اعتاد رجالات العلم و الأدب على عقد المجالس ، أو الاجتماع في صالونات أدبية في أيام معينة من الأسبوع بشكلٍ مرتبٍ له مسبقاً ، وبطريقة دورية ومستمرة ، فينسب المجلس - بالإضافة إلى اسم صاحبه - لليوم الذي ينعقد فيه ، مثل : سبتية فلان من الناس ، أوأحدية فلان ، أواثنينيته وخميسيته ، بخلاف مجلس العلم والأدب الذي أخذ ينعقد بشكل عفوي و تلقائي لدى المهندس عبد الله الشايب بمحافظة الأحساء.
فقد كان المثقفون من أبناء المنطقة يمرون لزيارة الشايب بعد خروجهم من المسجد إبان صلاة الظهر ،من كل خميس يمرون للسلام عليه من مختلف شرائحهم العمرية ، ومن مختلف توجهاتهم الثقافية و العملية ، فيلتقي في مجلسه الشعراء بالمهندسين ، ويلتقي العلماء بالأدباء والفنانون بالتشكيليين وتدور بينهم أحاديث تتسم بالثراء الثقافي و الغزارة العلمية و الأدبية بشكل غير مخطط له ، ومن هنا انعقدت (ضحوية ) تلقائية أجمل ما فيها عفويتها .. ويعد المهندس عبد الله الشايب من أبرز رجال المنطقة المهتمين بنشر العلم والثقافة و الأدب ، وقد استطاع بمجهوده الشخصي أن يطبع ما يربو على ثلاثين كتاباً على نفقته الشخصية من مختلف الموضوعات ،يعد المهندس عبد الله الشايب من أبرز رجال المنطقة المهتمين بنشر العلم والثقافة و الأدب ، وقد استطاع بمجهوده الشخصي أن يطبع ما يربو على ثلاثين كتاباً على نفقته الشخصية من مختلف الموضوعاتمن بين الكتب التي قام بطباعتها كتاب ناتج عن حوارات دارت في ضحويته ، وقام الشايب بطباعة الكثير من الكتب ذات التوجهات الأدبية ،و الثقافية .. فضاهى بجهوده الفردية الجهود المؤسساتية . ومن الطريف أن يجد الكتاب لديه سبيله إلى الطباعة دون أن يمر بسلسلة طويلة من الإجراءات المعقدة شأن الكثير من المؤسسات ، مما قد يطيل الزمن الذي تحتاجه المطبوعة للخروج إلى النور ، ويقلل بالتالي عدد المطبوعات التي تسهم في إثراء الجانب الثقافي لأبناء الوطن . فأين المؤسسات و الأندية الأدبية من مثل هذه الجهود الفردية التي ينبغي أن توضع في الحسبان ؟؟ إن مثل تجربة المهندس عبد الله الشايب لحري بها أن تتخذ قدوة ، وأن يستفيد منها إداريو ومنسوبو المؤسسات الثقافية و الأندية الأدبية أمام ما تعانيه بعضها من بيروقراطية لا تخدم المشهد الثقافي ولربما عملت على تأخير مسيرة الثقافة وعرقلتها وهي مؤسسات وجدت من أجل دفع حركة الثقافة للأمام . فالمطلوب من مثل هذه المؤسسات المسئولة دعم وتشجيع مثل هذه الإنجازات والاستفادة منها في إدارة مشاريعها و إنجازاتها القادمة ، والتخفيف من الإجراءات التي لا دور لها ولا طائل من ورائها سوى العرقلة والتأخير.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق