاد والسريع مع كل طروحات سموه، على مساحات التواصل الاجتماعي جميعاً، من مواطنين ومقيمين يدعمون كل توجهاته الوطنية والتنموية ورؤاه لعلاقات السعودية مع العالم الخارجي.
r ما مؤشرات المستقبل على ضوء مع تحققه المملكة اليوم من منجز وطني؟
- المشروعات الضخمة المعلنة، والتي بدأ العمل في بعضها كـ (نيوم) و (القدية)، والمطارات الجديدة، والمشروعات الأخرى في المدن الرئيسة على مختلف الأصعدة، وكم الاستثمارات الضخمة في توطين صناعة السيارات والطائرات والأسلحة.
----------
عامان من التطور
وبسؤالنا لـ م.عبدالعزيز حنفي، عما تعنيه ذكرى مرور عامين على تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، قياساً بما تم تحققه من إنجازات في عهده الميمون، أجابنا قائلاً: بلا شك، هذه الذكرى بمثابة فرحة مجيدة، ومناسبة غالية تجسد مسيرة الحب والعطاء. وهي مناسبة تحمل كثيراً من الإنجازات في مختلف المجالات، وحق لنا نحن أبناء هذا الوطن، أن نحتفي ونبتهج بهذه المناسبة، بمضي عامين اتسما بسمات حضارية رائدة، ونحمد الله أننا نعيش عصراً زاهراً مشرقاً ملؤه الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل إن شاء الله تعالى. إنها ذكرى الولاء والحب الصادق والوفاء منّا جميعاً، نظير عمله وإخلاصه - يحفظه الله- الذي لم يتوقف على خدمة وطنه ومواطنيه، بل تجاوز بحكمته ودرايته المحلية إلى العالمية؛ ليصبح مؤثراً في القرارات الدولية، ولذلك حظي على تقدير عالمي خلال عام 2018م، منها حصوله على لقب أبرز شخصية عربية لعام 2018م ضمن قائمة الــ 50 شخصية الأكثر تأثيراً في العالم.
فقد سعى صاحب السمو الملكي ولي العهد بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين إلى تأسيس دولة حديثة بسواعد الشباب، مدعومة بمنظومة التنمية الشاملة للقطاعات التعليمية والاجتماعية والزراعية والصحية، حفظ الله تعالى، قائد مسيرتنا المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، سائلاً الله تعالى، أن يمتعهم بالصحة والعافية؛ لاستكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي الرائدة؛ لنهضة هذا الوطن الكبير المعطاء، للمحافظة على أمنه وقيمه وإنجازاته.
----------
إبداع محمد بن سلمان
بندر خليل
محمد بن سلمان.. بطل تاريخي في حياتنا.
لأنه ألحق بحربه على الفساد، حرباً على ثقافة الانغلاق والتطرف، في خطوتين هما بداية المشوار، لكنهما بألف ألف ميل.
* * *
لقد أثبت الأمير محمد بن سلمان أنه رجل أفعال لا أقوال، وستكتمل فرحتنا قريباً حين نجني ثمار الحقبة الجديدة للبلاد، لذا فإننا دوماً مستبشرين به ونرى فيه عهداً جديداً ومشرقاً بإذن الله.
* * *
وعندما تكبرون،
اخبروا أبناءكم وأحفادكم أننا في عهد محمد بن سلمان، وبفضل شجاعته وهمّته، قد عاصرنا مرحلة الانعتاق الأهم في حياة مجتمعنا، من:
- التطرف والانغلاق.
- سلطة المتطرفين.
- اضطهاد المرأة.
- تهميش الفن والثقافة والتراث.
- العزلة والانغلاق والعيش خارج الزمن.
- المركزية المفرطة.
- بيروقراطية الحرس القديم.
- الفساد.
-احتكار الأراضي.
- انفراد الأجنبي بسوق العمل.
* * *
محمد بن سلمان.. أول مسؤول لم يتردد في سحق الرجعية المتطرفة وفك ارتباطها بأي قناة من قنوات السلطة في البلد وبلا تسويات ولا مداهنات ومفاوضات.. هو هذا الرجل الاسطوري والـ (سوبرمان) الذي كنا بحق في أمس الحاجة إليه.
* * *
محمد بن سلمان أمان المستقبل والجميع معه في رحلة اللحاق بركب الأمم المتقدمة المتحضرة حول العالم، وذلك قد بدأ بالقضاء على الفساد والتطرف والإرهاب.
* * *
إن هذا الرجل التاريخي، قد جعلنا نؤمن أن الشجاعة تغلب الكثرة، في أكثر من موقف. كما جعلنا نرى كيف أن في العجلة السلامة وفي البطء الندامة والحسرة!. والكثير بما يفوق القدرة على حصرها من المبادئ الجديدة التي تخالف التصورات النمطية في أذهاننا وأذهان العالم.
لقد دمر المفاهيم التقليدية، وهذا هو تعريف «الإبداع» بحسب نيتشه.
هو ليس شخصية سياسية بارزة في العالم، ونعلق عليها الآمال نحن السعوديين، بل إنه شخصية عصرنا الجديد.
* * *
رجل قيضه الله للنهوض بأمته في زمن عصيب، واصطفاه وحده دون سواه ليكتب تاريخاً جديداً لأمته ومجداً تليداً لبلاده.
----------
د. ظافر بن عبدالله الشهري (*)
تحجيمه الفساد والمفسدين إنجاز شجاع
ليس ثمة من شك في أن الأمير محمد بن سلمان هو رجل المرحلة بكل المقاييس لما يتمتع به من ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- والشعب السعودي بجميع فئاته، فهو يستمد قوته وثقته من الله سبحانه وتعالى ثم من هذا الدعم اللامحدود من الشعب السعودي الذي يرى في شخص محمد بن سلمان رجل الدولة والمرحلة ومهندس الرؤية ٢٠٣٠ وما اشتملت عليه هذه الرؤية من تطلعات ومسارات تنموية تتعلق بحياة الإنسان السعودي، ولذلك نجد السعوديين جميعاً يثقون في هذا الشاب ويسيرون خلفه بالتأييد والإيمان بكل ما يقوم به من إنجازات بدأت بواكيرها الخيرة تظهر للعيان على مستوى الفرد والمجتمع والدولة.
وعندما نتابع ما تحقق بتوفيق الله ثم بجهد ومتابعة الأمير محمد بن سلمان على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي، فعلى مسارات النهضة الشاملة، نجد أن مجرد تحجيم الفساد والمفسدين هو في حد ذاته إنجاز شجاع في وقت الوطن فيه بأمس الحاجة إلى حماية مقدرات الدولة من الفساد وحماية المال العام من الضياع وهو ما وفر للخزينة مبالغ ضخمة جداً، ثم تابعنا خلال زيارات سموه لأهم دول العالم أنه عقد اتفاقات استثمارية بمليارات الريالات سيعود ريعها بالفائدة الكبيرة على اقتصاديات الدولة بمردودات كبيرة على المدى القريب والبعيد، فضلاً عن إنشاء الكيانات السياحية والاقتصادية مثل نيوم وغيرها والمضي قدماً في استكمال مشاريع توسعة الحرمين الشريفين والاهتمام بمرافق ومشاعر الحج والعمرة، والاستثمار في السياحة والترفيه والثقافة، وهي محفزات وقنوات واعدة بمردودات اقتصادية كبيرة.
ويكفي أن الدولة تقوم بجهود ضخمة في حماية حدودنا الجنوبية وتدعم بكل إمكاناتها الحكومة الشرعية اليمنية والشعب اليمني الشقيق الذي دمره أذناب إيران من الحوثيين والمتحوثيين ممن أصبحوا عبيداً لإيران ولم تتأثر التزامات الدولة تجاه مشاريعها ومواطنيها والتزاماتها الداخلية والخارجية كذلك.
ولذلك تجاوب المجتمع السعودي وتفاعل مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد بكل ثقة وولاء، وما تحقق خلال هذه الفترة القصيرة جداً يعد مؤشراً من مؤشرات المستقبل الواعد بإذن الله تعالى في ضوء ما تحققه المملكة اليوم من منجزات وطنية وما يتمتع به اقتصاد المملكة من ثقة المستثمرين بما فيهم أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وهو ما جعل المملكة تحظى بمكانة عالمية كبيرة تنبع من مكانتها الروحية والاقتصادية وأهميتها في حفظ السلام والأمن العالمي.
(*) عميد كلية الآداب جامعة الملك فيصل
رئيس نادي الأحساء الأدبي.
----------
فخورون بشخصيته المتطلعة
نهنئ ونبارك للملك ولولي العهد وللشعب وللوطن العظيم الذكرى الثانية لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولياً للعهد.
والتي منذ بدأت شكلت انطلاقة حضارية جديدة تتعاقب على حضارات توالت على الجزيرة العربية منذ آلاف السنين من تراث وحصون وقلاع وقصور تاريخية. هذا الشاب الشجاع الطموح يقود نهضة شاملة في المملكة تجددت فيها الرؤية والفكر والأبداع والاختراعات وإعطاء المرأة كامل حقوقها كالسياقة وتعمل صفاً بصف في جميع مجالات خدمة المجتمع والوطن ومنها:
مسار صناعي، مسار اقتصادي، سياحي، استثماري، مدن صناعية، وهيئة الترفية، رؤية ٢٠٣٠، جودة الحياة ٢٠٢٠، برنامج التحول الوطني.
وهكذا انتقلت المملكة نقلة لا مثيل لها تذكرنا بتأسيس السعودية الثالثة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه -، حيث وحد المملكة ونشر فيها الأمن والأمان وتولى من بعدة أبناؤه الملوك الذين استمروا على مسيرة المؤسس.
إن من يرى المملكة حالياً يقرأها ويراها دولة حديثة صناعية كبرى تنافس دول العالم.
تحديث وتطور شامل في أغلب الوزارات ومنها الخدمية لراحة المواطن.
إن عدد الجامعات في مختلف التخصصات زاد بشكل ملحوظ العام والخاص منها ونقلة نوعية وجودة عالية. وتتعاون مع كبرى الجامعات في العالم.
فقد تنوعت الصناعة المحلية، حيث تكثيف التنوع الاقتصادي والقيمة الإجمالية للميزانية خارج إنتاج وتصدير البترول.
لتخفيف الاعتماد على النفط وضمان مستقبل اقتصادنا وتنوعه، وحياة كريمة للأجيال القادمة.
كما تم القضاء على الفساد مما وفر مبالغ كبيرة للدولة ورجوع تلك المبالغ الكبيرة لميزانية الدولة لخدمة الخطط المستقبلية....
والمحافظة على أراضي وأملاك الدولة...
تفعيل وتطبيق كثير من القوانين ومتابعتها...
إن ولي العهد الشاب الطموح قاد المرحلة والنهضة الشاملة الحديثة والتحديث التي تمر فيها البلاد، حيث البساطة والتواضع من جهة والجدية والصرامة واتباع قانون الثواب والعقاب مع الجميع ويعمل لأكثر من ١٢ ساعة يومياً لخدمة البلاد والعباد....
إن جولات وزيارات ولي العهد الدولية والعالمية لم تتوقف منذ تولية ولاية العهد كبروتوكولات ومراسم، حيث وقعت الاتفاقيات والعقود لمصلحة المملكة العربية السعودية.. ومع شركات كبرى..
لقد تم إنشاء وزارة الثقافة لتفعيل الأنشطة الثقافية وإعطاء قيمة للمثقف ووجهة يرجع لها لتطور المجال الثقافي والأنشطة..
إن المجتمع السعودي مؤيد وداعم ومسرور بهذه النقلة النوعية في مكانة وقيمة جودة الحياة الشاملة في المملكة، ما أدى إلى ازدهار الوطن ورفع من رفاهية المواطن ورضاه عن التحول الوطني كمعيار يمكن قياسه حسب المعايير الدولية.
إن الإنجازات الكبيرة التي تحققت للوطن على المستوى المحلي والدولي رفعت من قيمة ومكانة المملكة عالياً، ما يؤدي إلى زيادة مدى الحلم والرؤية لطلائع المستقبل التكاملي الحقيقي الواعد، وكما أعلن ولي العهد انطلاق ورشة المستقبل.
نلتمس من ولي العهد تفعيل قنوات التواصل المباشر مع ديوان ولي العهد لاستحداث قسم استقبال لمقترحات المواطنين الموهوبين والمبدعين لمبادرات متميزة لخدمة المجتمع والوطن لدراستها وتقييمها حسب المعايير المهنية الدولية، للتطور والتقدم البشري المستمر.
إننا فخورون بشخصية ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان وتطلعاته وإنجازاته، ونرفع لسموه الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات وندعو الله أن يوفقه لخدمة وطنه وأمته.
عبدالعزيز جواد الحسن
-----------
قرارات غير مسبوقة
عند سؤالنا لـ د.نجاح حسن سلامة، عن أبرز الملامح الشخصية للأمير الشاب محمد بن سلمان، والتي جعلت منه رجل المرحلة بكل المقاييس، أجابتنا قائلة: يتمتع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله-، بالذكاء الحاد، وبالحنكة السياسية والاقتصادية، ولديه سعة أفق بسمات المخطط، وصانع القرار الذي يأخذ في اعتباره الحاضر والمستقبل، وذلك ما لمسناه في كثير من القرارات التي تم اتخاذها من قبله. كما لديه سمات القائد الذي يجمع بين الحزم والقوة، والتواضع وسماحة النفس والطيبة في الوقت نفسه. وربما أبرز صفاته التواضع الشديد، وهذه الصفة خلقت له شعبية ومحبة كبيرة بين شعبه ومواطنيه.
لذلك لا غرابة لما يتحقق اليوم بقيادته على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي على مسارات النهضة الشاملة، ذلك أن من سماته، القدرة على التخطيط المدروس الذي يواكب تطلعات العصر، وما يحتاجه المجتمع السعودي، لذلك قام باتخاذ قرارات غير مسبوقة، أدت إلى إصلاحات كثيرة من خلال تبني رؤية 2030م، ومن هذه القرارات الخاصة بتمكين المرأة، وأهمية المرأة في تنمية المجتمع، ودورها الفعال كعضو مؤثر ومهم في رقي المجتمع وتطوره. فقرارات سموه فتحت للمرأة أبواب التمكين والرزق، إضافة إلى قرارات كثيرة أسهمت في القضاء على البطالة، والاستفادة من المواهب والقدرات التي تمتلكها المرأة أو الرجل على حد سواء. وأيضاً من القرارات التي جسدت رؤية الأمير الشاب ونظرته التطورية، القرار الذي سمح للمرأة السعودية اعتباراً من 24 يونيو 2018 بقيادة السيارة. أيضاً من الإنجازات التي رسخت قيم اجتماعية أكيدة في المجتمع السعودي، محاربته للفساد، وإطلاق عبارته الشهيرة التي يرددها الجميع «أنه من كان له يد في قضية فساد، لن ينجو مهما كان، ومن يكون». لذلك كان نتاج حملته ضد الفساد، زيادة استتباب الأمن، والشعور بشكل أكبر بالعدالة والإنصاف من قبل المواطنين. ورغم الفترة القصيرة التي تم فيها تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد «21 يونيو 2017»، إلا أنه حقق الكثير والكثير من الإنجازات التي ساعدت بشكل ملحوظ على تطور ورفعة المجتمع السعودي.
وبسؤالنا لـ د.نجاح سلامة، عن دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد، أجابتنا قائلة: حقق ولي العهد شعبية واسعة في المجتمع السعودي؛ لقراراته الحكيمة، وتواضعه الجم، وأكبر دليل ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، من تأييد لقرارات سموه وإعجاب بشخصيته القوية الفذة، وتجاوبه لما فيه مصلحة البلاد والعباد، وأهمها حملة مكافحة الفساد التي بدأها سموه، وكان لها أثر على الجميع في كل مكان، فقد لوحظ اهتمام الجميع بتحري الأمانة والعدل في أعمالهم، خاصة من يتقلدون مناصب في قطاعات شتى في الدولة، وتمس مصالح المواطنين. لقد كانت حملة مكافحة الفساد، بمثابة إصلاح لكثير من الأمور، وفي شتى المجالات، فمن أراد لأمة أن تتطور وترتقي، عليه أن يقضي على الفساد أولاً وقبل كل شيء، وهذا ما فعله أميرنا المحبوب.
إن ما حققته المملكة في وقت قصير من إنجازات وتقدم ورسوخ قدم في المحافل الدولية، يحمل بصمات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي سار على نهج جده المغفور له الملك عبدالعزيز، ونهج من جاؤوا بعده، لذلك لا غرابة أن يحمل مستقبل هذه البلاد المباركة، كثيراً من المؤشرات على وصول المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة، فرؤية 2030 حملت وتحمل كثيراً من الخير والرخاء لهذه البلاد الكريمة، والجميع بانتظار اكتمال كثير من المشاريع كنيوم وغيرها من المشاريع الكبرى، التي من شأنها أن تخلق الآلاف من فرص العمل للمواطنين.
----------
تحقق العجائب
وعند سؤالنا لـ د.يوسف بن أحمد الرميح، عما تم تحقيقه من إنجازات خلال عامين من تولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، أجابنا قائلاً: لاشك أن المملكة العربية السعودية قفزت في السنوات الأخيرة قفزات هائلة وعملاقة ونادرة المثال حتى على أنفسنا نحن، فنحن لم نتوقع كمواطنين سعوديين أن يتحرك المجتمع إيجابياً ويتفاعل بوتيرة غير مسبوقة مع الطرح الذي قدمه سموه الكريم فور تسلمه ولاية العهد في بلادنا الغالية. ومما لاشك فيه، أن قفزات التنمية في كل مناحي الحياة، لمسها كل مواطن ومقيم على أرض بلادنا الطاهرة.
لقد حققت بلادي في هذه الفترة الوجيزة كثيراً مِن التطلعات، التي تقاس بعشرات السنين في بلاد العالم قاطبة، ولكن بلادي بتوفيق الله سبحانه وتعالى، ثم بهذه القيادة الشابة والوثابة، قطعت هذا الشوط الصعب، خاصة مرحلة التأسيس لهذه النقلة النوعية كماً وكيفاً ونوعاً ووقتاً وجهداً وكوادر في وقت قصير جداً، وهذه من العجائب، إذ إن مؤسسة أو شركة كبيرة تحتاج إلى سنوات لإعادة الهيكلة وإدارة عجلة التنمية فيها، فكيف ببلاد سكانها يزيدون على ثلاثين مليون نسمة، وتحتضن فيما تحتضن أقدس مقدسات الأرض كقيمة شرعية دينية، وتحتضن أكبر ثروات الأرض كقيمة اقتصادية، وتتربع كحديقة غناء آمنة مطمئنة في وسط اللهيب المستعر في جهاتها كلها... كل تلك المتناقضات جمعها الأمير الشاب بتوفيق الله سبحانه وتعالى، ثم بالعزيمة والإصرار ومعرفة الهدف معرفة دقيقة، وكذلك معرفة المعوقات والعقبات والصعوبات التي يجب التعامل معها بكل حكمة ودراية وتعقل.
لقد قطعت بلادي في السنتين الأخيرتين أشواطاً هائلة تقاس بعشرات السنين للبلاد الأخرى، وهذه منّة وفضل وتوفيق من رب العالمين علينا جميعاً.
----------
رجل المرحلة
وبسؤالنا لـ د.عبدالله الشائع، عن رؤيته لما تم تحقيقه لبلادنا على مسارات النهضة الشاملة بقيادة ولي العهد الأمين، أجابنا قائلاً: عندما تمر بنا ذكرى بيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فإننا نتذكر معها، ويقفز إلى ذهننا، ويتبادر إلى فهمنا، صورة ذلك الشاب الطموح الذي جمع بين خبرة الشيوخ، وطموح الشباب، فرفع رؤوسنا عالياً في المحافل الدولية، ويحسب لخادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- هذه الخطوة الإيجابية التي جعل فيها ولاية العهد فيمن يمثل الشباب، والجيل الجديد المتوائم مع التطور العالمي، والجديد في التقدم في شتى المجالات، خاصة التقنية منها. فسمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، اتضح من خلال خطواته العملية أنه صاحب شخصية قيادية، ونظرة مستقبلية طموحة، وشجاعة في اتخاذ القرار. وهو بحق رجل المرحلة، حيث جاء في وقته الذي فعلاً تحتاج إليه البلاد لقيادتها بمعية خادم الحرمين الشريفين، وسط هذه الأمواج المتلاطمة خارجياً؛ وللنهوض بالوطن داخلياً نحو تطور صناعي تقني وخدمي وزراعي وتنظيمي لكل المرافق الحيوية في بلادنا العزيزة. وهذا ما يتم بالفعل، وفق الرؤية التي طرحها سموه الكريم 2030م، التي يجري الإعداد لها على قدم وساق في جميع أوجه الحياة، والنهضة الشاملة في كل شبر من مساحة هذا الوطن الغالي.
لقد أضحى سموه الكريم، حديث الناس والمجالس وحبيب الشباب والشيوخ وأغنية ونشيد المستقبل التي يرددها الوطن والمواطن، بعد أن لمس المواطن الخطوات العملية التي تحققت في عهد سموه الكريم، والمستقبل – بإذن الله– يبشر بمزيد من الخير والعطاء لهذا الوطن.
----------
المشاركون:
- د. يوسف بن أحمد الرميح:
أستاذ مكافحة الجريمة والإرهاب بجامعة القصيم. مستشار إمارة منطقة القصيم.
- م. عبدالعزيز بن عبدالله حنفي:
رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة.
- د. محمد سليمان عبدالله الوهيد:
أستاذ علم اجتماع الجريمة
والتحضر في جامعة الملك سعود.
- عبدالرحمن بن أحمد الجبيري:
كاتب ومحلل اقتصادي.
- د. نجاح بنت حسن سلامه:
أستاذ التسويق المشارك بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
- د. عبدالله بن سليمان العمار:
مستشار، ومهتم بالشأن العام.
- د. عبدالله عثمان الشائع:
مدير عام سابق لإذاعة جدة وعضو هيئة التدريس غير متفرغ بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
- د. إبراهيم بن محمد الزبن:
أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود. رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
عبد العزيز بن فهد العيد
إعلامي ومدير قناة الثقافية السعودية سابقاً
د. ظافر بن عبدالله الشهري
عميد كلية الآداب جامعة الملك فيصل
رئيس نادي الأحساء الأدبي.
عبدالعزيز جواد الحسن
ناشط اجتماعي
-----------
لغة الأرقام
في البدء.. يرى عبدالرحمن أحمد الجبيري، أن مرحلة ولاية عهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تعد من أهم المراحل التاريخية التي اتسمت بالإنجازات المتسارعة؛ نظراً لما شهدته من التحول الكبير في عديد من البرامج الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً ذلك بقوله: بعد تولي سموه الكريم منصب ولي العهد، شهدت المملكة عديداً من الإصلاحات الهيكلية، التي تعتبر بمثابة خريطة طريق لتحقيق التطلعات، والارتقاء بالمشهد الاقتصادي نحو مصاف الدول المتقدمة، يعزز ذلك ما يتمتع به سموه من خصال القائد الملهم، والاقتصادي البارع، بممارسات علمية احترافية، وقدرته على تحويل الطموحات الى واقع ملموس، ومن هذه المنطلقات أتت رؤية المملكة ٢٠٣٠م كخطة عمل تنفيذية تستهدف الإنسان السعودي، وتطوير قدراته، وبناء منظومة اقتصادية واجتماعية؛ لتحقيق الازدهار الاقتصادي، والمجتمع الحيوي المتكامل، وتحقيق أعلى معايير جودة الحياة، ووطن طموح، وهو ما أسهم في تنفيذ كثير من المستهدفات؛ لتكون بذلك المملكة قوة اقتصادية واستثمارية تتمتع بعمق ومحور إستراتيجي يعزز من مواصلتها دورها الاقتصادي والتنموي في كل المجالات والأنشطة والبرامج المتعددة.
وتبقى لغة الأرقام هي الأصدق تعبيراً عما تم تحقيقه في عهد ولاية سموه الميمونة للعهد، فبدعم ومتابعة سموه الكريم في الشأن الاقتصادي، أسهم في احتلال المملكة المرتبة 17 من اقتصاديات دول مجموعة العشرين G20 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2017 بـ 684 مليار دولار، أي ما يعادل 2.564 تريليون ريال. كما أسهم في ارتفاع حصة المملكة من ثروات العالم السيادية (صندوق الاستثمارات العامة وساما بنهاية شهر (أغسطس) 2018م إلى نحو 10.8 ٪، لتبلغ 875.6 مليار دولار (3.3 تريليون ريال)، مقارنة بالثروات السيادية العالمية البالغة 8.11 تريليون دولار (30.4 تريليون ريال). إضافة لما تحقق من الخطط التنفيذية التي أسهمت في استمرار نمو الاقتصاد السعودي، وامتلاكه لمقومات وفرص هائلة ومتنوعة، والتوجه الفاعل نحو التنوع في قاعدة الاقتصاد اللانفطية، والتوظيف الأمثل للموارد الطبيعية، وتطوير مهارات الموارد البشرية وقطاعات الأعمال، والدفع بها نحو خطط استثمارية وتنموية طموحة ذَات ثقة مستقرة، حيث تشهد المملكة حالياً عديداً من المشاريع العملاقة، بآليات متوازنة ومتكافئة. وقد أكدت المؤشرات والتقارير الاقتصادية الدولية على استمرار الاقتصاد السعودي في نموه المضطرد، وما وصوله إلى المركز السادس عالمياً في النمو، إلا مؤشر صادق على الأداء الفعلي غير المسبوق. وهذا المركز يمثل بلا شك، قفزة تاريخية، ونجاحاً لمستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠م، وتطويرا لمنظومة الاقتصاد الكلي، وكذلك التوجه الحالي نحو تطوير القطاع الصناعي ومجالاته المختلفة؛ ليكون رافداً مهماً في التنوع المثالي لقاعدة الاقتصاد، لذلك نشهد وبشكل متسارع، إنشاء كثير من المشاريع الصناعية النوعية، التي بدورها ستقلص من الاعتماد على النفط وخلق فرص وظيفية واسعة، إضافة إلى شموليتها وإسهاماتها في رفع الناتج المحلي الإجمالي، وبقية المؤشرات الاقتصادية الأخرى.
وقد توقّع صندوق النقد الدولي، بأن ينمو الاقتصاد السعودي بما نسبته 2.1 في المائة في عام 2020، وأنه سيتقدم على اقتصادات عالمية مثل الولايات المتحدة (1.8 في المائة) وألمانيا (1.6 في المائة)، وصولاً إلى ما نسبته 1.8 في المائة خلال العام الحالي.
وحول دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد، يقول الجبيري: لقد فتح سموه آفاقاً واسعة من الحراك الاقتصادي والمجتمعي، أسهم في تعظيم المحبة والانتماء، وشكل قربه الشديد من كل شرائح المجتمع، مزيداً من الاعتزاز والفخر بقيادته الحكيمة، وأتى إشراكهم في كل تفاصيل التنمية والتطور، انسجاماً مع الأهمية التي يرى المواطنون بتعزيز القيم نحو تكامل منظومة المجتمع الواحد، والمساهمة الفاعلة في البناء والتطوير والمشاركة في جوانب الحياة كافة، انطلاقاً من إيمانهم واعتزازهم بهذا الوطن المعطاء.
لقد أسهمت الإصلاحات الاقتصادية في النمو غير النفطي، ومواصلة ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل، واستقرار الأداء الاقتصادي، وفق معطياته المدروسة، والذي نجم عنه تعافي الاقتصاد غير النفطي، والتسارع في نموه إلى 2.9 ٪ في عام ٢٠١٩م. كما شهد زيادة الإنفاق الحكومي تعاظماً نحو الدفع بهذا النمو، تزامناً مع التراجع في عجز الميزانية إلى 5.9 ٪ من إجمالي الناتج المحلي.
كما بدأت المملكة العمل على خصخصة 10 قطاعات، عبر تشكيل لجان إشرافية للقطاعات المستهدفة، تعمل وفق السياسات العامة التي أصدرها المركز الوطني للتخصيص. كما تولت كل لجنة إشرافية عدداً من المهمات والصلاحيات؛ لتحديد أهداف تخصيص النشاط أو الخدمة في القطاع المعني، بالتنسيق مع المركز، وشملت تلك القطاعات البيئة والزراعة، والنقل بكل أنواعه (جوي، بحري، بري)، وقطاع الطاقة والثروة المعدنية، والتعليم، والصحة، والإسكان، والاتصالات وتقنية المعلومات، والحج والعمرة، وقطاع العمل والتنمية الاجتماعية، وهو ما يؤشر إلى المضي قدماً في برامج التخصيص التي تنطلق من رفع إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 60 ٪.
شخصية استثنائية
أما د.إبراهيم بن محمد الزبن، فيرى أن شخصية سمو ولي العهد – حفظه الله– أسهمت في تحقيق الآمال والتطلعات، وفق ما تهدف لتحقيقه رؤية المملكة 2030م وبرنامج التحول الوطني سياسياً واقتصادياً، موضحاً ذلك بقوله: تعد شخصية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله– استثنائية، بل من أهم الشخصيات المؤثرة عالمياً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتتسم بقدرات واسعة، وإمكانات استثنائية، ورؤية مستقبلية نافذة، منحت شباب الوطن - ذكوراً وإناثاً - الفرصة فبرهنوا على قدرتهم على العمل والإنتاج ومعايشة التغيرات والتحديات وتجاوزها. فقد دعم سموه هِمم الشباب وطموحهم إلى أعمال رائدة على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وكان ولا يزال - حفظه الله- عيناً ترعى مشاريع التنمية في المجالات كافة، التي سيجني ثمارها أبناء الوطن الغالي في المستقبل القريب، بإذن الله تعالى.
فمنذ اليوم الأول لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد بدأ بالتخطيط والتنفيذ لرسم خريطة طريق مستقبلية تتصف بالشفافية والجدية، حيث يعد مهندس رؤية النماء والتطوير من خلال ورؤية المملكة 2030م، التي أطلقها سموه في عام 2016، التي أسهمت في تسريع عجلة التنمية المستدامة في كل القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليم والإسكان، وتحقيق الآمال والتطلعات والتقدم في كل مجالات الحياة بما تحمله من مشروعات ومبادرات من خلال برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030م.
إن أولويات ومستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 هي تسريع التطور الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، والدفع إلى التطوير والتغيير والشفافية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، ومكافحة الفساد، ومحاربة الفكر المتطرف، ونشر الإسلام الوسطي، والارتقاء بجودة الحياة وتحسينها، مع التمسك بتعاليم وثوابت الدين الإسلامي الحنيف، والعادات والتقاليد العربية الأصيلة. إضافة إلى تفعيل دور المواطن من خلال تمكين المرأة السعودية، وتطوير القدرات البشرية، وتشجيع الإبداع والابتكار، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، والإصلاح والتطوير الشامل؛ للوصول إلى مزيد من الرفاهية والازدهار في إطار من العدالة، والنزاهة، والشفافية، ومكافحة الفساد بكل أشكاله.
وفي مجال التنمية الاقتصادية، يترأس سمو ولي العهد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي طور برامج ذات أهمية إستراتيجية؛ لتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال إنجازات قياسية، وخطط استثمارية واقتصادية كبرى، وتنويع للاقتصاد الوطني ورفع كفاءته. وصاحب ذلك إطلاق عديد من المشاريع الضخمة والبرامج والمبادرات، مثل برنامج التوازن المالي 2020 للوصول إلى ميزانية متوازنة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وبرنامج صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج الشراكات الإستراتيجية، وبرنامج تطوير القطاع المالي، وبرامج التخصيص، وتطوير إستراتيجية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، والاستغلال الأمثل للموارد، وتحسين جودة الحياة، بهدف تحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاهية للمجتمع السعودي.
وعلى الصعيد السياسي، كشف سمو ولي العهد لوكالة «بلومبيرج» الأمريكية عن طبيعة الدور الذي تقوم به المملكة في المنطقة، ومساهمتها في حفظ استقرارها، وتوازن العلاقات مع الأطراف الدولية المختلفة، لتكون المملكة الدولة الأقوى أمنياً وسياسياً واقتصادياً، استجابةً لمكانتها الريادية بين دول العالم، وتأثيرها الإيجابي على الحراك السياسي على المستوى العالمي والإقليمي، كما حققت منجزات كبيرة ونجاحات قياسية في بناء المواقف والتحالفات السياسية، من خلال عقد الاتفاقيات ذات المصالح المتبادلة، والوجود المستمر، والمشاركة السياسية الدولية الفاعلة في القضايا الإقليمية والدولية، مما عزز من مكانتها، وأسهم في مواجهتها الناجحة والمتميزة للتحوّلات السياسيّة، وتحدّياتها.
ذكرى لمنعطف مهم
من جهته، يرى د.محمد سليمان الوهيد، أن الذكرى الثانية لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، ستبقى محفورة في تاريخ الوطن وذاكرة أجياله؛ نظراً لما شكلته من منعطف مهم في مسيرة الوطن وتطوره ونهضته الحضارية، فضلاً عما تشهده بلادنا من ظروف دقيقة في المجال الإقليمي والدولي، وما تواجهه من تحديات اقتصادية وأمنية دقيقة وسريعة الإيقاع، موضحاً ذلك بقوله: إزاء كل التحديات التي تحيط بالوطن، سارع سموه الكريم، بإعادة هيكلة البناء الإداري والاقتصادي للوطن، ومواصلة رتم إيقاع التنمية والحفاظ على كثير من مكتسبات الوطن القائمة، وتجاوزها نحو الرفع بالطموحات الوطنية إلى مدارج أعلى، فكانت إستراتيجية التحول الوطني، ثم رؤية المملكة 2030م وسط ظروف أمنية دقيقة، تواجه أعباء مساندة الشرعية في اليمن، وإيقاف المد الصفوي المتستر بثياب الوطنية، والمنقلب على الشرعية اليمنية. كذلك كان على الأمير مواصلة دعم مكافحة الإرهاب في التحالف الدولي، وإيقاف لعاب الأفاعي من أن يسيل نحو الداخل، ضمن حركات العمالة للخارج القريب والبعيد، وفي الوقت نفسه الاستمرار في خلق وتحريك عجلة التحول الوطني التنموي وقيادته بخطوات واثقة، مستمداً دون شك من قبس الحكمة في رأس ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وكذلك من منبع الرحمة في صدر الملك - أيده الله وحفظه.
لقد كان نعم المنفِّذ للإرادة الملكية، ونعم الموجه للأجهزة المعنية لإدارة برامج أمنية واقتصادية وسياسية وتنموية تنوء بحملها الجبال؛ ولكن لا تقصر دونها همم الرجال؛ لذلك يعد سموه الكريم، أملاً وطنياً، وشخصية محبوبة تجاوبت معها قلوب مواطنيه، وسحرت شخصيته قلوب الشباب بالتجاوب الفريد مع جهوده وفقه الله.
لقد أقنع الأمير الشاب كل قطاعات المواطنين، أن الجد يحقق الأمل، وأن من يتخلف عن الركب لن ينتظره الوطن؛ فبث روح المواطنة المسؤولة والفخورة بالمنجز الوطني والشراكة فيه.
وكان له ما أراد، في إصلاح سوق العمل والتعليم، وتنويع مصادر الدخل، وتنمية القوة العسكرية والأمنية، بعد أن عرف أن جيوش الغد، هي القوة الاقتصادية في ظل عالم مفتوح لا يعترف بالأحلام الوردية، دون عمل وفتح مجالات الثقافة والفنون والسياحة والاستثمار المفيد. وقد أضاف كثيراً لمفاهيم المواطن عن نفسه وقدراته، وتابع مسيرة الابتعاث الرشيد، وتطوير جودة الحياة من جوانب الصحة العامة للمواطن والرياضة والثقافة والفنون والإسكان والعمل.
وعن مدى التفاف أبناء المجتمع السعودي حول القيادة الشابة ممثلة في سمو ولي العهد، ومدى تفاعلها مع سياساته ورؤاه، يقول الوهيد: لقد أدرك المجتمع السعودي بكل أطيافه - بفضل الله-، مرامي الأعداء وحيل المبغضين، فالتف أكثر حول أميره، وأصبح الأمير محمد معياراً وطنياً تعلقت به القلوب، ودعت له ونافحت عنه، حيث اتضح بغض المملكة عند المعادين بهجومهم على خطط التنمية والتغيير الوطنية السعودية، وعاد مكرهم عليهم، من خلال محاولتهم تصيد الأخطاء وتضخيمها، لعل وعسى توقف المسار أو تحرف القلوب؛ ولكن هيهات؛ حيث إن الحس الاجتماعي قد أدرك المحب من الكاره، وميز بين العدو والصديق، وتلك منقبة تؤكد أن ولي العهد - حفظه الله- قد ملك قلوب المجتمع، وأشعل الحسد في الأعداء، فما بقي لهم إلا الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ينفثون فيها مشاعرهم السلبية التي تريد من المملكة العربية السعودية أن تبقى قطعة تاريخية متخلفة، حين عجزوا أنفسهم عن التقدم، فأصبح نجاح الآخرين مثار حسدهم، فتفرغوا للكيد، وكيدهم إلى بوار بإذن الله.
ثم يتطرق الوهيد لأهم مؤشرات المستقبل على ضوء ما تحققه المملكة اليوم من منجز وطني وما تتمتع به من مكانة عالمية، قائلاً: إن الأمير محمد قائد فذ في تاريخ المملكة، يستند إلى حكمة وبصيرة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله- وتراث المملكة التاريخي. كما يستمد طاقة الإبداع من كونه «مفكراً بصيراً»، خبُر الداء، وجهَز الدواء، وتجاوز مفاهيم التاريخ إلى معطيات العصر؛ لجعل المملكة تسير نحو القرن الحادي والعشرين بخطى واثقة، وبرصيد تنموي مخطط، يتدرج في مراحله وفق رؤية شفافة، ومفاهيم اقتصادية تنقل الثروة إلى حيث التنمية لا الاستهلاك، وإلى الغد لا اليوم فقط. وأثبت - رعاه الله-، أن «المفكرين» دائماً أقوياء غالبون، والمقولبون ضعفاء مغلوبون، وهذه من دلالات النجاح - بفضل الله-، ثم بفضل اللحمة الوطنية التي جعلت حتى بعض الصحف الغربية تشير إلى غلبة التيار الوطني، وتصفه بالتطرف، وهو رد فعل لما يتصورونه بالسابق من مداراة ومجاراة، ومصداقاً للقول: «إن من أحبك لشيء، كرهك لفقده». والقافلة تسير، ومكر أولئك يبور.
إصلاحات اختصرت الزمن
أما د.عبدالله بن سليمان العمار، فيتطرق لأهم مؤشرات المستقبل، على ضوء ما حققته المملكة اليوم من منجز وطني، وما تتمتع به من مكانة عالمية، قائلاً: لقد أثبت سموه الكريم، أنه رجل المهمات الصعبة، ورجل المرحلة بما يحمله من صفات استثنائية، وقيادة فذة، ورؤية ملهمة، وعزم صادق على تحقيق التطلعات، وقيادة التحولات، وبناء الإستراتيجيات، وتحقيق الرفاهية والازدهار لشعبه ووطنه، ولتبدأ مرحلة العطاء والنماء، والبناء لمستقبل وطن عظيم يستحق الكثير.
إن الحديث عن إنجازات ولي العهد كثيرة في هذه المدة القصيرة، فولي العهد يملك رؤية وحنكة عصرية، أسهمت في القيام بعديد من الإصلاحات التي اختصرت الزمن، وحققت عديداً من الإنجازات خلال فترة وجيزة، وضعت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم، وفي قلب السياسة الدولية. لقد تسلم سمو ولي العهد هذه الثقة، وهو القريب من هموم الوطن وشبابه، حيث مكنت رؤيته 2030 المملكة من الحفاظ على مكانتها ومقدراتها ومكتسباتها الوطنية بالأمن والأمان والمستقبل المشرق الذي يقوده سموه، فمنذ اليوم الأول لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، بدأ بالتخطيط والتنفيذ لرسم خريطة طريق مستقبلية تتصف بالشفافية والجدية؛ لتسريع عجلة التنمية المستدامة التي تمس كل القطاعات الصحية والاجتماعية والإسكان والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها من المشاريع، من خلال برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030م، حتى أصبحت بلادنا ولله الحمد مضربَ الأمثال، وأنموذجاً على المستوى العالمي، من خلال ما تحقق من إنجازات، وما صاحب ذلك من التحديث والتطوير على كل المستويات، ومن تلك الملامح المحافظة على مقدرات البلاد ومكتسباتها، ومكافحة الفساد والحرب على المفسدين، وعدم العبث بالمال العام وإتلافه، وتعزيز الأنظمة والقوانين، وتبسيط الإجراءات التي تناسب وتراعي الاحتياجات، وتكفل ضمان الحقوق، وتسهم في تقليل الجهد واختصار الوقت. وهناك عديد مما يطول المقام بذكره، وبما حققه ولي العهد في هذه الفترة القصيرة، المملوءة بالجهد المتواصل، ولا غرو في ذلك، فمكانة المملكة العربية السعودية تحتم عليها أن تكون في الصدارة، والأخذ بكل سبب يؤدي إلى النهوض والارتقاء، وبلوغ الريادة والعالمية في شتى المجالات، ممهدة بذلك طريق الرقي بالمملكة وشعبها إلى مستويات متميزة تنافس كبريات الدول، وواضعة لها المكانة العالية المستحقة على خريطة العالم، ولتستمر بلادنا تنعم بما تعيشه من توفير متطلبات الحياة الكريمة والرفاهية ورغد العيش لمواطنيها، بل وتتجاوز ذلك إلى الصدارة الإقليمية والدولية كثقل عالمي وقوة اقتصادية لامس أثرها القاصي والداني، حفظ الله لنا قيادتنا وأدام على بلادنا أمنها وإيمانها واستقرارها.
----------
عبد العزيز العيد:
محمد بن سلمان رجل مؤمن بحلمه
r ما أبرز الملامح في شخصية هذا القائد الشاب التي جعلت منه رجل المرحلة بكل المقاييس؟
- الإيمان بالحلم والسعي لتحقيقه بكل جدية.
- نسف التقاليد الإدارية التي ترى تقليدية الجهاز الحكومي، ونقله إلى سرعة الأداء وتحقيق رضا المواطن.
- رهانه الكبير على الشباب وكونهم عدة الوطن للمستقبل.
- العدالة للجميع وعلى الجميع دون استثناء لأمير أو وزير أو متنفذ.
- التوظيف السريع جداً، والتوطين لكل الوظائف للقطاعين العام والخاص.
- التغيير السريع للوزير إن لم يستطع تحقيق الهدف المطلوب منه في خطة الدولة.
- تقارير الأداء التي تعنى برأي المواطن في الخدمة المقدمة له.
r كيف ترون ما تحقق بقيادته على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي على مسارات النهضة الشاملة؟
- هناك إيمان راسخ لدى المواطنين بأن السعودية تعيش الحاضر والمستقبل معاً، لما يرونه من نهضة في كل الميادين، ولا مسار يعطل مساراً آخر.
r ما دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد؟
- يكفيك أن تتابع التفاعل الجاد والسريع مع كل طروحات سموه، على مساحات التواصل الاجتماعي جميعاً، من مواطنين ومقيمين يدعمون كل توجهاته الوطنية والتنموية ورؤاه لعلاقات السعودية مع العالم الخارجي.
r ما مؤشرات المستقبل على ضوء مع تحققه المملكة اليوم من منجز وطني؟
- المشروعات الضخمة المعلنة، والتي بدأ العمل في بعضها كـ (نيوم) و (القدية)، والمطارات الجديدة، والمشروعات الأخرى في المدن الرئيسة على مختلف الأصعدة، وكم الاستثمارات الضخمة في توطين صناعة السيارات والطائرات والأسلحة.
----------
عامان من التطور
وبسؤالنا لـ م.عبدالعزيز حنفي، عما تعنيه ذكرى مرور عامين على تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، قياساً بما تم تحققه من إنجازات في عهده الميمون، أجابنا قائلاً: بلا شك، هذه الذكرى بمثابة فرحة مجيدة، ومناسبة غالية تجسد مسيرة الحب والعطاء. وهي مناسبة تحمل كثيراً من الإنجازات في مختلف المجالات، وحق لنا نحن أبناء هذا الوطن، أن نحتفي ونبتهج بهذه المناسبة، بمضي عامين اتسما بسمات حضارية رائدة، ونحمد الله أننا نعيش عصراً زاهراً مشرقاً ملؤه الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل إن شاء الله تعالى. إنها ذكرى الولاء والحب الصادق والوفاء منّا جميعاً، نظير عمله وإخلاصه - يحفظه الله- الذي لم يتوقف على خدمة وطنه ومواطنيه، بل تجاوز بحكمته ودرايته المحلية إلى العالمية؛ ليصبح مؤثراً في القرارات الدولية، ولذلك حظي على تقدير عالمي خلال عام 2018م، منها حصوله على لقب أبرز شخصية عربية لعام 2018م ضمن قائمة الــ 50 شخصية الأكثر تأثيراً في العالم.
فقد سعى صاحب السمو الملكي ولي العهد بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين إلى تأسيس دولة حديثة بسواعد الشباب، مدعومة بمنظومة التنمية الشاملة للقطاعات التعليمية والاجتماعية والزراعية والصحية، حفظ الله تعالى، قائد مسيرتنا المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، سائلاً الله تعالى، أن يمتعهم بالصحة والعافية؛ لاستكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي الرائدة؛ لنهضة هذا الوطن الكبير المعطاء، للمحافظة على أمنه وقيمه وإنجازاته.
----------
إبداع محمد بن سلمان
بندر خليل
محمد بن سلمان.. بطل تاريخي في حياتنا.
لأنه ألحق بحربه على الفساد، حرباً على ثقافة الانغلاق والتطرف، في خطوتين هما بداية المشوار، لكنهما بألف ألف ميل.
* * *
لقد أثبت الأمير محمد بن سلمان أنه رجل أفعال لا أقوال، وستكتمل فرحتنا قريباً حين نجني ثمار الحقبة الجديدة للبلاد، لذا فإننا دوماً مستبشرين به ونرى فيه عهداً جديداً ومشرقاً بإذن الله.
* * *
وعندما تكبرون،
اخبروا أبناءكم وأحفادكم أننا في عهد محمد بن سلمان، وبفضل شجاعته وهمّته، قد عاصرنا مرحلة الانعتاق الأهم في حياة مجتمعنا، من:
- التطرف والانغلاق.
- سلطة المتطرفين.
- اضطهاد المرأة.
- تهميش الفن والثقافة والتراث.
- العزلة والانغلاق والعيش خارج الزمن.
- المركزية المفرطة.
- بيروقراطية الحرس القديم.
- الفساد.
-احتكار الأراضي.
- انفراد الأجنبي بسوق العمل.
* * *
محمد بن سلمان.. أول مسؤول لم يتردد في سحق الرجعية المتطرفة وفك ارتباطها بأي قناة من قنوات السلطة في البلد وبلا تسويات ولا مداهنات ومفاوضات.. هو هذا الرجل الاسطوري والـ (سوبرمان) الذي كنا بحق في أمس الحاجة إليه.
* * *
محمد بن سلمان أمان المستقبل والجميع معه في رحلة اللحاق بركب الأمم المتقدمة المتحضرة حول العالم، وذلك قد بدأ بالقضاء على الفساد والتطرف والإرهاب.
* * *
إن هذا الرجل التاريخي، قد جعلنا نؤمن أن الشجاعة تغلب الكثرة، في أكثر من موقف. كما جعلنا نرى كيف أن في العجلة السلامة وفي البطء الندامة والحسرة!. والكثير بما يفوق القدرة على حصرها من المبادئ الجديدة التي تخالف التصورات النمطية في أذهاننا وأذهان العالم.
لقد دمر المفاهيم التقليدية، وهذا هو تعريف «الإبداع» بحسب نيتشه.
هو ليس شخصية سياسية بارزة في العالم، ونعلق عليها الآمال نحن السعوديين، بل إنه شخصية عصرنا الجديد.
* * *
رجل قيضه الله للنهوض بأمته في زمن عصيب، واصطفاه وحده دون سواه ليكتب تاريخاً جديداً لأمته ومجداً تليداً لبلاده.
----------
د. ظافر بن عبدالله الشهري (*)
تحجيمه الفساد والمفسدين إنجاز شجاع
ليس ثمة من شك في أن الأمير محمد بن سلمان هو رجل المرحلة بكل المقاييس لما يتمتع به من ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- والشعب السعودي بجميع فئاته، فهو يستمد قوته وثقته من الله سبحانه وتعالى ثم من هذا الدعم اللامحدود من الشعب السعودي الذي يرى في شخص محمد بن سلمان رجل الدولة والمرحلة ومهندس الرؤية ٢٠٣٠ وما اشتملت عليه هذه الرؤية من تطلعات ومسارات تنموية تتعلق بحياة الإنسان السعودي، ولذلك نجد السعوديين جميعاً يثقون في هذا الشاب ويسيرون خلفه بالتأييد والإيمان بكل ما يقوم به من إنجازات بدأت بواكيرها الخيرة تظهر للعيان على مستوى الفرد والمجتمع والدولة.
وعندما نتابع ما تحقق بتوفيق الله ثم بجهد ومتابعة الأمير محمد بن سلمان على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي، فعلى مسارات النهضة الشاملة، نجد أن مجرد تحجيم الفساد والمفسدين هو في حد ذاته إنجاز شجاع في وقت الوطن فيه بأمس الحاجة إلى حماية مقدرات الدولة من الفساد وحماية المال العام من الضياع وهو ما وفر للخزينة مبالغ ضخمة جداً، ثم تابعنا خلال زيارات سموه لأهم دول العالم أنه عقد اتفاقات استثمارية بمليارات الريالات سيعود ريعها بالفائدة الكبيرة على اقتصاديات الدولة بمردودات كبيرة على المدى القريب والبعيد، فضلاً عن إنشاء الكيانات السياحية والاقتصادية مثل نيوم وغيرها والمضي قدماً في استكمال مشاريع توسعة الحرمين الشريفين والاهتمام بمرافق ومشاعر الحج والعمرة، والاستثمار في السياحة والترفيه والثقافة، وهي محفزات وقنوات واعدة بمردودات اقتصادية كبيرة.
ويكفي أن الدولة تقوم بجهود ضخمة في حماية حدودنا الجنوبية وتدعم بكل إمكاناتها الحكومة الشرعية اليمنية والشعب اليمني الشقيق الذي دمره أذناب إيران من الحوثيين والمتحوثيين ممن أصبحوا عبيداً لإيران ولم تتأثر التزامات الدولة تجاه مشاريعها ومواطنيها والتزاماتها الداخلية والخارجية كذلك.
ولذلك تجاوب المجتمع السعودي وتفاعل مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد بكل ثقة وولاء، وما تحقق خلال هذه الفترة القصيرة جداً يعد مؤشراً من مؤشرات المستقبل الواعد بإذن الله تعالى في ضوء ما تحققه المملكة اليوم من منجزات وطنية وما يتمتع به اقتصاد المملكة من ثقة المستثمرين بما فيهم أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وهو ما جعل المملكة تحظى بمكانة عالمية كبيرة تنبع من مكانتها الروحية والاقتصادية وأهميتها في حفظ السلام والأمن العالمي.
(*) عميد كلية الآداب جامعة الملك فيصل
رئيس نادي الأحساء الأدبي.
----------
فخورون بشخصيته المتطلعة
نهنئ ونبارك للملك ولولي العهد وللشعب وللوطن العظيم الذكرى الثانية لبيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولياً للعهد.
والتي منذ بدأت شكلت انطلاقة حضارية جديدة تتعاقب على حضارات توالت على الجزيرة العربية منذ آلاف السنين من تراث وحصون وقلاع وقصور تاريخية. هذا الشاب الشجاع الطموح يقود نهضة شاملة في المملكة تجددت فيها الرؤية والفكر والأبداع والاختراعات وإعطاء المرأة كامل حقوقها كالسياقة وتعمل صفاً بصف في جميع مجالات خدمة المجتمع والوطن ومنها:
مسار صناعي، مسار اقتصادي، سياحي، استثماري، مدن صناعية، وهيئة الترفية، رؤية ٢٠٣٠، جودة الحياة ٢٠٢٠، برنامج التحول الوطني.
وهكذا انتقلت المملكة نقلة لا مثيل لها تذكرنا بتأسيس السعودية الثالثة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه -، حيث وحد المملكة ونشر فيها الأمن والأمان وتولى من بعدة أبناؤه الملوك الذين استمروا على مسيرة المؤسس.
إن من يرى المملكة حالياً يقرأها ويراها دولة حديثة صناعية كبرى تنافس دول العالم.
تحديث وتطور شامل في أغلب الوزارات ومنها الخدمية لراحة المواطن.
إن عدد الجامعات في مختلف التخصصات زاد بشكل ملحوظ العام والخاص منها ونقلة نوعية وجودة عالية. وتتعاون مع كبرى الجامعات في العالم.
فقد تنوعت الصناعة المحلية، حيث تكثيف التنوع الاقتصادي والقيمة الإجمالية للميزانية خارج إنتاج وتصدير البترول.
لتخفيف الاعتماد على النفط وضمان مستقبل اقتصادنا وتنوعه، وحياة كريمة للأجيال القادمة.
كما تم القضاء على الفساد مما وفر مبالغ كبيرة للدولة ورجوع تلك المبالغ الكبيرة لميزانية الدولة لخدمة الخطط المستقبلية....
والمحافظة على أراضي وأملاك الدولة...
تفعيل وتطبيق كثير من القوانين ومتابعتها...
إن ولي العهد الشاب الطموح قاد المرحلة والنهضة الشاملة الحديثة والتحديث التي تمر فيها البلاد، حيث البساطة والتواضع من جهة والجدية والصرامة واتباع قانون الثواب والعقاب مع الجميع ويعمل لأكثر من ١٢ ساعة يومياً لخدمة البلاد والعباد....
إن جولات وزيارات ولي العهد الدولية والعالمية لم تتوقف منذ تولية ولاية العهد كبروتوكولات ومراسم، حيث وقعت الاتفاقيات والعقود لمصلحة المملكة العربية السعودية.. ومع شركات كبرى..
لقد تم إنشاء وزارة الثقافة لتفعيل الأنشطة الثقافية وإعطاء قيمة للمثقف ووجهة يرجع لها لتطور المجال الثقافي والأنشطة..
إن المجتمع السعودي مؤيد وداعم ومسرور بهذه النقلة النوعية في مكانة وقيمة جودة الحياة الشاملة في المملكة، ما أدى إلى ازدهار الوطن ورفع من رفاهية المواطن ورضاه عن التحول الوطني كمعيار يمكن قياسه حسب المعايير الدولية.
إن الإنجازات الكبيرة التي تحققت للوطن على المستوى المحلي والدولي رفعت من قيمة ومكانة المملكة عالياً، ما يؤدي إلى زيادة مدى الحلم والرؤية لطلائع المستقبل التكاملي الحقيقي الواعد، وكما أعلن ولي العهد انطلاق ورشة المستقبل.
نلتمس من ولي العهد تفعيل قنوات التواصل المباشر مع ديوان ولي العهد لاستحداث قسم استقبال لمقترحات المواطنين الموهوبين والمبدعين لمبادرات متميزة لخدمة المجتمع والوطن لدراستها وتقييمها حسب المعايير المهنية الدولية، للتطور والتقدم البشري المستمر.
إننا فخورون بشخصية ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان وتطلعاته وإنجازاته، ونرفع لسموه الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات وندعو الله أن يوفقه لخدمة وطنه وأمته.
عبدالعزيز جواد الحسن
-----------
قرارات غير مسبوقة
عند سؤالنا لـ د.نجاح حسن سلامة، عن أبرز الملامح الشخصية للأمير الشاب محمد بن سلمان، والتي جعلت منه رجل المرحلة بكل المقاييس، أجابتنا قائلة: يتمتع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله-، بالذكاء الحاد، وبالحنكة السياسية والاقتصادية، ولديه سعة أفق بسمات المخطط، وصانع القرار الذي يأخذ في اعتباره الحاضر والمستقبل، وذلك ما لمسناه في كثير من القرارات التي تم اتخاذها من قبله. كما لديه سمات القائد الذي يجمع بين الحزم والقوة، والتواضع وسماحة النفس والطيبة في الوقت نفسه. وربما أبرز صفاته التواضع الشديد، وهذه الصفة خلقت له شعبية ومحبة كبيرة بين شعبه ومواطنيه.
لذلك لا غرابة لما يتحقق اليوم بقيادته على صعيد وضع المملكة والمجتمع السعودي على مسارات النهضة الشاملة، ذلك أن من سماته، القدرة على التخطيط المدروس الذي يواكب تطلعات العصر، وما يحتاجه المجتمع السعودي، لذلك قام باتخاذ قرارات غير مسبوقة، أدت إلى إصلاحات كثيرة من خلال تبني رؤية 2030م، ومن هذه القرارات الخاصة بتمكين المرأة، وأهمية المرأة في تنمية المجتمع، ودورها الفعال كعضو مؤثر ومهم في رقي المجتمع وتطوره. فقرارات سموه فتحت للمرأة أبواب التمكين والرزق، إضافة إلى قرارات كثيرة أسهمت في القضاء على البطالة، والاستفادة من المواهب والقدرات التي تمتلكها المرأة أو الرجل على حد سواء. وأيضاً من القرارات التي جسدت رؤية الأمير الشاب ونظرته التطورية، القرار الذي سمح للمرأة السعودية اعتباراً من 24 يونيو 2018 بقيادة السيارة. أيضاً من الإنجازات التي رسخت قيم اجتماعية أكيدة في المجتمع السعودي، محاربته للفساد، وإطلاق عبارته الشهيرة التي يرددها الجميع «أنه من كان له يد في قضية فساد، لن ينجو مهما كان، ومن يكون». لذلك كان نتاج حملته ضد الفساد، زيادة استتباب الأمن، والشعور بشكل أكبر بالعدالة والإنصاف من قبل المواطنين. ورغم الفترة القصيرة التي تم فيها تعيين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد «21 يونيو 2017»، إلا أنه حقق الكثير والكثير من الإنجازات التي ساعدت بشكل ملحوظ على تطور ورفعة المجتمع السعودي.
وبسؤالنا لـ د.نجاح سلامة، عن دلالات تجاوب المجتمع السعودي وتفاعله مع سياسات ورؤى سمو ولي العهد، أجابتنا قائلة: حقق ولي العهد شعبية واسعة في المجتمع السعودي؛ لقراراته الحكيمة، وتواضعه الجم، وأكبر دليل ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، من تأييد لقرارات سموه وإعجاب بشخصيته القوية الفذة، وتجاوبه لما فيه مصلحة البلاد والعباد، وأهمها حملة مكافحة الفساد التي بدأها سموه، وكان لها أثر على الجميع في كل مكان، فقد لوحظ اهتمام الجميع بتحري الأمانة والعدل في أعمالهم، خاصة من يتقلدون مناصب في قطاعات شتى في الدولة، وتمس مصالح المواطنين. لقد كانت حملة مكافحة الفساد، بمثابة إصلاح لكثير من الأمور، وفي شتى المجالات، فمن أراد لأمة أن تتطور وترتقي، عليه أن يقضي على الفساد أولاً وقبل كل شيء، وهذا ما فعله أميرنا المحبوب.
إن ما حققته المملكة في وقت قصير من إنجازات وتقدم ورسوخ قدم في المحافل الدولية، يحمل بصمات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي سار على نهج جده المغفور له الملك عبدالعزيز، ونهج من جاؤوا بعده، لذلك لا غرابة أن يحمل مستقبل هذه البلاد المباركة، كثيراً من المؤشرات على وصول المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة، فرؤية 2030 حملت وتحمل كثيراً من الخير والرخاء لهذه البلاد الكريمة، والجميع بانتظار اكتمال كثير من المشاريع كنيوم وغيرها من المشاريع الكبرى، التي من شأنها أن تخلق الآلاف من فرص العمل للمواطنين.
----------
تحقق العجائب
وعند سؤالنا لـ د.يوسف بن أحمد الرميح، عما تم تحقيقه من إنجازات خلال عامين من تولي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، أجابنا قائلاً: لاشك أن المملكة العربية السعودية قفزت في السنوات الأخيرة قفزات هائلة وعملاقة ونادرة المثال حتى على أنفسنا نحن، فنحن لم نتوقع كمواطنين سعوديين أن يتحرك المجتمع إيجابياً ويتفاعل بوتيرة غير مسبوقة مع الطرح الذي قدمه سموه الكريم فور تسلمه ولاية العهد في بلادنا الغالية. ومما لاشك فيه، أن قفزات التنمية في كل مناحي الحياة، لمسها كل مواطن ومقيم على أرض بلادنا الطاهرة.
لقد حققت بلادي في هذه الفترة الوجيزة كثيراً مِن التطلعات، التي تقاس بعشرات السنين في بلاد العالم قاطبة، ولكن بلادي بتوفيق الله سبحانه وتعالى، ثم بهذه القيادة الشابة والوثابة، قطعت هذا الشوط الصعب، خاصة مرحلة التأسيس لهذه النقلة النوعية كماً وكيفاً ونوعاً ووقتاً وجهداً وكوادر في وقت قصير جداً، وهذه من العجائب، إذ إن مؤسسة أو شركة كبيرة تحتاج إلى سنوات لإعادة الهيكلة وإدارة عجلة التنمية فيها، فكيف ببلاد سكانها يزيدون على ثلاثين مليون نسمة، وتحتضن فيما تحتضن أقدس مقدسات الأرض كقيمة شرعية دينية، وتحتضن أكبر ثروات الأرض كقيمة اقتصادية، وتتربع كحديقة غناء آمنة مطمئنة في وسط اللهيب المستعر في جهاتها كلها... كل تلك المتناقضات جمعها الأمير الشاب بتوفيق الله سبحانه وتعالى، ثم بالعزيمة والإصرار ومعرفة الهدف معرفة دقيقة، وكذلك معرفة المعوقات والعقبات والصعوبات التي يجب التعامل معها بكل حكمة ودراية وتعقل.
لقد قطعت بلادي في السنتين الأخيرتين أشواطاً هائلة تقاس بعشرات السنين للبلاد الأخرى، وهذه منّة وفضل وتوفيق من رب العالمين علينا جميعاً.
----------
رجل المرحلة
وبسؤالنا لـ د.عبدالله الشائع، عن رؤيته لما تم تحقيقه لبلادنا على مسارات النهضة الشاملة بقيادة ولي العهد الأمين، أجابنا قائلاً: عندما تمر بنا ذكرى بيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، فإننا نتذكر معها، ويقفز إلى ذهننا، ويتبادر إلى فهمنا، صورة ذلك الشاب الطموح الذي جمع بين خبرة الشيوخ، وطموح الشباب، فرفع رؤوسنا عالياً في المحافل الدولية، ويحسب لخادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- هذه الخطوة الإيجابية التي جعل فيها ولاية العهد فيمن يمثل الشباب، والجيل الجديد المتوائم مع التطور العالمي، والجديد في التقدم في شتى المجالات، خاصة التقنية منها. فسمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، اتضح من خلال خطواته العملية أنه صاحب شخصية قيادية، ونظرة مستقبلية طموحة، وشجاعة في اتخاذ القرار. وهو بحق رجل المرحلة، حيث جاء في وقته الذي فعلاً تحتاج إليه البلاد لقيادتها بمعية خادم الحرمين الشريفين، وسط هذه الأمواج المتلاطمة خارجياً؛ وللنهوض بالوطن داخلياً نحو تطور صناعي تقني وخدمي وزراعي وتنظيمي لكل المرافق الحيوية في بلادنا العزيزة. وهذا ما يتم بالفعل، وفق الرؤية التي طرحها سموه الكريم 2030م، التي يجري الإعداد لها على قدم وساق في جميع أوجه الحياة، والنهضة الشاملة في كل شبر من مساحة هذا الوطن الغالي.
لقد أضحى سموه الكريم، حديث الناس والمجالس وحبيب الشباب والشيوخ وأغنية ونشيد المستقبل التي يرددها الوطن والمواطن، بعد أن لمس المواطن الخطوات العملية التي تحققت في عهد سموه الكريم، والمستقبل – بإذن الله– يبشر بمزيد من الخير والعطاء لهذا الوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق